الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معهد العالم العربي يكرم العروي «مفكر القطيعة»

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً


 عمان - الدستور
احتفى معهد العالم العربي في فعالية هي الأولى من نوعها خارج مقره بالعاصمة الفرنسية باريس بالمفكر المغربي عبد الله العروي تكريما لعطاء غزير يتواصل منذ أزيد من نصف قرن.  الحدث الذي نظمه كرسي المعهد بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط عرف مشاركة نخبة من الباحثين المغاربة والأجانب الذين قدموا إضاءات حول مجالات الاهتمام المتعددة التي ألف فيها العروي فكرا وتاريخا ونقدا وأدبا.
وتقاطعت مداخلات الباحثين التي توزعت على جلستين عند صورة العروي كداعية للقطيعة الجذرية مع التراث الجامد كسبيل لا مناص منه لتجاوز المأزق الحضاري الذي يعيشه العالم العربي الإسلامي، وامتلاك مفاتيح مستقبل متمنع يخطئ العرب طريق دخوله بمشاريع نهضوية فاشلة.
ولم يقترح اللقاء قراءات مباشرة معمقة لإسهامات العروي بل جاءت العروض بمثابة أوراق قاربت جملة المفاهيم والإشكاليات الرئيسة التي شغلت هذه الشخصية وشكلت خيطا ناظما في منجزها الفكري.
مدير معهد العالم العربي بباريس معجب الزهراني اعتبر عبد الله العروي تجسيدا حيا للفكر الحداثي النقدي ومرجعا أساسا لكل قارئ وباحث في مخاضات المشروع النهضوي العربي ومسار تعثراته، وإشكاليات النخب العربية. وقال ان تكريمه يندرج في سياق برنامج جديد تبناه المعهد لإعادة إحياء كرسي معهد العالم العربي كإطار تأسس سنة 1991 ليتوقف عام 1994 بسبب الأزمة المادية التي واجهتها المؤسسة التي تعد محراب الثقافة العربية في فرنسا والعالم الفرونكوفوني.
ولم يكن للقاء أن ينفض دون كلمة للمفكر المحتفى به الذي ذكر بمفهوم مركزي يوجه تفكيره، ووعيه بدور الفكر في تغيير المجتمع وبالتزام المثقف بتقديم الإضافة الملموسة والقابلة للتطبيق كمداخل لإيجاد حلول لأسئلة الواقع، وذلك هو مفهوم المنفعة الذي يتيح اقتراح أجوبة ملموسة وعقلانية عن عوارض الحياة وحاجيات المجتمع.
وفضل العروي أن يعلي ضمن مدار انشغالاته العديدة من شأن البحث التاريخي بوصفه المجال الذي يمكن الباحث من التمييز بين الفكر الأيديولوجي والفكر المطابق للواقع، مبرزا وهو يستدعي أهمية كتابه «مفهوم التاريخ» أن البحث التاريخي يفضي إلى مناهضة الحقيقة المطلقة التي تعطل مساحات التأويل وعمل العقل.
يذكر أن عبد الله العروي رأى النور سنة 1933 في مدينة أزمور، وتابع دراساته بالرباط ثم في جامعة السوربون التي حصل منها سنة 1976 على دكتوراه عن أطروحته التي تحولت لاحقا إلى كتاب مرجعي بعنوان «الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية 1830-1912».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل