الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشكيلي وليد القيسي: الرؤية والتجريب تمنحان حسًا باطنيًا للمنتج الفني

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

  عمان - الدستور - خالد سامح
بحضور نخبة من النقاد والتشكيليين قدم الفنان العراقي المقيم في الأردن وليد رشيد القيسي أمس الأول في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بجبل اللويبدة شهادة إبداعية حول تجربته ورؤيته للفن وكل مايؤثر به ثقافيا وإجتماعيا وبيئيا، وقدمه في المحاضرة استاذ الفن خلدون حجازين مستعرضا سيرته الذاتية ومنجزه الفني.
«انت لا تختار لان تكون فنانا ولا اعتقد انك تتعلم لان تكون فنانا « بهذه العبارة لروبرت روشنبرغ استهل القيسي شهادته، وتابع: يأتي زمان على المبدع يجد فيه نفسه أمام خيارات عدة متنوعة، يكون لها أثر كبير في تشكيل أفكاره وفلسفته الأخلاقية ونزعاته الروحية ورؤاه الفنية، فيبدأ بطرح سيل من الأسئلة على نفسه.
لماذا أختار هذا الأسلوب في التعبير دون غيرة ؟ لماذا أفضل هذه المادة عن سواها لأسكب فيها إبداعي؟ لماذا أهاجم سطح العمل بالخطوط والإضافات؟ لماذا التزم بشكل هذا الوعاء؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تتصارع داخلي وأنا اعمل وأ فكر وسط زحام الأشياء والأشكال التي حولي. كانت هذه الأسئلة في بداية الأمر صعبة يتعذر الإجابة عليها، ولكنني حين تفحصت رحلتي الفنية في محاولة للفهم واستجلاء الأسباب وراء خياراتي على امتداد هذه الفترة الطويلة وجدت الجواب في «ممارسة العمل المستمر بوجود شكل التفكير» وقد يكون بصري معقد. والمقصود بشكل التفكير هي العلاقة الموجودة في الواقع المجرد والعقل، وهذا مايؤثر في وجود «الاعتقاد»  مما (يخلخل) الاشياء فتعمل على المواجهة، فيثار التساؤال للمعنى في (روح المادة) واثرها الميتافيزقي الخفي في مساحة الفن، لذا تعلمت الفن من خلال ممارسة الفن والتفكير فيه والحياة منحنتني طرقا جديدة لعملية صنع الفن  طيلة الوقت».

وأضاف «ما زلت أذكر حين درست الفنون الجميلة في بغداد أنه لم يكن لدي أي خبرة سابقة في فن السيراميك، وما زلت أذكر أن أستاذي كان يعلمني مهارات هذا الفن وتقنياته، ولكنني كنت موقناُ رغم قلة خبرتي في حينها - أنه مهما بلغت أهمية هذه المهارات والتقنيات، فإنها ليست المقياس الحقيقي والنهائي،  لذلك إن حبي للمادة وإيماني بخصوصيتها جعلني على الرغم من سذاجة تجربتي في حينها، أفكر بعمق، وأسعى جاهداُ لتطوير أدواتي  الفنية رغبة مني في عملية التصنيع،  وخلق أعمال فنية جديرة بإثارة الدهشة والإعجاب والتساؤل بما تتصف به من خروج على المألوف والعادي والسائد، فالمنتج هو مكون وظيفي ينفذ بابسط الاقتراحات وأصعب الافعال، في مكان خفي يقرأ بعد المحاولة في التعرف عليه وبالتجريب المستمر في العمل مع وجود الرؤية متاثرا بالقيمة الجمالية،  يصبح المنتج شفافا يمتلك حسا وافقا باطنيا.
ولتوضيح أفكاره ورؤاه الفنية أجاب القيسي على الكثير من الأسئلة التي عادة ماتطرح عليه، ...وقال: «بماذا افكر وانا اصنع في الطين»؟.. في اللحظة التي تبدأ تفهم ماذا تفعل فتفقد نوعية البحث تلك.عليك ان تنسى المشاكل التقنية الصغيرة غير المهمة- والتي تغلبت عليها منذ زمن على كل حال. انك تصل بالنهاية الى نقطة لا تعود تهتم  اذا كتلة الطين مرتكزة في المركز على الدولاب و عاليا في الهواء. ان مشاعرك هي التي تسيطر وما يحدث يحدث هكذا ببساطة. عادة انت لا تعرف انه حدث الإ بعد ان يكون قد انتهى فالعمل الفني يأتيني من منطقة اجهلها ويعمل على التوافق بين سلوك انفعالي وسلوك الوعي المستقر، لان المسافة هذه تتعرض بعض الاحيان الى اضطرابات بالنسبة للعمل كون الشكل ما زال منفصل ويبقى.
درس القيسي الفن في بغداد، وانتقل للعيش في الأردن عام 1992، ثم توجه لقطر وقام بتدريس الفنون هناك في العام 2001 قبل أن يعود الى عمان عام 2016،  وله مشاركات في العديد من المعارض الشخصية و الجماعية الدولية و بيناليات  الدولية منها :
المغرب، الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، الصين، أستراليا، اليونان، بلجيكا، تركيا، الأردن، مصر، سان الدومينيكان وقطر والإمارات العربية المتحدة وكرواتيا و انجلترا، كما لديه معارض منفردة في كل من قطر، لندن، الاردن، الدانمارك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل