الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المخاطر تحيط بساحة البراق والقدس القديمة

جمال العلوي

الخميس 15 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 865


لم تعد القضية في اعتراف ترمب بقراره أن القدس عاصمة للدولة العبرية رغم عدم شرعية هذا القرار وتناقضه مع القرارات الدولية، اليوم تمضي الدولة العبرية في مخططها الرامي لتغيير معالم المدينة المقدسة عبر تجهيزات ضخمة لانشاء «مشروع بيت هليبا/ بيت الجوهر» غرب ساحة البراق حيث نصبت شركات اسرائيلية تنفيذا لمطالب حكومتها رافعات انشائية داخل حدود المكان وفق ما اعلنته الشركة الحكومية الاسرائيلية التي تسمى «بيت صندوق تراث حائط المبكى».
وهذا المشروع الرامي لتغيير الطابع العربي للقدس في البلدة القديمة يضم مساحة بناء اجمالية تبلغ 1700 متر مربع، ورغم أن هذا المشروع يشكل بحقيقته انتهاكا للاعراف القانونية والدينية لمنطقة ساحة البراق الاسلامي الا ان الحكومة تمضي قدما في مخططها وخاصة أن بداية طرح المشروع كانت منذ ثلاث سنوات.
نستغرب الصمت الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية، والصمت العربي ازاء هذه الخطوات التي تسمى احادية الجانب وفق مرجعيات بعض الدول.
مطلوب تحرك عربي اسلامي جاد للحد من المخاطر التي تحيط بالقدس،والتي تتسارع وتيرتها يوما بعد يوم مع تنامي المأزق السياسي لرئيس وزراء الدولة العبرية «النتن ياهو» الذي يحاول أن يقدم اوراقا واستحقاقات لليمين الصهيوني حتى يتجنب المخاض العسير الذي دخل فيه مع توجيه الاتهام له بالفساد رسميا.
لا نريد أن ينشغل العرب والمسلمين في متاهات الوقت ومتاهات انتظار سقوط «النتن ياهو» وماكينة التغيير في معالم القدس ماضية قدما.صحيح ان الدولة العبريه مشغولة بالجروح والهموم الداخلية والسلطة مشغولة بمعالم صفقة القرن الامريكية لكن على الجميع ان يستفيق من غفوته قبل ان تسير القدس في مسار لا يرضى عنه الجميع ولا يفيد معه كل الصخب والضجيج السياسي بعد فوات الاوان.
القدس اليوم تستصرخ ضمائرنا، وتدعونا الى الاستجابة والنهوض من كبوتنا وتحصين الصفوف واستنهاض الهمم للدفاع عن المدينة المقدسة في مواجهة الهجمة اليمينية المتطرفة في اسرائيل والمسيحية المتصهينة في الولايات المتحدة.
فهل من مجيب لنداء القدس ولنداء الامة في الضمائر الحية..!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل