الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«بتكوين» خطر عالمي يفوق الأزمات السابقة..

خالد الزبيدي

الأربعاء 7 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 1550


ليس صدفة ان يتم الاعلان عن العملة الافتراضية الـ « بتكوين» في نفس عام انطلاق الازمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الاميركية التي بددت تريليونات الدولارات على شكل موجودات مالية وقروض مضخمة، وسبقها بسنوات ازمة الرهانات العقارية التي سببها عملاقا الرهونات فاني ماي وفريدري ماك، واتبعت اسواق النفط والمعادن الغربية بأزمة اسعار النفط التي رفعت بدون مبررات العرض والطلب في الاقتصاد العالمي عندما تجاوز «مزيج برنت» حاجز 147 دولارا للبرميل، ثم مالبث ان انخفض دون 30 دولارا علما بأن الامدادات البترولية لم تنقطع يوما عن مصافي التكرير البترولي.
بتكوين عملة إلكترونية أو افتراضية يمكن استخدامها بواسطة الأشخاص للدفع للعديد من البضائع والخدمات، وتأسست هذه العملة الرقمية في العام 2008 تناظر هذه العملة العديد من أنظمة الدفع يوجد العديد من العملات الرقمية حالياً في السوق مثل بتكوين والإيثريم والداش واللايت كوين و أكثر.
الازمة المالية العالمية كشفت مدى هشاشة النظام العالمي الاحادي القطبية، وان تنامي الدور الاقتصادي لمجموعة دول الاقتصادات الصاعدة (بريك) التي تضم الصين، روسيا، الهند، والبرازيل التي انضم اليها دول جديدة منها جنوب افريقيا واصبحت مجموعة (بريكس)، وهناك دول اخرى مرشحة للانضمام للمجموعة منها تركيا وكوريا الجنوبية.
وشهد العالم للمرة الأولى بعد الازمة المالية التي انتشرت في العالم طرحا جديدا باعتماد نظام مالي عالمي جديد اكثر انصافا ومتعدد الاقطاب في ظل الازمات المتلاحقة التي نجمت عن الاقتصاد الامريكي والدولار كعملة قياس للتجارة العالمية، وخلال السنوات العشر الفائتة حققت مجموعة بريكس نموا يفوق معدلات نمو الاقتصاد العالمي لاسيما مجموعة دول السبع الكبرى.
وخلال السنوات الماضية شهدت اسواق الصرف حروب عملات، وحروبا نفطية، واشعل البيت الابيض والبنتاغون حروبا عبثية في مناطق مختلفة وعادت معها الحرب الباردة الا ان الولايات المتحدة لم تكسب هذه الحروب بالرغم من التكلفة البشرية والمادية التي دفعتها شعوب دول نامية كانت العربية اكثرها معاناة.
وبالعودة الى الـ «بتكوين» نجد امريكا وبعض الدول الحليفة وان كانت متوجسة من العملة الافتراضية الجديدة الا ان معظمها سمحت التداول على هذه العملة برغم المخاطر التي تنجم عنها إذ ترقى الى القمار ..وخلال الشهر الاول من العام 2018 فقدت الـ « بتكوين» قسما كبيرا من قيمتها حيث انخفضت من مستوى 20 ألف دولار في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إلى 5920 دولارا مسجلة أدنى مستوياتها منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني.
« العملة الافتراضية الـ»بتكوين» تقف خلفها قوى خفية وتسعى لتضخيمها بحيث تعادل حجم التجارة العالمية بهدف إعاقة ظهور نظام مالي متعدد الاطراف يتمتع بعدالة افضل في العالم..الا ان دول مؤثرة في الاقتصاد العالمي ترفض هذه العملية الخفية جملة وتفصيلا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش