الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك ... وضوح ومصارحة وشفافية

تم نشره في الخميس 15 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


كتب: محرر الشؤون الوطنية
جاء حديث جلالة الملك عبدالله الثاني في الحوار الذي اجراه مع جلالته الاعلامي الروسي ميخائيل غوسمان لصالح وكالة أنباء «تاس» الروسية وتلفزيون «روسيا 24» عشية زيارة جلالته لموسكو المقررة اليوم، حاملا مضامين هامة ورسائل مهمة مثلما انه اتسم بالوضوح والشفافية والمصارحة واعادة التأكيد على الثوابت الاردنية والموقف حيال الاحداث الجارية في المنطقة من خلال رؤية استشرافية واقعية.
لاشك ان هذا الحوار جاء في الوقت المناسب لجهة ما تضمنه من تقديم اجابات على تساؤلات كامنة في نفوس الاردنيين حول قضايا وطنية محلية واقليمية دولية تنبثق من قناعات قائمة على اسس موضوعية راسخة ورؤية شمولية واضحة غير منحازة لجهة ضد اخرى وتنظر بالدرجة الاولى لتحقيق المصلحة الاردنية العليا.
لقد اوضح جلالة الملك ورسم خطوطا عريضة واحيانا تفصيلية في هذا الحوار من حيث العلاقة مع روسيا التي اكد جلالة الملك عبدالله الثاني الحرص على توثيقها، وان العلاقات السياسية بين البلدين والقيادتين الاردنية الروسية «مبنية على الثقة والصداقة» ، وايضا ان الاردن استطاع ان يصمد على مر مراحل الازمة السورية وهو قادر على الاستمرار في صموده ومواجهة التحدي وبشكل خاص الإنجاز الذي حققه الأردن وروسيا العام الماضي في جنوب سورية لتحقيق الاستقرار هناك.
وتكتسب الزيارة الملكية الى موسكو ولقاء القمة الاردنية-الروسية اهمية بالغة لجهة اجندتها التي ستناقش عدة قضايا وطنية واقليمية، من شأنها ان ترسخ رؤية جلالة الملك الشاملة في مختلف القضايا التي يعاني منها الاقليم من الحرب السورية وقضية اللاجئين، وصولا الى اهمية «التشبيك» السياسي مع المملكة، وصولا الى حلول دبلوماسية لمختلف المشاكل والصراعات التي يمر بها الشرق الاوسط.
لقاء الملك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو حدث مهم جدا؛ لان الاخير يعي مكانة الملك في العالمين العربي والاسلامي الذي يعد خير من يتحدث باسمهما سيما وان جلالة الملك يتمتع بمصداقية كبيرة في العالم الغربي نفسه و الصوت المسموع في المنطقة.
ان لقاء القمة الذي سيجمع جلالة الملك والرئيس الروسي في موسكو، سيعطي زخما قويا لجهود تقوية العلاقات الثنائية وتطوير التعاون وسيعزز تنسيق البلدين لجهودهما لحل الصراعات في المنطقة وبناء الامن والاستقرار فيها إضافة الى تأكيد دعم الاردن لكل الجهود التي تستهدف وقف معاناة الشعب السوري الشقيق وتثبيت وقف شامل للعمليات القتالية في جميع الاراضي السورية كخطوة باتجاه استئناف المفاوضات السياسية، بقيادة الامم المتحدة ووفق المرجعيات المتفق عليها، خصوصا قرار الامم المتحدة رقم 2254 وبمشاركة كل الاطراف الاقليمية والدولية المعنية، وصولا الى تسوية سياسية تنهي معاناة الشعب السوري الشقيق وتضع سوريا باتجاه الحل الذي يقبله الشعب.
ان جلالة الملك وفي كل المواقف، وفي اللحظات الصعبة كان وسيبقى صاحب الصوت الاعلى والاوضح، في الدفاع عن المبدأ والرسالة؛ لانه يدرك ان موقف الاردن يمثل أمته ويعلم ان المبادرة خير وسيلة لمن يريد ان يسبق الاحداث ويؤثر في صياغتها ويمسك بزمامها فيوجهها ولا يتوجه بها، وعلى هذا الاساس، لايتردد جلالته في لحظة ما، مهما بلغت خطورتها، في اتخاذ الموقف الصحيح، ولا مجاملا احدا، في قول كلمة الحق، والتأكيد على الثوابت.
وبالنتيجة، فان الحديث الملكي حمل رسائل تحذير مباشرة وواضحة، لكافة الاطراف الاقليمية والدولية وعكس قراءة ملكية دقيقة، للحالة السياسية الراهنة في المنطقة، وكشف عن ابرز التحديات والمخاطر، التي تلقي بظلالها، على مجمل الاوضاع السياسية في المنطقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش