الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقدة النقل مرة ثانية .... إضافات من مدير عام الهيئة

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 211



مع إلمامي بالكثير من تفاصيل» عقدة النقل» بحكم متابعتي لها على مدى أربعين عاما من عملي الصحفي، ومتابعاتي المباشرة لشكاوى الناس وقضاياهم، الا انني اكتشفت مؤخرا ان ما كتبته بالأمس قد فتح الباب امام إضافات كثيرة وكبيرة في هذا القطاع ، حيث فتح مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري الأستاذ صلاح اللوزي الباب امامي واسعا للكشف عن تفاصيل مذهلة وعن حلول قد تكون الوحيدة امام الدولة الأردنية من اجل الوصول الى حركة نقل عام منتظمة يمكن ان تكون حلا للكثير من الإشكالات الوطنية.
« الدردشة» مع عطوفته كانت سريعة، لكنها في الوقت نفسه غنية بالمضامين، واختتمت باتفاق على لقاء قريب متاكد انه سيكون غنيا أيضا، فالرجل الذي امضى عاما واحدا في رئاسة الهيئة استطاع تشخيص المشكلة، وبالتالي فإن لديه ما يقوله، ويبقى الأهم من ذلك امنياتنا بان يكون لديه ما يفعله، ليس عجزا او نقصا في الرؤى او قصورا في التشخيص، وانما بحكم التداخلات والتقاطعات الكثيرة التي تحكم قطاع النقل.
بداية» الدردشة» تأكيد المدير العام على ما اشارت اليه مقالتي، بان كل قطاع النقل البري عبارة عن ملكيات خاصة، وتشكلت تلك الملكيات من خلال» ورقة استدعاء» وربع دينار طوابع و» واسطة محرزة»، حيث كانت العملية تتم من قبل وزارة الداخلية والحاكمية الإدارية في المحافظات، ومن خلال لجان سير فرعية في المحافظات، ولجنة سير مركزية في الوزارة.
ومن محطات الدردشة، صعوبة التعامل مع الواقع الان، حيث تشكلت ملكيات يصعب تفكيكها او تجميعها، او حتى التعامل معها، فهي ملكيات فردية في معظمها، وغير منظمة، ولا تؤدي الغرض المطلوب منها بالصورة التي يفترض ان تكون.
غير ان الأستاذ اللوزي يرى ان الحل الوحيد للتعامل مع هذا الكم الكبير من الملكيات هو قيام الحكومة بشرائها من أصحابها، تمهيدا لاطلاق منظومة نقل متكاملة حديثة تضاهي ما هو معمول به في الكثير من دول العالم.
ومن المحطات المهمة جدا، ما كشفت عنه « الدردشة» ـ ضمنا ـ  من مفهوم حكومي مغلوط ولا يتماشى مع واقع النقل كقطاع خدمة عامة، وليس مشروعا تجاريا فحسب ، فقد علمت ان مالك أي باص سواء اكان شركة او فردا يدفع مبلغا يتراوح ما بين 700 الى الف دينار سنويا الى وزارة المالية.
وكانت المفاجأة، ان الشركات الكبرى ـ الناجحة ـ وبدلا من ان تحظى بالدعم والتسهيلات، تدفع مبلغ الف دينار عن كل باص لمجرد السماح له بان يسير على شوارع المملكة.
خلال الاتصال، اتفقنا على الكثير من الأمور التي وردت في مقالتي المنشورة هنا يوم امس، ومن بين تلك النقاط الوفاقية، ان لدينا شركات ناجحة فعلا، نعتز بها على مستوى الوطن وفي الخارج ،ومنها شركة « جت» التي دخلت نطاق العالمية في منجزاتها، وان مثل تلك النجاحات تحتاج الى الدعم وليس اثقال كاهلها بما هو اكثر من الرسوم الإضافية ـ مبلغ الالف دينار عن كل باص ـ  وما يتخطى تعدد المرجعيات، بمعنى ان تلك المبالغ لا تعود الى الهيئة، ولا تملك الهيئة حق الاعفاء منها.
ومن خلال الاتصال علمت ان الهيئة تنظر الى القطاع الخاص باحترام وتقدير كبيرين، وانها تحترم التجارب الناجحة وتقدرها، وانها تتابع كل ما هو حديث وجديد من تجارب عالمية في مجال النقل المنظم والحديث، وانها تحرص على الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في تشغيل» الباص السريع» .
بالطبع، هناك الكثير الكثير من المفاصل الوطنية المهمة التي أرى ان التوقف عندها مهم جدا في حديث السيد اللوزي، الذي اكن له كل تقدير واحترام، والذي يذكرني عمق حديثه واتزانه وغيرته على القطاع بما عرفته عن طيب الذكر والده ـ شيخنا ـ الشيخ مفلح اللوزي له الرحمة والمغفرة.
فكل الاحترام والتقدير ... وكل الامنيات بان نرى قطاع نقل متطورا يتجاوز الواقع المؤلم،ويغذي التجارب الناجحة ويعظمها.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش