الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتام مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته السادسة عشرة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
اختتمت مساء الجمعة الماضي، في قصر الثقافة في الشارقة الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشعر العربي، بأمسية شعرية شارك مجموعة من الشعراء العرب، حضرها الشاعر الأماراتي محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة مدير المهرجان، وحشد كبير من الأدباء والمثقفين والمهتمين، وأدار مفرداتها الشاعر والإعلامي السوداني عماد بابكر.
القراءة الأولى كانت مع الشاعر الأردني طاهر رياض، الذي قرأ مجموعة من القصائد التي جاءت على الشكلين التفعلي والعمودي، وقد وزع حيرته وقلقه الشعري المعرفي على الحضور حين قرأ عليهم قصيدته الرمزية  «في مثل هذا الليل»، وقد استحوذت قراءة الشاعر رياض على إعجاب الحضور وتفاعلهم معه لفنيته ولغته العالية ومخياله الخصب.
يقول في قصيدته :»»في مثل هذا الليل»، (في مثل هذا الليل/ من سنة اقتران الجدي بالجوزاء/ لم ينم الكناري الصغير/ لفرط ما خفقتْ رياح في جناحيه/ ولم تهدأ وراء الباب/ همهمة الغراب/ في مثل ليل ليس ينفدُ مثل هذا الليل/ أيقظني حفيف فراشة/ وجرى غزال المسك بين أصابعي/ وتلفتت من حيرة أو حكمة في الصدر بومْ/ من أكون أنا هنا؟).
الشاعرة الموريتانية مباركة بنت البراء من أحدى قصائدها تقول:(من بين أزمنة المحاق/ من المسافات التي تُذكي حميم الاشتياق/ من سرك المرصود بالأحلام بالأمل المعاق../ تطل يا حلماً تأبد/ موجع الأعصاب ملتبس الخناق/ تطل مرهوناً بماضيك الذي عرف الخراب/ ها أنت ترقب من عيون التيه هودجها الجميل/ يا دار عبلة أقفرت/ لم يبقَ إلاكِ الدليل).
أما الشاعر السعودي حيدر العبد الله الفائز بلقب  أمير الشعراء  في موسمه السادس، ألقى قصيدة  «بريد من أم أوفى»، قال فيها:(إلى  ابن أبي سُلْمايً  من أم أوفاهُ/  إليه وقد عوفيت من ضيم زلفاه/إلى من أغانيه خدائنه ولا/غرابة إذْ كانت فحولته فاهُ/ لسانُ الفتى نصفٌ  ونصف لسانه/فماذا تبقى منه والشعر نصفاه/أعندك قلب يا زهير فأينه؟/أم الحربُ تبديه إذا الحبّ أخفاهُ؟/أنا امرَأةٌ أخرى أحبَّتْ وكل ما/أصاب خوابيها من الحب حرفاهُ).
من جهته قرأ الشاعر الدكتور محمد عبد الكريم الشحي من سلطنة عمان، قرأ قصيدة  «الإعصار»، منها نقتطف:(في سفح البدء القاني/ ساحتْ خلف الغيهبِ/ شمس الله لأول مرة/ كان الليل علامته الأولى/ وغزالته كانت أسراب النجم/ طري النشأة والخفقان/ وقف العارف لما انتبه لحمى الوله الأخضر في الدوران/ أكمل دورته الأولى، الستين، الألف، اللاتحصى/ كان يوزع في كل جهات الكون البصرَ المجذوب).
أما الشاعرة المصرية هاجر عامر عكست أشعارها طقوس الأنثى وشؤونها، من قصيدته المسماة «أنثى»، تقول فيها:(في الصمت أنثى تستلذّ عذابها/وعناد عقلي ساعة الهذيانِ/والقلبُ ينبضُ دقة أزلية/من ذا يهدهد نشوةَ الإنسانِ/سَكْرى.. تراودُ نفسَها عن نفسِها/حتى تضيءَ بيوسف الإيمانِ/أنثى.. لها في الحبِّ دعوة تائبٍ/وصلاةُ صوفيٍّ وسبعُ مثانِي/هيَ هاجرٌ تبكي على ظمأ الصفا/والمروة انْتظر البكاء الثاني/زمزم الدمعات تحت ردائها/وجعٌ يخيطُ الروحَ بالأحزانِ).
واختتم الشاعر والناقد البحريني الدكتور علوي الهاشمي، الأمسية الختامية حيث استهل مداخلته بالحديث عن استعادة ذكرى الشاعر من قِبَل الناقد، حيث تتلاشى المسافة بينهما من حيث الاشتغال على الشعر، لكن تختلف الأمور حين الحديث عن قرض الشعر، ودراسة النص الشعري، فقرأ علوي عدة قصائد من بينها: «اللحظات الهاربة»، حيث يقول فيها:(فكرت مراراً/ أن أصطاد اللحظات الهاربة العجلى من عمري/ ففتحت شباك الكلمات/ وألقيت بها في بحر الكون الواسع/ كانت ذاكرتي تشبه نافذة الأفق المفتوحة/ وهي تطل على البحر/ وطفل يلعب في رمل الشاطئ/ يبني للريح منازلها/ ويجرجر فوق الزبد الطائر/ أذيال الضحكات الجذلى).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش