الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الرسائل الوهمية» تغزو مواقع التواصل الاجتماعي.. فمن المسؤول

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
يتفق المختصون على تعريف موحد بان الجريمة تعتبر كل عمل او فعل غير مشروع يضر بمصلحة الغير الشخصية او المادية، ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي ودخولها الى كل منزل في العالم العربي، أصبح هنالك مفهوم جديد يسمى «الجرائم الالكترونية»؛ ما ستوجب وضع قوانين وتشريعات خاصة وشاملة لتحديد العقوبات والاجرائات الاحترازية، فيما تتدفق المعلومات على مواقع التواصل في كل لحظة، قبل أن يرتد إليك طرفك هناك الجديد من المعلومات، هذا الحمل الزائد من المعلومات السريعة لا يمنحك وقتا للتفكير الحقيقي في كل هذه المعلومات، ومن سلبيات مواقع التواصل أنها أصابت الناس بالهوس بالمشاركة بالصورة والكليبات، بدلا من عيش اللحظة، فالجميع يضع هاتفه الذكي في وضع الاستعداد من أجل الحصول على شيء ما ومشاركته للعالم.
وفي تطور مثير للقلق وفي ظل انتشار الرسائل الاكترونية وبخاصة الوهمية منها عبر المواقع التواصل الاجتماعي ، اقترحت الحكومة  إدخال تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية للعام 2015 الذي يجرم خطاب الكراهية، ويحدده بطريقة غامضة بطريقة يمكن أن تؤدي إلى الاعتقال لمجرد «التحريض على الفتنة» عبر الإنترنت، فيما هذه الخطوات تتطلب التعديلات موافقة البرلمان ومصادقة جلالة الملك لتصبح قانونا.
الجريمة المالية
اما أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول، للاسف فان مثل هذه الرسائل الوهمية فانها تعرض مستقبليها الى الابتزاز والتهديد، فيما تعتبر الجريمة المادية الاكثر انتشار بالوقت الحالي، وهي التي تضر بالمال او الشخص مما يجعل المستخدم ضحية للمجرمين وهي منتشرة في العالم العربي وتدور بفلك السرقة اما حسابك البنكي او حسابك على الفيس بوك ام الابتزاز الجنسي كالحديث مع فتاة تقوم بتصويرك عاريا أو ذهابك لشراء سيارة جديدة فتقع في فخ السارقين.

ونوه السوفاني بانه يستخدم الملايين شبكات التواصل الاجتماعي حول العالم، بحيث اصبحت هذه الشبكات جزءا من الروتين اليومي لهم، ورغم أن الكثيرين يعتقدون أن إيجابيات هذه الشبكات أكثر من أضرارها فان الجميع للاسف يستخدمها مما يعرضهم الى سرقة المعلومات، من خلال النسخ واللصق وهي جريمة يمكن التقدم بدعوى سريعة من اجل توقفها او التواصل مباشرة من الجهة السارقة، استقبال رسائل البريد الخبيثة، وهي حصرا للسارقين التقنيين الذين يرسلون رسائل ملغومة من شأنها  الوصول الى ملفات الحاسوب وتهديدك بها او حتى استخدامها دون الحصول على اذن مسبق.
ولفت السوفاني بانه جذبت تلك القنوات الجديدة للتواصل فئات عمرية مختلفة وخصوصا فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 35 وعدد كبير منهم وصل استخدامه لتلك المواقع إلى حالة الإدمان التي تجعلهم يستخدمونها أثناء العمل مما يؤدي إلى ضعف الإنتاجية وتكبد خسائر اقتصادية كبيرة لكون ان مواقع التواصل الاجتماعي متاحة للجميع، وحيث أن المشتركين يقومون بنشر ما يحدث فى حياتهم وما يتعرضون له مش مشكلات يحتاجون إلى أخذ النصح والرأي فيها، وهو ما يفتح الباب لغير المتخصصين من الأصدقاء على تلك المواقع لإبداء الرأي وهو ما يجعل الشباب عرضه إلى أفكار غير مسؤلة وغير متخصصة ومتطرفة في بعض الأحيان.
الشائعات وتأثيراتها
وحذر السوفاني من الشائعات وتأثيرها على المجتمع، ودعيا إلى توخي الحيطة والتثبت في نقل المعلومات والأنباء عبر هذه الوسائل، وفي الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي إحدى الأدوات المهمة فيما يطلق عليه الإعلام الاجتماعي أو الإعلام الجديد أو البديل بالنظر لما تقوم به من دور متعدد الأبعاد، سياسي واجتماعي وثقافي واجتماعي، فإنها تظل في الوقت ذاته حاملة أو مروجة لأحد مصادر التهديد للأمن الوطني للدول والمجتمعات، في ظل لجوء البعض إلى توظيفها بشكل سيئ في نشر الشائعات والأكاذيب المغرضة، بل إن الأمر اللافت للنظر أن الشائعة استفادت أكثر من أي وقت مضى من وسائل الاتصال والتواصل الحديثة مثلما يحدث في تداول الشائعات داخل أسواق المال وغير ذلك عبر الرسائل الإلكترونية والهاتف المحمول، حيث يمكن لشائعة أن تحدث انهياراً أو على الأقل تراجعاً كبيراً في أداء البورصات أو انهياراً لأسهم شركات بعينها في البورصة.وأعتبر السوفاني ان انتشار هذه النوعية من الشائعات المغرضة تهديد للأمن الاقتصادي للدول والشركات الكبرى، من تركيز مروجي الشائعات على المنشآت الاقتصادية والتجمعات العمالية وأسواق البورصة وغيرها من السلع التي تلعب دوراً استراتيجياً في حياة الناس، بقصد خلق كل ما من شأنه إعاقة سير الإنتاج والتنمية الاقتصادية، فيما انتشارها يثير بدوره العديد من التساؤلات، حول ماهية الشائعة؟ وطبيعة تأثيرها على الأمن الوطني للدولة بمفهومه الشامل وطبيعة الدور الذي تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات، وكيفية التصدي لمثل هذه الشائعات، ويمكن تصنيف الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حيث أهداف نشرها إلى قسمين: أولهما نشر شائعات مع سبق الإصرار والترصد، وهي المعلومات التي ينشرها أصحابها، وهم على يقين ودراية تامة بكون هذه الأخبار عارية عن الصحة، وعادة ما يكون لدى هؤلاء هدف أو غرض محدد من نشر هذه الأخبار بحسب نوع الخبر وطبيعته، فإما أن يكون الغرض تجارياً بحتاً، يسعى إلى زيادة الإقبال على منتج معين عن طريق استخدام الإشاعة كآلية تسويقية مبتكرة، أو لغرض التشويش أو الإساءة إلى شركة أو شخص منافس عن طريق تحريف الحقائق، في بعض الحالات يتم بناء مواقع كاملة، هدفها الأول تسويقي، تنسب لمجموعة هواة في ما هي في الأصل من طرف الشركات المعنية بهذه المنتجات نفسها، وهناك شائعات يتم نشرها عن قلة دراية وضعف خبرة، وهذا النوع من الشائعات ينتشر بشكل عفوي غير مقصود، سواء بسبب التسرع في نشر الأخبار من دون التحقق من مصادرها الأصليّة، أو عن طريق تحريف الكلام الصادر عن المصدر الأصلي نتيجة التجزئة أو الاقتباس المخل بالمعنى.
تحذيرات ونصائح
بدورها اصدرت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية التابعة لمديرية الامن العام ، مجموعة من التحذيرات والنصائح الهامة الى كافة المواطنين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ومنها الرسائل الوهمية، فيما حذرت مجددا  من منتحلي صفة البحث الجنائي من قبل اشخاص مجهولي الهوية .ونوهت وحدة الجرائم الالكترونية  على جميع الاخوة المواطنين عدم التفاعل مع مثل تلك الرسائل الوهمية المضللة المبينة في الصور المرفقة والتي تتضمن «طلب مراجعتك الى ادارة البحث الجنائي وذكر اسمك الشخصي» ...».
وأضافت : « علماً بأن ادارة البحث الجنائي تقوم بطلب المواطنين من خلال الاتصال بهم هاتفياً او بطلبهم بالطرق القانونية ضمن الاطار القانوني»، وان تلك الرسائل المضلله يتم ارسالها الى المواطنين بشكل عشوائي ويتم مخاطبة الشخص باسمه بسبب مشكلة فنية لدى شركة الفيس بوك.
كما حذرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في إدارة البحث الجنائي التابعة لمديرية الأمن العام من رسائل نصية احتيالية تدعو إلى الاتصال بها من أجل جوائز مالية أو ارسال معلومات شخصية او بنكية مثل رقم الحساب او رقم بطاقة الائتمان او اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة به وغيرها من الاساليب الاحتيالية.وقالت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية عبر موقعها على الفيسبوك، «الا انه لا زال هنالك العديد من القضايا التي تردنا بخصوص تلك الرسائل الاحتيالية وعليه فأننا نكرر تحذيرنا من تلك الرسائل الاحتيالية وندعو الى حذفها وعدم الاستجابة لها، وأن البنوك المحلية حذرت عملائها من تلك الرسائل الاحتيالية ودعتهم الى عدم الاستجابة لها.
اهمال البريد الالكتروني
كما حذرت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية التابعة لمديرية الامن العام المواطنين من اهمال البريد الالكتروني والذي قد يؤدي الى سرقة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الاحتيال المالي وقضايا التهديد والابتزاز.وقدمت وحدة مكافحة الجرائم عدة نصائح خاصة باستخدام البريد الالكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي، وتاليا ابرزها، عليك عند استخدام كلمة سر معقدة لحماية البريد الالكتروني الخاص بك مثل (P@sSw0rD)، عليك توثيق بريدك الالكتروني برقم الهاتف الخاص بك بخاصية (التحقق بخطوتين - tow step verification ) لحماية بريدك الالكتروني من ان يتم فتحه على اي جهاز قبل ان تقوم باستخدام الرمز الذي ارسل الى هاتفك من خلال رسالة نصية، عليك توثيق بريد الكتروني بديل على بريدك الالكتروني الاصلي في حال نسيانك كلمة السر بامكانك استعادته من خلال البريد الالكتروني البديل او من خلال رقم الهاتف، والاهم من كل ما ذكر « عليك القيام بفتح بريدك الالكترني الرئيسي والبديل باستمرار على موقعه وذلك بسبب اذا لم تقم بفتح بريدك لمدة طويلة سيتم شطبه ويصبح متاحاً ليتم انشاؤه من قبل اي شخص اخر) مما يترتب على ذلك الخطورة على حساباتك وعملك المرتبط بالبريد الالكتروني الخاص بك، اذا لم تقم بفتح بريدك الالكتروني لمدة طويلة وقام شخص اخر بانشاء بريد الكتروني بنفس اسم بريدك سيقوم وبكل سهوله بالاستيلاء على جميع حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي المرتبطة بالبريد الالكتروني الخاص بك.
لأولياء الأمور
وحذرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية المواطنين من تعامل أطفالهم مع الانترنت والهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب دون متابعة وتوجيه منوهة بعدد من النصائح.
وجاء في بيان الوحدة عبر صفحتها على «فيسبوك» عدد من النصائح أبرز ما جاء فيها، يجب تحديد وتعيين بعض الحدود لطفلك قبل أن يحصل على أول «جهاز الكتروني» (الكمبيوتر اللوحي (tablet)، الهاتف الذكي أو العاب وحدة التحكم). حيث انه من الصعب تغيير الطريقة التي يستخدمونها بها بعد ان تقوم عقولهم بتكويين الفكرة الاولى الذاتية عن كيفية استخدامها، أخبر طفلك أنه من المهم جدا إبقاء الهواتف والأجهزة الأخرى آمنة ومخفية بشكل جيد عندما لا يكونوا في المنزل، لتقليل خطر السرقة أو الخسارة، ناقش مع طفلك ما هو آمن ومناسب للنشر والمشاركة عبر الإنترنت حيث انه تشكل التعليقات المكتوبة والصور ومقاطع الفيديو جزءا من «البصمة الرقمية» ويمكن أن ينظر إليها أي شخص ومتاحة على الإنترنت إلى الأبد، حتى إذا تم حذفها لاحقا، تحدث مع طفلك عن نوع المحتوى الذي يشاهده عبر الإنترنت. قد يبحثون عن معلومات حول أجسامهم المتغيرة، كما أنهم بحاجة إلى فهم أهمية عدم التواصل مع أشخاص آخرين - أيا كانوا - او ارسال صور عارية لأنفسهم، تذكر أن خدمات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك و يوتوب لديها حد أدنى للسن يبلغ 13 عاما لسبب ما. وحاول التحدث مع الآباء الآخرين للتأكد من أن الجميع يتفقون على ذلك، اشرح لطفلك أن الاتصال بالإنترنت لا يمنحهم إخفاء الهـوية أو الحماية، وأنه لا ينبغي لهم القيام بأي شيء عبر الإنترنت لا يمكنهم القيام به وجها لوجه.
كما حذرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لإدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام المواطنين ومستعملي شبكة الإنترنت من الإساءة عبر الإنترنت وذكرت بعقوبة هذا الفعل والذي يندرج تحت بند الذم والقدح والتحقير عبر الإنترنت والذي تتراوح عقوبته بين السجن مدة لاتقل عن ثلاثة أشهر و غرامة تتراوح بين ( 100 - 2000 ) دينار أردني، حيث نصت المادة 11 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 27 لسنة 2015 على أنه : يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر و غرامة تتراوح بين ( 100 - 2000 ) دينار أردني.
البنوك  تحذر
بدورها حذرت عدد من البنوك المحلية عملاءها من رسائل نصية مفادها طلب معلومات شخصية او بنكية والتمويه بوجود جوائز، وطالبت عدة بنوك المواطنين بعدم الاستجابة لمثل تلك الرسائل وعدم فتح الرابط المرفق بها، وان الرسائل الوهمية تنطوي على عمليات نصب واحتيال واستغلال لاحتياجات العملاء بأساليب غير نظامية وغير مشروعة يعاقب عليها القانون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش