الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إياد نصّار: التلفزيون أعمق من السينما وانا لا اتهاون في عملي

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

أرجع الفنان الاردني  إياد نصّار غيابه عن تقديم الأعمال السينمائية إلى حالة الضعف التى تمر بها السينما بشكل عام، موضحًا أن الدراما فى الوقت الحالى أكثر قيمة وانضباطًا، وإضافة إليه كفنان.
وأضاف نصار، أنه يتعمد الغياب عن الساحة الإعلامية، نظرًا لأنه لا يرغب فى تكرار نفسه، مبديًا رغبته فى تجسيد شخصيات من الأدب العالمى، على رأسها شخصية هاملت لشكسبير، وبطل رواية الجريمة والعقاب من الأدب الروسي، نظرًا لتعقيدات الشخصية، وأهميتها الإنسانية
أعمل فى الدراما لأنها أعمق من السينما.. وبعض المصريين لا يدركون قيمة بلادهم

انا عربي
] بداية.. تقول سيرتك الذاتية إنك ممثل أردني ومولود فى السعودية وتعيش حاليًا فى مصر.. فما بلدك الحقيقى؟
- إياد فنان عربي، يعنى مصري وأردني وفلسطيني وتونسي وجزائري، وأى دولة عربية أتشرف أن أنتمي إليها، أما عن مصر، فالفكرة الراسخة فى الأذهان أنها حلم كل فنان عربي، فهي البوابة الشرعية للعالمية، وشعور المصريين تجاه الفنان الذى ينجح عندهم هو شعور نبيل، يستحق أن أقدره وأحترمه، بل أفخر بأنني أنتمي إلى مصر، ودليل حبي لها أنني ما زلت أعيش هنا، ولن أتركها نهائيًا، قد أسافر لأقدم أعمالا فى الخارج، أو أسافر للنزهة، لكني فى النهاية سأعود إليها، فمصر بلد عظيم، وللأسف بعض أهلها لا يدركون قدسيتها، ومكانتها.
] ما سبب ابتعادك عن السينما؟
- هناك مشكلتان حقيقيتان فى السينما، أولاهما ضعف الإنتاج، والأخرى أن الكتابة التليفزيونية حاليًا أكثر عمقًا من السينما، وأكثر انضباطًا، إلا فى بعض الأعمال القليلة.

] ما سبب ذلك فى رأيك؟
- لا أدرى حقيقة ما الذى دفع السينما لهذه الحالة، لكن لو ظهر لى أى عمل جيد سأقبله على الفور، لأننى أشتاق إلى شاشة السينما.
] بصراحة.. هل احتجاج البعض على الألفاظ الخارجة التي ظهرت في فيلم «18 يوم» هو سبب ابتعادك عن السينما؟
- مبدئيًا، اسمحوا لي أن أقدم اعتذاري للجمهور الغاضب، وأن أوضح حقيقة الأمر، فقد كان الاتفاق قبل التصوير أن نمثل المشاهد بالألفاظ الخارجة، وبعد التصوير سيتم وضع صفارة على هذه الألفاظ حتى لا تظهر للجمهور، وبالفعل تم تنفيذ ما اتفقنا عليه، لكن أحدهم (ربنا يسامحه) قام بتسريب هذه النسخة، ووضعنا جميعًا في حرج شديد، ولم تظهر النسخة النهائية المحذوف منها هذه الألفاظ للجمهور، وشخصيًا ألوم نفسي طوال الوقت، ودائم الندم على ما حدث، وأشعر طول الوقت بأنه كان هناك أفضل لأقدمه، وليسامحني الجمهور إن كنت قد قصرت فى حقهم، فوجودي في هذه المكانة، لأن الجمهور أعطاني إياها، وبالتالي أكرر الاعتذار.
] بالعودة إلى الدراما.. مثّل مسلسل  أفراح القبة  خطوة مهمة فى مشوارك.. فهل سبّب لك إحباطًا لعدم تحقيقه الجماهيرية؟
-  أفراح القبة  مشروع طلائعي وتقدمي، وسوف يأخذ مكانته الحقيقية بعد عدة أعوام، والمخرج محمد ياسين كان يدرك هذا الأمر جيدًا، أما مقولة  التلفزيون بلا ذاكرة  فأثبتت عدم صدقها، والدليل أن المتفرج حتى الآن يشاهد المسلسلات القديمة، مثل  ليالى الحلمية والعائلة وغيرهما، وكذلك الأمر سوف يحدث بعد سنوات بالنسبة لـ أفراح القبة.

الجريمة والعقاب

]  ما الشخصية الفنية التى ترغب فى أدائها؟
- حتى الآن لا توجد في مخيلتي شخصية واقعية حية أرغب فى تجسيدها على الساحة، لكن روائيًا وتاريخيًا، هناك بعض الشخصيات المهمة، التى أريد تجسيدها، مثل شخصية رسكولنكوف، بطل واحدة من أعظم ما كُتب فى التاريخ الروائي العالمي، وهى رواية الجريمة والعقاب، للكاتب الروسي الشهير دوستوفيسكي.

] لماذا تهتم بهذه الشخصية بالتحديد؟
- لأنها يظهر فيها حجم الإثم والكارثة في فعل أعظم جرائم التاريخ، وهي قتل النفس البشرية، فدوستوفيسكي يصور أنفاس المجرم، ويعظم من حجم الجرم، ويضيق الخناق عليه من ضميره قبل القانون، فيستشعر المتلقي بحجم الذنب، فهو دور صعب ومعقد ومخيف جدًا.
كما أتمنى أن أقدم شخصيتين رئيستين عند شكسبير، هما شخصية «هاملت»، وإن أعطاني الله العمر، فسأقدم شخصية «الملك لير «.

]  ألا ترغب فى تجسيد شخصية من التاريخ القريب؟
- أنا قدمت بالفعل شخصية تاريخية، لكنها مصنفة دينية سياسية، هى شخصية «حسن البنا» في مسلسل  الجماعة، وأعتبر نفسي مدينًا لهذه الشخصية بالنجاح الساحق الذي حققته في مصر.

] لماذا تقلل من ظهورك فى وسائل الإعلام؟
- أعرف أن الاختفاء وعدم الرد على التليفون يزعج الإعلاميين والصحفيين، لكن عليهم أن يقدروا أنه لا يوجد لديّ ما أقوله، فمعظم الأسئلة متشابهة، مثل (كلمنا عن الجديد - دورك شكله عامل إزاي - فلان قال عليك كذا)، وشخصيًا لا تستهويني هذه الحوارات القائمة على إحراج البعض، أو السؤال الذى لا تضيف إجابته لي شيئًا، فأنا لا أعمل مُدرسًا لأعيد ما أقوله في كل مرة، كما أنني لا أملك الوقت للحوارات، بل  أبحث عن النوم بالعافية .

] إذا كان غيابك عن الحوارات الإعلامية مفهومًا.. فلماذا ترفض المشاركة فى الإعلانات؟
- لأننى أتمسك بنوعية معينة من الإعلانات، مثل إعلانات الماركات العالمية (البراند)، لذا فإن المعروض حاليًا لا يناسبني، لأنه لن يضيف لي، فمثلما سأضيف للمُنتَج المُراد الإعلان عنه، لكن يجب على المُنتَج أن يضيف لي أيضًا، فالموضوع لا يتعلق بالمال، لكنني لن أقدم على الظهور بشكل يُخالف قناعتي، وصورتي لدى الجمهور.
] هذه الإجابة تؤكد ما يقوله البعض حول كونك شخصًا صداميًا وتتعامل مع من حولك بتكبر.. فهل هذا حقيقى؟
- أنا صدامي بالفعل لكن فى عملي، ولا أتهاون نهائيًا خلال ظهوري فى أي عمل، وطول الوقت أظل ملتزمًا، وأرى أن على الأطراف الأخرى أن تلتزم، فإذا لم يلتزم الطرف الآخر أنزعج بشدة، وأعتبر أنه لا يحترم قيمة ما نفعل، فإذا كنا لا نحترم ما نفعل فكيف يحترمنا الجمهور؟!
من يتخاذل ويتهاون فى عمله لا يلوم إلا نفسه، والنجاح فى أي مهنة مرتبط بإخلاصك لها، حتى لو تطلب الأمر أن تنام ونصف عينك مفتوحًا، فنحن نمارس مهنة خطيرة، فأهل الفن إما أن يرتقوا بالمجتمع، وإما أن يأخذوه إلى أسفل سافلين، فنحن أكثر تأثيرًا على الشارع من غيرنا، ويجب ألا نقدم أعمالًا لهم ثم نندم عليها مستقبلاً.»الدستور»  المصرية

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل