الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصعيد المقاومة

رشيد حسن

الخميس 15 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 240

دخل الصراع مع العدو الصهيوني مرحلة جديدة، بعد طلب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من الحكومة سحب الاعتراف بكيان العدو فورا، وقطع كافة العلاقات مع الاحتلال، وفي مقدمتها وقف التنسيق الامني، والعلاقات الاقتصادية، والتي كرست تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الاسرائيلي بموجب اتفاقية باريس، والتي تعتبر من أخطر نتائج وتداعيات اتفاق”اوسلو” الكارثية.
وبوضع النقاط على الحروف فلا بد من الاشارة الى أن اعلان “ ترامب” الحرب على الشعب الفلسطيني في السادس من شهر كانون اول الماضي، وذلك باعترافه بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة، عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، ومن ثم تجميد مساهمة اميركا في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “ الاونروا”.. تمهيدا لشطب قضية اللاجئين، وتصفية حق العودة لستة ملايين لاجىء فلسطيني، يتجرعون مرارة اللجوء والاغتراب، والحرمان في مخيمات الشتات، التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة منذ سبعين عاما. وقد حكم عليهم بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض.
كل هذا وأكثر منه..شجع العدو الصهيوني على رفع وتيرة العدوان، فأعلن ضم الضفة الغربية والقدس المحتلة الى كيانه الغاصب المارق، وبدأ بسن القوانين والتشريعات التي من شأنها تلميع روايته الكاذبة، القائمة على التزوير، وتهويد القدس المحتلة، بتهجير اهلها المرابطين، وتغيير طابعها العربي الاسلامي، وشن حرب عنصرية من خلال الاستمرار في الاستيطان، واضفاء الشرعية على ما يسميه “البؤر غير الشرعية”... علما بان كافة المستوطنات والاستيطان غير شرعي بموجب قرار مجلس الامن 2334، اضافة الى ان وجود الكيان الصهيوني على ارض فلسطين العربية غير شرعي.
كما عمل في المدة الاخيرة وبشكل جنوني، على تكثيف وجوده في منطقة الاغوار، باعتبارها منطقة عسكرية، واقام جدارا عنصريا على الحدود مع الاردن، مؤكدا بان الاغوار ستبقى تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي في اي تسوية قادمة؛ ما يعني انتزاع 25% من مساحة الضفة الغربية، والسيطرة على سلة فلسطين الغذائية.
ومن هنا..
نجد لزاما الاشارة الى عمليات التطهير العرقي ضد أهلنا في النقب والجليل والمثلث، ويكفي الاشارة الى هدم قرية العراقيب في النقب الفلسطيني المحتل “128” مرة؛ ما يشكل مثالا ساطعا على ثنائية الهدم والبناء..
فالعدو يهدم..والشعب الفلسطيني يبني. ويصر على البناء والتعمير.. لأنه يحب الحياة ما استطاع اليها سبيلا.. مما يثير أحقاد هذا العدو العنصري الفاشي، القادم من الظلام، من الاساطير والخرافات، فيلجأ الى التنكيل بالابرياء، وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها..
لقد استطاع شعب الجبارين تحقيق العديد من المنجزات، منذ أن انطلقت انتفاضة القدس الخالدة، واستطاعت هذه الانتفاضة المجيدة، بدماء ابنائها الشهداء، وعذابات الجرحى وصمود الاسرى الاسطوري، وببطولة اطفال الحجارة، ان تسمع الصوت الفلسطيني المقاوم، لكل احرار العالم، وتعيد القضية الفلسطينية الى صدارة اهتمامات دول العالم، وتسقط القناع عن وجه اميركا الظالم المتوحش، وعن الوجه الصهيوني النازي المتعطش للدماء.
ومن هنا..
فلا سبيل امام الشعب الفلسطيني الا الاستمرار في الانتفاضة، وتصعيد المقاومة، في فلسطين كل فلسطين من البحر الى النهر، ورفع وتيرة مقاطعة العدو في الداخل والخارج والوقوف بقوة في وجه التطبيع والمطبعين، وايقاع أقسى العقوبات بالسماسرة والعملاء الذين باعوا انفسهم للشيطان الصهيوني مقابل ثمن بخس.
باختصار...
 تصعيد المقاومة، وتطوير الانتفاضة الشعبية، واستمرار الزخم السياسي في طول العالم وعرضه، هو السبيل الوحيد لافشال مخططات العدو الاميركي الاسرائيلي، والسبيل الوحيد لبقاء القضية الفلسطينية متوهجة في ضمائر كل احرار العالم، والسبيل الاهم لانجاز المصالحة الوطنية، ودحر الغزوة الصهيونية..
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش