الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قلق روسي من محاولات أمريكيـة لتقسيـم سوريـا

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 12:10 صباحاً

 عواصم - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو قلقة من محاولات تقسيم سوريا، مؤكداً أن هذه المخاطر تنبع من تصرفات أمريكا. وقال لافروف، في إطار مؤتمر الشرق الأوسط لنادي «فالداي»: «بالطبع عندما نتحدث عن ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية فهذا ليس فقط طلب القانون الدولي عموما، بل وتحديدا القرار 2254، لا يمكننا ألا نتابع بقلق محاولات تقسيم سوريا. هذه المخاوف تظهر عندما نتعرف على الخطط التي تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذها على الأرض، بالدرجة الأولى شرق الفرات، وعلى مساحات واسعة بين هذا النهر والحدود الخارجية لسوريا والعراق وتركيا». وأكد أن موسكو «لديها مخاوف من أن واشنطن استخدمت الأكراد لتقسيم سوريا، داعياً الولايات المتحدة لعدم اللعب بالنار في سوريا ودراسة خطواتها بعناية. وأضاف لافروف: «اعتقد أن تأكيدات زملائنا الأمريكيين بأن هدفهم الوحيد في سوريا هو محاربة «داعش»، والحفاظ على وحدة الأراضي، تحتاج لإثبات.
كما أشار لافروف إلى ضرورة إغلاق «المنطقة الآمنة»، التي أنشئت من قبل الولايات المتحدة في مخيم التنف في سوريا. وصرح لافروف «يجب إغلاق هذه المنطقة على الفور وتوفير وصول المعونات الإنسانية إلى مخيم اللاجئين».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لدى وصوله إلى مطار موسكو للمشاركة في المنتدى إن «الولايات المتحدة تسعى لاحتلال مناطق في سوريا». واتهم ظريف واشنطن باتباع سياسة خطيرة جدا وغير محسوبة في سوريا، معتبرا أن تواجدها في سوريا يشكل تهديدا استراتيجيا للمنطقة. وقال: «الولايات المتحدة تستخدم بعض الأقليات السورية كأداة لتحقيق أهدافها وهو ما يثير المزيد من التوتر في المنطقة». وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت بلاده تمتلك قواعد عسكرية في سوريا، قال ظريف: «ليس لدينا». كما أكد لافروف أن تجربة تحرير مدينة حلب من الإرهابيين قابلة للتطبيق في الغوطة الشرقية جنوب دمشق ضد مسلحي «جبهة النصرة» الإرهابية.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل على هامش المؤتمر: جبهة «النصرة» في الغوطة الشرقية جعلت من المدنيين دروعا بشرية وتمنع خروجهم، رغم الدعوات الروسية إلى ضرورة إجلاء المدنيين وتحييدهم عن القتال. وأضاف: «عملية حلب واتفاقات انسحاب المسلحين منها، يمكن إعادة تطبيقها في الغوطة الشرقية، ونحن نسعى من أجل تحقيق ذلك. تسنّى لنا الاتفاق على إجلاء بعض المدنيين والحالات الإنسانية الصعبة من الغوطة الشرقية، إلا أن جميع الجهود المبذولة من جانبنا كانت تصطدم برفض «النصرة» التي تستهدف المدنيين وتهاجم الأحياء ومبانينا في دمشق».
وأشار لافروف إلى أن الجيش السوري والقوات الروسية المساندة، ماض في القضاء على «النصرة» والفصائل المتحالفة معها، وأن جميع الدعوات والمطالبات بالهدنة تأتي لاستثناء مسلحي «النصرة» من الاستهداف. وتابع: «جميع الدعوات تطالب بوقف التدخل العسكري السوري، كنوع من الضمان لـ»النصرة»، وأعتقد أن هناك مساع تبذل لفرز الإرهابيين وتجنيبهم الضربات».
واستهدفت قوات الجيش السوري أمس الاثنين بالغارات والمدافع والصواريخ الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة 31 قتيلاً مدنياً، بعد تعزيزات عسكرية مكثفة تنُذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.
وعلى جبهة أخرى في سوريا، أفاد الإعلام الرسمي السوري أن قوات موالية للجيش ستدخل إلى منطقة عفرين التي تشهد منذ شهر عملية عسكرية بدأتها تركيا ضد المقاتلين الأكراد. وتزامن ذلك مع مفاوضات بين الأكراد ودمشق قد تؤدي إلى تدخل قوات الجيش في عفرين، إلا أن انقرة أكدت أن ذلك لن يمنعها من مواصلة عمليتها. وحذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو أمس من أي دعم قد تقدمه القوات الحكومية للأكراد.
في سياق آخر، أعلنت «أحرار الشام الإسلامية»، و»نور الدين الزنكي» من فصائل المعارضة السورية المسلحة، عن اندماجهما تحت مسمى «جبهة تحرير سوريا» في أكبر فصيل مسلح معارض في الشمال الغربي لسوريا.
والجماعتان زمرتان إسلاميتان متشددتان، تتمتعان بحضور قوي في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال السوري على طول الحدود بين محافظتي حلب وإدلب. ويرى المراقبون أن اتحاد «الزنكي» و»أحرارا الشام» هو إعلان تحالف موحد ضد «هيئة تحرير الشام – (النصرة)».
وكشفت مصادر مطلعة عن استضافة أنقرة خلال الشهر الماضي اجتماعا لقادة «الزنكي» و»أحرار الشام»، لتوحيد صفوفهما في جبهة قتالية موحدة، وتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة، حسب صحيفة «الوطن». وجاء اندماج الفصيلين بعد قتال عنيف في الأشهر الأخيرة بين مسلحي «الزنكي»، التي تأسست أواخر 2011 و»النصرة» في المناطق التي تسيطر عليها الأخيرة غربي حلب. ولم يثر اندماج الحركتين مخاوف «النصرة» بل على العكس أعلن قادتها عن ترحيبهم بهذا الاندماج، إذ أكد شرعيها المدعو علي الدج، أن الاندماج سيكون بمنزلة «بشرى نهايتهم جميعا»، حسب صحيفة الوطن.«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش