الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«منديل أزرق جميل» مجموعة قصصية لإبراهيم غرايبة

تم نشره في الأربعاء 28 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

 عمان - الدستور
صدر مؤخرا للكاتب والمفكر الأردني إبراهيم غرايبة، مجموعة قصصية تحت عنوان «منديل أزرق جميل» عن دار الألفية، تضم بين دفتيها عددا من القصص المتداخلة التي تعكس أزمة الفرد العربي في علاقته بذاته وبالمجتمع والسلطة، وخاصة فئة من اللا منتمين والمختلفين الذين يلاحظون الوهن والخلل في المنظومة المحيطة بهم لكن المجموع لا يراها كذلك، فيمضون حياتهم في مواجهة مع الذات.
لكن كما يقول أحدهم «الدرويش» في قصة سبيل الحوريات: لا تعود قادرا أن تكون أنت ولا أن تكون غير أنت، وتكتشف بعد فوات الأوان أنك مخطئ في اختلافك عن الآخرين ومعهم، ولكنه اكتشاف متأخر لا يمكن إصلاحه، فعندما تحاول أن تنتمي إلى المجموع لا تجد لك مكانا، فلا أنت مستمتع بما أنت عليه ولا أنت قادر على ألا تكون غير ذلك.
لكن هؤلاء المختلفين ليسوا معادين لأحد أو فئة أو سلطة أو مؤسسة ولا خارجين على القانون ولا خارجين من المجتمع، إنهم محبون للحياة ولمجتمعاتهم وأسرهم ويبذلون جهدا استثنائيا لأجل الانتماء والمشاركة وليكونوا جزءا من العالم يتقبلهم ويتقبلونه، والكثير منهم قد لا نلاحظ أزمته، فهم يشعرون بالوحدة والعزلة برغم أنهم يعيشون بيننا ومثلنا، لكنهم يعانون وحدهم في صمت دون أن يستمع إليهم أو يشعر بهم أحد، حتى في جهدهم الخارق لأجل الارتقاء بذاتهم أو للحفاظ على القيم الجميلة فإن أحدا لا يشعر بما يبذلونه، ولا يجد أحدهم بعد سنوات طويلة من محاولته للتخلص من الكراهية والأنانية من يلتفت إليه سوى بومة تأوي كل مساء إلى شرفته.
في القصة الأولى «منديل أزرق جميل» التي أخذت المجموعة اسمها، يتمسك السجين الذي لا نعرف اسمه بالأمل المستمد من وجود منديل أزرق جميل في جيبة بدلة السجن، وعندما يكتشف أن المنديل لم تقدمه إدارة السجن يزيد شعوره بالثقة والامتنان لصديقه السحين السابق الذي ترك المنديل في جيب البدلة، .. ويظل يحتفظ بالمنديل طوال حياته كما نلاحظ في قصص أخرى، إذ أنه يكون هو ويظل بلا اسم أيضا بطل قصة «الحذاء» ثم قصة «مصنع النسيج» التي يموت في نهايتها بلا اسم، ويأخذ صديقه عيسو المنديل من جيبه، ويسجل اسمه «فارس» ويدفنه ويصلي عليه وحده.
عيسو هو أيضا يظل وحيدا في ذكرياته عن المدرسة وفي قصة صيد الثعالب وكيف ترك الصحافة ليعمل حارسا مفضلا العزلة والوحدة على مشاركة مع المجموع لا يجد فيها ذاته ولا يشعر فيها بالانتماء والمشاركة.
ومن الجدير ذكره أن ابراهيم غرايبة باحث وكاتب صحفي، صدر له عددا من الكتب والدراسات في مجالات الفكر الإسلامي، والعمل الاجتماعي، والتنمية والإصلاح، وفي الأدب أصدر رواية «السراب»، و»الصوت»، و»جزيرة العنقاء» رواية للناشئة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش