الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدم وجود «فائدة» يمنح الصكوك إقبالاً عالمياً

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً


عمان - الدستور ووكالات
« الصكوك.. طبيعتها وتطبيقاتها أسواقها وبعض الجوانب القانونية المتصلة بها، من التحديات التي تواجه الصناعة المصرفية الاسلامية والصكوك بخاصة، فالاقتصادات الاسلامية شهدت تطورات متواصلة طوال السنوات الماضية .
فالصكوك تعد اليوم إحدى أهم الأدوات المالية الاسلامية التي بدأت تنتشر على مساحة واسعة من خريطة العالم، حيث لم يقتصر استخدامها في الدول الاسلامية فحسب بل توسع ليطال العديد من دول العالم غير الاسلامي . وتشير البيانات إلى أن حجم الصكوك المصدرة قد بداء متواضعا سرعان ما تحول الى اداة حقيقية في قائمة طويلة من الدول العربية والاسلامية ومراكز المال العالمية.
من النمو الصاعد في إصدار الصكوك عالمياً، بيد أن أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر التي اندلعت في عام 2007 وما صاحبها من نقص في السيولة، ومن بعدها الأزمة المالية العالمية 2008 والتي أفضت إلى ركود اقتصادي عالمي عام ،2009 جميعها ساهمت في انحسار إصدارات الصكوك بدرجة كبيرة حيث لم يتجاوز مجمل ما تم إصداره 19 مليار دولار خلال عام 2008، الا ان اسواق الصكوك استعادت عافيتها وتعاظمت الثقة فيها كأداة تمويل حيوية للقطاعين العام والخاص.
فالصكوك ما فتئت تثير الكثير من القضايا المتعلقة باصدارها واستخداماتها الأمر الذي استدعت اهتمام مراكز صنع القرار والمؤسسات المالية المختلفة والباحثين على حد سواء بضرورة التصدي إلى تلك التحديات . من هنا، فقد قام معنيون بالصيرة الاسلامية بالتشاور مع نخبة من المتخصصين والمهتمين بالصناعة المالية الإسلامية من اقتصاديين وقانونيين وفقهاء للتعريف بماهية الصكوك واستخداماتها وأسواقها واستعراض أهم التحديات التي تواجهها .
وساهمت مؤسسات التمويل الاسلامي جنباً إلى جنب مع مراكز اتخاذ القرار الاقتصادي المعنية  بهدف خلق حواراً فعالاً لمناقشة جميع هذه القضايا من أجل تعميق سوق الصكوك في الدولة وترسيخ مكانته في السوق العالمية .
ماهية الصكوك من حيث الخصائص، والإصدار، والاستخدامات، وأهم القضايا الفقهية المتعلقة بها، كانت ولا زالت مهم اهتمام الماليين اقليميا ودوليا، اما وسائل تحسين الصكوك والجوانب الهيكلية والرقابية واستخدام الدول لها في استراتيجيتها الإنمائية، وتم التركيز على التحديات العامة للصناعة المصرفية الإسلامية والتحديات المرتبطة بالصكوك السيادية وشبه السيادية، وتم البحث في، المبادىء القانونية والتطبيقات العملية للصكوك .
وحول ماهية الصكوك الإسلامية من حيث الخصائص، والإصدار، والاستخدامات، وأهم القضايا الفقهية المتعلقة بها الصكوك، من حيث تعريفها وخصائصها، وأنواعها باختلاف طبيعة العقد الشرعي الذي تصدر على أساسه، مثل صكوك إجارة الأعيان، والتمويل، والاستثمار، وإجارة الخدمات، وغيرها . ثم إصدار الصكوك الشرعية، حيث أوضحت المقصود بإصدار الصكوك الشرعية، ومصدر الصك، وعقد الإصدار، وشروط الإصدار على أساس العقود الشرعية، كالصكوك الصادرة على أساس عقد بيع عين مؤجرة موجودة عند الإصدار، أو الصادرة على أساس عقد إجارة أصل موجود عند عقد الإصدار، أو موصوف في الذمة، أو عقد بيع الخدمات، أو عقد المضاربة، وغيرها .
والى أن أهم ما يميز الصكوك عن السندات التقليدية هو وصفها حق ملكية وليس سند دين . كما أنها لا تتضمن سعر فائدة كما هو الحال السندات الأمر الذي منحها قبولاً متزايداً من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية في العديد من دول العالم . كما أكد أن الأزمة المالية العالمية قد استرعت المزيد من الاهتمام من لدن المؤسسات المالية في استخدام الصكوك بعد فشل النظام الرأسمالي العالمي في تلبية احتياجات المجتمع وفي الاستدامة، حيث وصف ما يحصل في الاقتصاد العالمي في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية انتكاسة في الفكر الرأسمالي ونجاع الفكر الاقتصادي الاسلامي سيما وأن العديد من صناع القرار في العالم وخاصة في أوروبا (مثل فرنسا) ومؤخراً في الصين قد شرعوا يؤسسون المصارف والمؤسسات المالية القائمة على أساس الشريعة الاسلامية بسبب ما تتسم به من استقرار واستدامة . بيد أنه طالب بضرورة تحديث التقانة المستخدمة في البنوك الاسلامية بهدف مواكبة النمو الكبير الحاصل في المعاملات الاقتصادية الاسلامية والطلب الكبير على المنتجات المالية الاسلامية .
اما أحكام تداول واسترداد الصكوك الشرعية بأنواعها المختلفة، فالصكوك الإسلامية ووسائل تحسينها شاملة الجوانب الهيكلية والرقابية واستخدام الدولة لها في استراتيجيتها الإنمائية، إذ لابد من شرح المفاهيم الأساسية للصكوك، والآليات المستخدمة في تصكيك الموجودات، وتملك وتداول الصكوك، والضمانات المقدمة لحملة الصكوك، إضافة إلى دراسة بعض الحالات مثل صكوك نخيل وطيران الامارات ومنطقة جبل علي الحرة (جافزا) .
فأن الصكوك قد اكتسب حيوية كبيرة في وجه التوسع الكبير في إصداراتها حيث تجاوز حجم الصكوك المصدرة مبالغ مؤثرة في تمويل المشاريع الخاصة وتمويل فجوات التمويل في عدد من الدول . وخلال فترة فاصلة قبيل نهاية العقد الماضي تم طرح تساؤلات فقهية وقانونية واقتصادية، وبالإضافة إلى الصعوبات المالية التي واجهها بعض كبار مصدري الصكوك، والتي أثارت عاصفة أخرى من الأسئلة . إلاّ أن السوق انتعشت كثيراً لاحقا.
وذكرت أنه غالباً ما تبنى العلاقة بين حملة الصكوك والهيئة الخاصة على أساس عقد المضاربة، بحيث لا يتدخل حملة الصكوك في تفاصيل أعمال الهيئة، وإنما عليهم أن ينتظروا النتائج . ونظراً لأن الهيئة الخاصة ينشئها ويملكها في الغالب المالك الأصلي للموجودات المصككة، فمن المتوقع أن تحدد مهام الهيئة وصلاحياتها بما يتفق مع مصالحه التي قد تتعارض مع مصالح حملة الصكوك، ولحماية حملة الصكوك من تضارب المصالح، يكون الأفضل أن تبنى العلاقة بين حملة الصكوك والهيئة الخاصة على أساس المشاركة وللتأكد من توافق أعمالها مع الشريعة لا بد من وجود هيئة شرعية تشرف عليها .
وتتلخص أهداف السلطات الرقابية فيما يتعلق بالصكوك بالحرص على خاصية التوافق مع الشريعة، وعلى أن حملة الصكوك يمتلكون حصصاً على المشاع في موجودات حقيقية، وعلى خلو استخدام حصيلة الصكوك من مخاطر النزوع السيئ، وعلى اتخاذ كافة الاحتياطيات .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل