الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سنافر الحبّ

كامل النصيرات

الخميس 1 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 593

رغم أن الكم الهائل من المسلسلات والأغاني و البرامج الخفيفة ..كلها تنطلق من الحب و الرومانسية كمادة أساسية لها ..إلاّ أننا نضيع على قارعات الأحاسيس بحثاً عن رومانسية جديدة؛ تنقذنا مما نحن فيه من وحل و قرف ..!! ولا أدري هل نبحث عنها لأننا لا نجدها؛ أم نبحث عنها لأنها لا ترانا ..؟ ! ..
أعترف لكم وبمحض صعلكتي الحرّة ..بأنني أستحي من إعلان الرومانسية على أي مكان وعلى أي زمان ..فقد تحولت الرومانسية الآن إلى عيب كبير بعد أن أتلف معناها ( الصغار أو سنافر الحب ) والذين لا يفقهون من الرومانسية إلا سُلسلة من الحركات ( القرعة ) و العذابات الكاذبة المُغلفة بجُمل جاهزة ..!! فلم تعد الفتاة الآن تريد إلاّ ( مسجاً ) جاهزة يرسلها لها ( حبيب القلب الكاذب ) ..لا هو يدرك معناها و لا هي تعرف كيف تغوص في أعماق المعنى ..المهم في العملية أن هناك مُرسلاً وهو ( عاشق مزيف ) ..وأن هناك ( مُرسلاً إليها ..وهي عاشقة مزيفة أيضاً ) ..لذا ..تجد المُرسِل يتنطنط بالإرسال من واحدة إلى أُخرى ..وتجدها هي قد جعلت من موبايلها مشاعاً للاستقبال من أي كان ..لأنهما داخل لعبة كاذبة اسمها ( مسجلي تأمسجلك ) ..!!
اعترف ..للمرة الثانية هذا اليوم ..بأني أكتب لكم وأنا أبحث في داخلي عن منطقة مظلمة اسمها الرومانسية ..أريد أن يقع عليها الضوء وسط هذا الكم الهائل من الخراب ..ووسط أجواء مشحونة دائماً بالانهزام ..!! أبحث عن قلبي فيّ ولا أجده إلا نابضاً بالصراخ المحموم ..أتوق للرومانسية التي تجعلني أنطلق منها نحو الأحلام و الوسائد الخالية ..كي يعود النائم فوقها بحلم حقيقي يستطيع المفسرون فكّه ..!!
أعترف لكم للمرة الثالثة ..أن الرومانسية قدّام عيوني ولا أستطيع التقاطها ..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش