الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسـرائيل في حصنها الحصين.. والسلام آخر خياراتها

تم نشره في الأحد 11 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 11:26 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة


اسرائيل أكثر دولة في العالم تبني «جدران عزل «، فثمة جدار في الضفة الغربية المحتلة وجدار على الحدود الجنوبية مع مصر وغزة، وجدار على الحدود الشمالية مع لبنان الذي أعلن عن الشروع بتشييده، والجدار الاخير سيكون مع الاردن وجزء منه تم تشييده، وهو متموضع على الخرائط الاسرائيلية ينتظر التنفيذ على الواقع.
ثمة مفارقة لافتة إلى أن دول الاقليم أكثر ما تضج بالحروب والصراعات والفوضى الا إسرائيل، نعم، هي كيان منبوذ في العالم العربي، ولم يعد مشغولا بالبحث عن اعتراف وتطبيع العلاقات من جواره العربي والاسلامي في المنطقة.
هي الدولة الوحيدة المعترف بها سرا وعلنا، هذا هو الواقع، والاهم بالأمر أن اسرائيل في حصنها المنيع من وراء : حماية نظام القبة الحديدية الدفاعي وجدران العزل على امتداد حدودها بمربع الاتجاهات.
بناء اسرائيل لجدران العزل بات فصلا رئيسا ومفصليا على مسرح الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي فيما يسمى « الداخل الفلسطيني «، وامتداد لاعادة ترتيب لموقع اسرائيل في المنطقة على الارض وعلاقاتها وتحالفاتها، وهي تماما معادلة « اسرائيل الجديدة «.
في هذا الواقع والوضع المعقد الجديد، لا يعرف ما هي الاستفادة من حروب تحريك مفاوضات السلام التي تبدو أخر خيارات اسرائيل الاستراتيجية والسياسية في علاقاتها مع اطراف الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي ودول المنطقة.
اسرائيل لديها اذرع خشنة لاقتناص كل فرص الانهيار العربي المتاحة، وللتمركز داخل حصنها العتيد والمنيع بمواجهة اعدائها في الداخل الفلسطيني والخارج سواء القريبة اوالبعيدة، وكأنها هي البلد الاقوى والاكثر استقرارا وسط محيط من العبث واللامنطق والفوضى واللاقانون وانهيار الانظمة السياسية وحرق الاوطان.
وبعيدا عن كل ما يضج في السياسة العربية عن بحث لرعاة دوليين جدد للصراع الفلسطيني -الاسرائيلي، بعد وعد ترامب التاريخي باعلان القدس عاصمة لاسرائيل، تسعى اطراف الصراع للبحث عن تجديد الروح لعملية السلام داخل غرفة الانعاش،والتي اعلن موتها سريريا.
كل الصيغ السياسية في المنطقة، ومهما قلبتها من اليمين الى الشمال، فأكثر ما تعني الامان لاسرائيل وحدها، ودون تحديد لمصير الملفات العالقة في الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي، كالقدس التي طوى ترامب ملفها مع طاولة المفاوضات ورماه في ادراج النسيان والمحظورات، ومصير اللاجئين، وانهاء الاحتلال بمعناه السياسي والعسكري والامني والعقائدي.
نوع من الصمت الغريب والمرعب أكثر ما يلف أطار ادارة الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي، ويبدو أن الانتظار سيجلب مزيدا من العجائب والمفاجآت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش