الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتى لا نجلد أنفسنا..

خالد الزبيدي

الأحد 4 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 1595


يوفر القطاع الطبي الاردني اكثر من 80 ألف فرصة عمل في القطاعين الخاص والعام، ويقدم خدمات طبية نوعية في كافة التخصصات حتى اصبح الاردن مركزا اقليميا للعلاج الطبي، حيث تعتمد دول عربية على المستشفيات الخاصة والعامة، واستطاع الاردن خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا في تشييد مركز الحسين لعلاج امراض السرطان الذي يقدم خدمات مميزة مع وجود تقنيات طبية متطورة وطواقم طبية وخدمات مساندة معترف بها اقليميا ودوليا، وخلال السنوات القليلة الماضية قدمت مستشفيات القطاعين العام والخاص خدمات طبية نوعية وخففت الالم عن المرضى.
البعض يتحدث بمرارة عن ارتفاع تكاليف تلقي العلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهذا الكلام نظريا مقبول وسببه الرئيس انخفاض دخول السواد الاعظم من المواطنين، الا ان مقارنة محايدة للتكاليف التي يدفعها اي مريض في معظم الدول الناشئة والمتقدمة مع التكاليف في المستشفيات الاردنية يجد ان الفارق كبير لايمكن مقارنته، وربما السبب الرئيس لذلك شمول مظلة الضمان الطبي في معظم تلك الدول من جهة وارتفاع متوسط حصة الفرد من الناتج الاجمالي، والامر نفسه ينسحب على العيادات الخارجية لأطباء الاختصاص، مع مراعاة انه لايوجد تجاوزات تسجل احيانا هنا وهناك.
قطاعا الخدمات الطبية والتعليم محركان رئيسان من محركات النمو في الاقتصاد الاردني، إذ يتم توفير عشرات الالاف من فرص العمل، وتقدم الخدمات لمئآت الالاف من المستفيدين، فالاطباء الاردنيون وكذلك خريجو الجامعات الاردنية يشار اليهم بالبنان، ويحظون بالاحترام في الدول التي يعملون فيها، وربما عملية ارتحال خبرات اردنية للعمل في عدد من الدول العربية والاجنبية وان كانت تساهم في تحسين الاداء في تلك الدول، الا ان الاقتصاد والمجتمع الاردني في حاجة ماسة لقسم غير قليل منهم، علما بأن تحويلات المغتربين الاردنيين في الخارج تساهم في رفد الاقتصاد بالعملات الاجنبية بأرقام مؤثرة تتجاوز 3.5 مليار دولار سنويا.
الثروة الحقيقة للاردن في الموارد البشرية فالتعليم والقطاع الطبي وان وجهت اليهما سهام الانتقاد مؤخرا الا ان الاردن لازال في المقدمة في مجالات التعليم والخدمات الطبية، وان توسيع الاستثمار في القطاعين يوفران المزيد من فرص عمل جديدة كما يعززان مقبوضاتنا من العملات الاجنبية، وان زيادة الاستثمار في مرفق تكنولوجيا المعلومات وبذل جهود حقيقية اكبر لبناء مجتمع معرفي يقصر المسافات الزمنية للتقدم ومواكبة التطور العالمي..لدينا فرص حقيقية للتقدم..اما الانتقادات يفترض ان لاتعمم وان تطرح بمحدودية من اجل تصويب الاخطاء، اما اولئك الذين يحبذون جلد الذات فهم يؤخرون ولا يقدمون النصيحة المطلوبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش