الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك في لقائه مع طلبة «الأردنية» يضع نقطة عبور لمثالية الحريات الإعلامية ونشر المعلومات

تم نشره في السبت 3 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 10:44 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



غياب تعريف واضح للحريات الصحفية والإعلامية وتبادل المعلومات، والبحث بين مدارس الإعلام محليا وعربيا وحتى دوليا عن ضالة هذا التعريف بشكل مؤسسي، مسألة تكاد تشغل العالم بأسره ليس فقط محليا إنما بأكثر الدول التي ترى بأنها ديمقراطية، فرغم تطوّر العمل الإعلامي إلاّ أن الوصول لمفاهيم واضحة تعرّف الحريات الصحفية والإعلامية وتبادل المعلومة ما يزال يدور في مساحات ضبابية!!!!
البقاء في هذه المساحة الرمادية لتعريف الحريات، تبقيها حتما متأرجحة بين الصح والخطأ، والوقوع في المحظور يبدو هو الأكثر وضوحا، في ظل تعدد وسائل الإتصال وسهولة تبادل المعلومات، والتي تتم كما هو واضحا في مجملها تحت عنوان واحد هو الحريات وضرورة الحفاظ على سقفها المرتفع، حتى وإن كان ما ينشر خطأ أو غير دقيق، أو حتى مسيء، ليبدو المشهد برمته يحتاج لحتمية حسم هذه العشوائية التي تتم تحت ذريعة الحفاظ على الحريات!!!
وفي حسم مطلق، بعيدا عن أي جدليات، أو تفسيرات، وضع جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه التاريخي في كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية مع مجموعة من طلبة الكلية، وصفة آمنة ومثالية للحريات، عندما أكد جلالته على ضرورة «صون الحريات العامة وتعزيزها في اطار المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية»، ودون أدنى شك أن السير على هذه المنهجية تقود إلى مثالية ونموذجية مطلقة بالعمل الإعلامي، فالحريات يجب أن تؤطر بمسؤولية أخلاقية ومجتمعية لتكون حريات هادفة تؤدي دورا في التغيير نحو الأفضل وليس العكس!!!
عرّف جلالة الملك بوضوح الحريات التي يجب حمايتها وتعزيزها، عندما أكد على أن تتم في إطار المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية، وهذا النوع من الحريات واضح الرؤى والتعريف والنهج، حتما سيجد الحماية والدفاع وصونه بأعلى درجات التقدير، ففي ذلك تحديد واضح لأبجدية عمل تدفع نحو الأمام وتضع تعريفا واضحا للحريات النموذجية التي طالما بحثت عنها دراسات ومدارس اعلامية. 
ولم تقف وصفة جلالة الملك للحريات عند هذا الحد، إنما اكد جلالته أن «الإساءات التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي مرفوضة وغير مقبولة» ليؤشّر جلالته على نقطة غاية في الأهمية جاعلا من التجاوزات التي باتت تنتشر دون ضوابط على وسائل التواصل الإجتماعي مسألة مرفوضة وغير مقبولة، فهي خط أحمر بالنسبة لجلالة الملك ويرفض السكوت عليها، متحدثا بها مع جيل يرى بهذه الوسائل مفتاحه لدخول غده وغد الوطن، لتأتي كلمات جلالته هذه طوق نجاة للباحثين عن ضالتهم في هذه الوسائل بأن الحريات التي لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال في نشر أخبار ومعلومات غير دقيقة وبعيدة عن المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية.
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في حديثه لـ»الدستور» أشاد بكافة المضامين التي وردت في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه  في الجامعة الأردنية طلبتها، حينما أكد اعتزازه وحرصه عليهم، وايمان جلالته بتميز شبابنا الأردني وقدرتهم على مواصلة عملية البناء والتحديث.
فيما لفت الفايز إلى تأكيد جلالته أيضا على صون الحريات العامة وتعزيزها في اطار المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية، فالإساءات التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي مرفوضة وغير مقبولة، وهي خط احمر بالنسبة لجلالة الملك ويرفض السكوت عليها.
وبذلك يضع جلالة الملك عبد الله الثاني نهجا واضحا في هذا اللقاء لجيل الشباب ولكافة الأجيال مهما اختلفت الفئات العمرية، فلغة جلالته خلال اللقاء خاطبت كافة الأفكار، يضع نهجا يعد نقطة عبور هامة للكثير من القطاعات والمجالات ومن أبرزها الحريات ليدخلها في حالة واضحة محسومة تبتعد بها عن أي مساحات ضبابية، وتقود لحسم عملي مهني، بأن المسوؤلية المجتمعية والأخلاقية، ورفض الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو الدليل المهني الحاسم لتعريف الحريات، ولجهة التطبيق المثالي لها بل وتعزيزها وحمايتها وصونها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل