الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخاطر تجاه كوريا الشمالية

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً


افتتاحية – واشنطن بوست

هناك موجة جديدة من النقاش حول الخيارات العسكرية التي قد تفكر فيها إدارة ترمب فيما يتعلق بكوريا الشمالية، بما في ذلك خطة «الأنف الدامي» – وذلك بتوجيه ضربة محدودة على موقع إطلاق الصواريخ أو هدف مختار آخر يعني بإيصال قرار الولايات المتحدة وحث نظام كيم جون أون على التراجع بعيدا عن سعيها المستهتر في بناء الترسانة النووية. وكان فيكتور شيا، وهو الشخص الذي قام باختياره البيت الأبيض ليكون سفيرا  لدى كوريا الجنوبية، قد رأى بأن تعيينه قد تم إلغاؤه بعد أن اعترض على مثل تلك الإجراءات العسكرية في الاجتماع الذي عقد في مجلس الأمن القومي. وقبل فترة وجيزة كان شيا قد نشر مقالا في صحيفة الواشنطن بوست يسرد فيها اعتراضاته.
إلى الآن، يظهر أن البيت الأبيض لا يجادل بطريقة مختلفة. فمع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستبدأ قريبا في كوريا الجنوبية بمشاركة من كوريا الشمالية، هناك القليل من التوترات إلى حد ما، ويقول مسؤولون في الإدارة أن استراتيجية الرئيس ترمب بفرض «ضغط عال جدا» على بيونغ يانغ من خلال العقوبات لا يزال أمامها وقت لتجدي نفعا. وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو قد قال مؤخرا سيستغرق الأمر «بضعة أشهر» قبل أن تتمكن كوريا الشمالية من الحصول على القدرة اللازمة لضرب ارض الولايات المتحدة بالاسلحة النووية.
 مع ذلك، أنه من المحتمل أكثر أن نظام كيم سوف يعود في النهاية إلى إجراء اختباراته المستفزة وأن إدارة السيد ترمب سوف تواجه مسألة سواء سيتم اتخاذ إجراء عسكري – كبير كان أم صغير – لمنع النظام من التوصل إلى أهدافه أم لا. لذا من الجدير بنا أن نفكر مليا بالأمور التي ناقشها السيد شيا، وهو خبير آسيوي مخضرم عمل في إدارة جورج بوش الابن ويعتبر صقوريا بشكل نسبي بشأن كوريا الشمالية.
يبدأ تحليلاته باستنتاج رزين: «إن كوريا الشمالية، إن لم يتم توقيفها، سوف تبني ترسانة مزودة بالعديد من الصواريخ  النووية يعني بتشكيل تهديد على أرض الولايات المتحدة وابتزازنا بالتخلي عن حلفائنا في آسيا». وقد تعمل كوريا الشمالية أيضا على بيع الأسلحة لدول آخرى أو إلى إرهابيين. وهذا التهديد الذي، كما كان السيد ترمب قد أوضح، سمح له الرؤساء السابيقين أن يتطور إلى تلك النقطة الخطرة – وهذا ما أجبر إدارته على أن يكون لديها ردة فعل عنيفة.
لكن هل العمل العسكري الاستباقي خيار يمكن تصوره؟ مثل الخبراء الآخرين، يشير السيد شيا إلى بعض العقبات السببة للعجز. فقد يكون من المستحيل بشكل فعلي إيقاف هجمات مضادة كبيرة لكوريا الشمالية، تشنها بالمدفعية الثقيلة وربما بأسلحة كيماوية، أو بيولوجية، أو نووية. وفي الوقت الذي قد يعتبر فيه السيد ترمب أن واجبه الأول هو حماية المدن الأميركية من هجمات كوريا الشمالية، يوضح السيد شيا أن 230 ألف أميركيا، وهو تعداد مدينة متوسطة المساحة، يعيشون في كوريا الجنوبية، و90 ألف يعيشون في اليابان.
الخلاف بشأن الإجراء الاستباقي هو بأن الولايات المتحدة لا يمكنها افتراض أن باستطاعتها أن تمنع نظام كيم من استخدامه للأسلحة، لأنه أمر غير منطقي. ويبتع ذلك أن السماح للديكتاتور بالحصول على القدرة لضرب الولايات المتحدة هو أمر لا يحتمل وأن القيام بخطة «الأنف الدامي» قد يقنعه بأن الولايات  المتحدة جادة حيال منع كوريا الشمالية من القيام بذلك. لكن، يوجه السيد شيا سؤالا، «إذا كنا نؤمن أن السيد كيم لا يمكن ردعه بدون مثل تلك الضربة، كيف يمكن لنا أن نؤمن أيضا أن الضربة سوف تمنعه من الرد بالمثل؟ نحن نأمل فقط أن يكون الرئيس وطاقمه قد قاموا بالتحليل المنطقي نفسه – وأن يكون الحديث على خطة «الأنف الدامي» هو مجرد حديث فقط.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل