الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع التواصل الاجتماعي هل هي للشهرة فقط ؟

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

  الدستور - آية قمق

ما يلفتُ الانتباه عندما تجد أحد العناوين في الآونة الأخيرة تثير الصدمة والذهول عندما تقرأ « كيف تصبح مشهوراً في ثلاثة أيام ومن دون بذل الكثير من الجهد ؟ « يتولد لديك حب الفضول لإكمال قراءة الخبر فتجد « أن تصبح مشهوراً في ثلاثة أيام فقط قد يبدو بالنسبة إليك أمراً بعيد المنال، لكننا في السطور بهذا الخبر سوف نعلمك كيف تصبح مشهوراً بسرعة وسهولة. «.
هذا استخفاف بعقول الناس وخاصة فئة الشباب .
عند ظهور مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت مثل ( الفيس بوك ، توتير ) كان اعتقاد الناس بأنه كلما كانت منشوراتك أكثر وتواجدك دائما، أنك ستحظى بعدد كبير من الناس والمتابعين لك، ونعلم أن مواقع التواصل الاجتماعي هي من الأدوات الرائعة والتي تعادل حياتنا الواقعية، بحيث أنك تستطيع مشاركة رأيك مع الغرباء والأصدقاء، ويمكنك طرح ما تريد وأصبحت منبراً لكل من لا يملك حق التعبير.

حلم

كل انسان يحلم بالشهرة ويحبها، لكن عندما نجد هوس الشباب بأن يصبح مشهوراً ويحب الظهور أمام الأضوء فهذا المشهد يتكرر على مواقع التواصل الاجتماعي دائماً، وكل انسان يحب أن يتميز عن الآخر وأنه هو «القائد» وعلى الآخرين أن يتمثلوا به، ومع سهولة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الكثير مهوسين بحب الظهور والشهرة، وينشر الكم الهائل من المعلومات في مختلف المجالات ويكون لهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكلما زاد عدد متابعيهم ومعجبيهم اعتقدوا أنهم الشخصيات المؤثرة وتجد ما ينشرونه لنا يوحي أنهم يخبر.

وبالعادة نحن لا نحتاج لمثل تلك المنشورات التي تطالعنا على مشاركته» اي شخص»، لنا حياته اليومية، ولن تفيد أحداً بأي شيء.
على عكس شخصيات السوشيال ميديا في مجتمعنا الذين اشتهروا دون القصد الأساسي بالشهرة ولكن من خلال نشر منشورات وتعليقات على أحداث مهمة أو توعية للشباب، بنشر فيديوهات ومنشورات يمكن من خلالها أن تفيد المجمتع وخاصة فئة الشباب، وفي أحيان كثيرة يتأثر الشباب بالشخصيات التي لها روح الفكاهة وممكن توجيه رسائل لفئة الشباب تعمُ عليهم بالفائدة، وتجد هؤلاء المعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي منهم من يمتلكون «كريزما» وشخصية مرحة.
خصوبة
وتظهر مواقع التواصل الاجتماعي للناس كأنها الأرض «الأكثر خصوبة» لأغلب المدمنين على الشهرة.
 ويقول المثل ( كل ما زاد عن الحد، انقلب للضد ).
وينطبق هذا المثل المعروف والمتداول بمجتمعنا بشكل مثالي مع حالة وسائل التواصل الإجتماعية  في عصرنا الحالي، ربما كان الأمر المثير للاهتمام ببداية نشأة مواقع التواصل الاجتماعي وعدم وجود هذا الكم الهائل من الأخبار والمعلومات في مختلف المجالات، لكن اليوم ومع وجود صفحات متنوعة ومختلفة تتضمن جميع الموضوعات والقضايا والأخبار لكل شيء ممكن تخيله تقريباً يُجمع ان  كل هذا على موقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك )، وغيرها من المواقع والشبكات فأصبحت هناك عدّة من المصادر المختلفة للمعلومات، ولم يعد يعتمد الناس بشكل كلي على صفة واحدة أو حساب فلان أو حساب علان في الحصول على أحدث المشاركات على شبكة الإنترنت.
حول هذا الموضوع قامت «الدستور» بعمل استطلاع حول الشهرة و(السوشيال ميديا) :...
أوضح الممثل سعد أبو نجيله والذي لديه عدة أعمال قام بالتمثيل في المسلسلات ومن أبرزها ( عنبر ج، ذباح غليص) وفيلم  (صباح الليل) و( السكتشات ) أيضاً قام بالأعمال المسرحية والدعايات والعمل في برنامج (الصدمة):
يقول : « البعض من الناس يأخذون الشهرة من باب الرزق ومن خلال الشهرة يأتيهم العمل في الاعلانات، ومنهم من باب أن يبين أنه جميل ويلفت انتباه الفتيات من حوله، ومنهم مهوسون بالشهرة المحلية والتي تمكنهم من الوصول للعالمين العربي والعالمي، ويسعى لإنجاح أهدافه ورسالته، أيضاً منهم ليكون انسانا لديه طموح ويصل له من خلال التشجيع من قبل الآخرين».
وأضاف أبو نجيله : « وبرأي أنا موضوع الشهرة أخذته من ناحية توصيل رسالة للمجتمع، وبهدف أنني أعمل بمجال الفن والتمثيل ولأكون شخصاً مهماً في هذا المجال، ولا أكتفي فقط بالشهرة، وإنما يجب على الأشخاص أن لا يأخذوا الشهرة هدفا، لكن الهدف هو وصول الممثل إلى أكبر عدد من شريحة المجتمع، حتى يعرفه الجميع ويستطيع ايصال الرسالة، وكي يستطيع أن يمثل الأردن على المستويين المحلي والعربي، ولدي 28 عملا تلفزيونيا، والحمد لله من أعمالي وتنوعها وفي ايصال رسائلي لقيت الشهرة ولدي متابعون».
ويوصل أبو نجيله رسالة للشباب: « أي انسان لديه هدف أو أي شيء يحب أن يوصله للأخرين عليه اكمال المشوار بالعمل والمثابرة والمحاولة، وذلك يمكنه أن يكون شيئاً في يوم من الأيام وهذا أكبر دليل على أن الانسان يستطيع فعل أي شيء».
 الممثل المسرحي والتلفزيوني أمجد حجازين الذي قدم البرنامج التلفزيوني « حكي جرايد «، والبرنامج الإذاعي « من غير زعل «  يقول : « في الآونة الأخيرة الجميع يحب الشهرة وأن يكون مشهورا على ( السوشيال ميديا )، وهناك بعض الأشخاص المعروفين على مواقع التواصل الإجتماعي والذين لديهم عدد كبير من المتابعين يقومون بنشر منشورات أحياناً ليس فيها أي رسالة أو فائدة، لكن الكريزما للشخص تلعب دوراً كبيراً في جذب الناس إليه».
وأضاف حجازين : « في بعض الأحيان نشعر أن علينا أن نقول لبعض الأشخاص لا توجد أي فائدة لتشاركنا ما تقوم به في حياتك اليومية، ولا نحتاج أن نعرف إذا استيقظت وما أكلت أو شربت، وأيضاً تنقلاتك المختلفة لن تفيدنا بأي رسالة هادفة، بل تعمل على اخبار اللصوص بأنك خرجت من المنزل ليقوموا بسرقته، وعلى الناس أن يراعوا أكثر بأن تكون منشوراتهم هادفة تحمل في طياتها معلومات مفيدة للناس».
الدكتور المحامي أمين البخاري يقول موضوع الاستطلاع رائع فهو مقياس للمصداقيه على ( السوشيال ميديا )، إضافة إلى أن ( السوشيال ميديا ) أصبحت إعلاماً موازياً للإعلام التقليدي وظهر فيها أشخاص لهم قدرات على الحوار وعلى طرح المسائل العامة بصورة مهنية وحرفية، ومنهم عدد مشهور، ووسائل التواصل أثبتت نجاحاتها بنشر الثقافة وتوضيح الأمور لمن كان يجهلها.
حلم الشهرة
وأوضح البخاري : « الشهرة حق  لمن يملك مقوماتها، ولكل مجتهد نصيب وحين لا يستطيع الشخص أن يأخذها كحق له بالطرق المألوفة، يلجأ للطرق الإستثنائية لكسبها إن كانت لديه القدرة على إثبات نفسه وتفوقه لكسبها، لكن في الآونة الأخيرة استسهل الشباب الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، أحياناً لا يحملون معهم رسائل هادفة، ومنهم من يحمل معه تبادل خبرات وتجارب».
وبين البخاري : «  الرسالة ضرورية أما المهارات لأجل «شوفيني يا بنت خالتي» مرفوضة بشكل كامل، الأوضاع العامة هدف ورسالة وليست طريقاً وأسلوباً لابتزاز الشهرة من الناس، إضافة إلى أن الإعلام الرسمي لدينا ليس بالمستوى المطلوب والإعلاميون أصبحوا هكذا بالوراثة وبالتالي لا فرصة للمبدعين تتاح أمامهم إلا مواقع التواصل الاجتماعي «.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل