الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واسيني الأعرج يُوقع «مي.. ليالي إيزيس كوبيا» في منتدى الرواد الكبار

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

عمّان- الدستور - عمر أبو الهيجاء

قال الروائي الجزائري واسيني الأعرج إن الألم يشكّل عنصراً أساسياً من عناصر الكتابة اللإبداعية، السردية منها أو حتى الشعرية، «إن موت امرأة جميلة على سبيل المثال، يمثل حالة رومانسية شفيفة عابقة بالألم والحسرات والعبرات»، يقول الأعرج في سياق ندوة حوارية أقيمت له أول من أمس في منتدى الرواد الكبار وقّع خلالها روايته «ميّ ليالي إيزيس كوبيا» الصادرة طبعتها العربية حديثاً عن دار الأهلية للنشر والتوزيع.
واسيني ذهب في الندوة التي أدارت حوارها الناقدة د. رزان إبراهيم، إلى أن الإيهام لعبة روائية بنائية تحتاج مهارات بعينها، ورأى أن نجاح كاتب بتعظيم الإيهام وجعله يقترب من الحقيقة، أو يترك المتلقي حائراً بين الحقيقة والخيال، هو إنجاز يسجل لصالح قدراته الروائية والسردية وحبكه المحكم وبنائه الرصين.
سيرة الأديبة العربية مي زيادة شكّلت المحاور الأساسية التي انتظم حولها الحوار بين الروائي الجزائري وجمهور الندوة التي امتلأت به جنبات القاعة الرئيسية في المنتدى.
فالندوة أقيمت من وحي روايته المتناولة إقامة ميّ في مستشفى للأمراض العقلية «العصفورية»، وما كان منها نتيجة هذه الإنعراجة المروّعة ضمن مسيرتها الصاخبة الخصبة، وما كان من الناس حولها أهل وأقارب وأصدقاء ووسط ثقافي اجتماعي عربي، تمثل سمات بعينها عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.
الإيهام الجذري في رواية واسيني الجديدة، هو إيراده أن الرواية هي «نقل أمين»، لمخطوطة عثر عليها «أحدهم»، دوّنت فيها مي زيادة مذكراتها وذكرياتها الأليمة والعصيبة في مستشفى أدخلت إليه عنوة ولم تكن تعاني من مرض عقلي أو اعتلال نفسي.
كيفية إقناع القارئ بمجمل الأحداث في الرواية، وأخذه إلى منطقة التعاطف مع البطلة ومأساتها، والتحامل على محيطها الذي تنكر لها، ومن بينهم أعلام عربية وازنة أمثال طه حسين ومصطفى صادق الرافعي وعباس محمود العقاد وغيرهم، كانت كما يورد الأعرج من الأسئلة والتحديات التي واجهها قبيل انطلاقه بكتابة رواية أخذت منه كما يذكر ثلاثة أعوام وأكثر متنقلاً بين بيروت والناصرة والقاهرة وباريس وأماكن أخرى بحثاً وتوثيقاً وجمع معلومات.
فيما تساءلت الدكتورة رزان كيف تأتت لك هذه اليقينية وقد علم المختصون والمعنيون أن لا مخطوطة ولا ما يحزنون، وأن ما خلصت إليه من مواقف أخلاقية مع أو ضد داخل ثنايا الرواية إنما هو من بنات وجدانك وخصوصيات تقييمك، وما تبنيته أخيراً حول هذا الفصل المريع من سيرة الأديبة مي زيادة؟ كما سألته عن اليقينية التي أظهرتها فصول الرواية حول لا وجود علاقة حب بين مي والرافعي.
وفي سياق الإجابة عن سؤالها قال واسيني، إن البشر يميلون عادة إلى الأيقونية، «وأنا بحثت بصدق وحرص ومثابرة عن هذه الوجدانية الأيقونية بين مي زيادة والرافعي ولكني لم أعثر عليها». دون أن ينسى الإشارة إلى علاقة الحب الموجع بينها وبين ابن عمها الذي تركها وهاجر إلى باريس.
علاقة مي زيادة بالدين والإيمان والأديرة، تأثير الأيقونات الدينية والكنسية على وعيها، تمردها الذي كان مرفوضاً من آل زيادة، مجمل صفات شخصيتها الإشكالية، مما شكّل عناوين في الندوة التي شارك الحضور فيها بأسئلة وحيوية وتفاعل لافت.
الحضور النوعي الذي تقدمه أعلام محليون في الأدب والنقد والفنون من بينهم المبدع والناقد والأكاديمي د. إبراهيم السعافين، الروائي إبراهيم نصر الله، الفنان رفيق اللحام، الشاعر زهير أبو شايب، النحاتة سامية الزرو، وغيرهم ، تسابق على توقيع روايات أخرى للأعرج أحضروها معهم.
ويذكر أن الندوة أدار مفرداتها الروائية سحر ملص، واستهلتها رئيسة المنتدى هيفاء البشير بكلمة ترحيبية قالت فيها: في هذا اللقاء الذي نستضيف به روائيا مميزا وقامة عربية قدمت إلينا من الجزائر الشقيق، لنحتفي معا بروايته الجميلة «مي: ليالي إيزيس كوبيا»، والتي ستقوم الدكتورة رزان إبراهيم في حواره حول الرواية المؤلمة والممتعة لتفتح لنا أبوابا موصدة وتغوص في أعماق هذا العمل الأدبي.
وأضاف البشير: لطما حملت رسالة الأديب في طياتها، البحث عن الحقائق وتمجيد الكلمة والكشف عن المخبوء، إضافة إلى الامتاع لتجيء رواية ضيفنا تطرح أسئلة كثيرة حول سيرة الأديبة مي زيادة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش