الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كـر وفـر في إدلب.. والجيش السوري يحـرر قـرى في ريف حلب

تم نشره في السبت 13 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

دمشق - استمرت في ريف إدلب الجنوبي الشرقي أمس الجمعة معارك كر وفر ضارية بين قوات الجيش السوري ومسلحي «جبهة النصرة» والفصائل المتحالفة معها.
وذكر نشطاء سوريون معارضون أن الاشتباكات العنيفة تجددت ليلة امس الاول نتيجة لهجوم مباغت شنته القوات الحكومية على منطقة الزرزور التي خسرتها أمس الاول إثر هجوم معاكس من قبل مسلحي «هيئة تحرير الشام» التي تشكل «جبهة النصرة» عمودها الفقري والفصائل المتحالفة معها.
وأوضح النشطاء أن الزرزور واحدة من ثلاث قرى يحتفظ المسلحون بالسيطرة عليها (علاوة على أم الخلاخيل ومشيرفة شمالي)، وسط تضارب الأنباء عن الجهة المسيطرة على بلدة عطشان، مؤكدين أن القوات السورية تمكنت من استعادة جميع المناطق الأخرى التي خسرتها أمس، بما في ذلك قرى الحمدانية والسلومية والجدوعية، والخوين وتل مرق.
وخسر الجيش السوري وحلفاؤه، حسب معطيات النشطاء المعارضين، جراء اشتباكات اليوم 12 عنصرا مقابل 10 قتلى في صفوف المسلحين، مع وقوع عشرات الجرحى من الطرفين بعضهم في حالة حرجة، لترتفع بذلك حصيلة القتلى من الجانبين منذ مساء الأربعاء إلى 63 في صفوف الجيش و54 مسلحا.
وأكد النشطاء وقوع 31 جنديا على الأقل أسرى لدى المسلحين أمس، وتؤكد هذه المعلومات صور وفيديوهات نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.
في الوقت ذاته، لا تزال قوات النخبة السورية، أي مجموعة النمر بقيادة العميد سهيل الحسن المدعومة من عناصر «لواء القدس» تقف على مشارف مطار أبو الضهور الاستراتيجي دون إحكام السيطرة عليه لحد الآن.
في شأن منفصل أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا تعرف من نفذ الهجوم بالطائرات المسيرة على القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس بسوريا، مؤكدا أن تركيا لا علاقة لها بالحادث.
وقال بوتين، في حوار أجراه الخميس مع رؤساء تحرير أبرز صحف روسية، تعليقا على هذا الحادث: «لقد تحدثت منذ وقت قليل، قبيل دخولي إلى هذه الغرفة، مع الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، وبحثنا خلال مكالمتنا هذا الوضع، وأنا على يقين بأن كلا من العسكريين والقيادة والدولة في تركيا لا علاقة لهم بهذا الحادث».
ووصف بوتين مدبري الهجوم، الذي تم تنفيذها انطلاقا من محافظة إدلب السورية الخاضعة للرقابة التركية في إطار اتفاقات مناطق وقف التصعيد، بـ»المستفزين»، إلا أنه شدد على أنهم ليسوا أتراكا.
وقال الرئيس الروسي في هذا السياق: «هم مستفزون.. ليسوا أتراكا، ونعرف من هم وكم دفعوا ولمن على تنفيذ هذا الاستفزاز»، وأوضح الرئيس الروسي أن «مثل هذه العمليات الاستفزازية تهدف إلى تقويض الاتفاقات، التي تم التوصل إليها سابقا»، مضيفا أن الهدف الثاني منها يكمن في تدمير علاقات روسيا مع شركائها في تركيا وإيران. وأكد بوتين أن الأراضي، التي انطلقت منها الطائرات، من المقرر أن تسيطر عليها تركيا، إلا أنه اعترف بأنه حتى روسيا غير قادرة أحيانا على التحكم بشكل كامل بالمناطق التي تدخل ضمن إطار مسؤوليتها، كما لا يستطيع أن ينفذ العسكريون الأتراك في بعض الأحيان جميع مهماتهم بنجاح قائلا: «يجب عليهم، حسب الاتفاقات بيننا، إقامة نقاط مراقبة هناك، إلا أنهم لم يقوموا بذلك بعد لأن فعل ذلك ليس أمرا سهلا».
وتابع الرئيس الروسي: «سنواصل تعزيز شراكتنا مع تركيا، ونقوم الآن بتنسيق الإعداد للاجتماع بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين». وأعرب بوتين عن أمله في أن تتم تسوية جميع القضايا ذات المعقدة.
وأكد بوتين مع ذلك أن روسيا «لا شك» لديها في أن هذا الهجوم المزدوج على قاعدتي حميميم وطرطوس «تم إعداده بشكل جيد للغاية»، مضيفا: «نعلم أين ومتى جرى تسليم هذه الطائرات المسيرة وكم بلغ عددها».
ولفت بوتين إلى أن الهجوم نفّذ باستخدام تكنولوجيا متطورة، مبينا: «أود التشديد على أن هذه الطائرات مموهة على شكل آليات يدوية الصنع، إلا أنه من الواضح أن بعض عناصرها تحمل طابعا تكنولوجيا متطورا، بما في ذلك أنظمة الرصد الإلكتروني والتوجيه وإلقاء القذائف».هذا أعلنت وزارة الخارجية الروسية، امس الجمعة، أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين تؤثر سلبا على موقف المعارضة السورية من مؤتمر الحوار السوري المقرر عقده في سوتشي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي لها إن «القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، أعلن يوم 11 كانون الثاني، أن الولايات المتحدة تعتزم القيام بخطوات بشأن سوريا عبر الأمم المتحدة باتجاه معاكس لمؤتمر الحوار الوطني».
وأشارت: «لقد قلنا أكثر من مرة أن عمليات جنيف، وأستانا، ومؤتمر سوتشي مرتبطة ببعضها البعض. وكلها تعتبر عناصر عملية التسوية».
وتابعت قائلة: «والآن أصبح من الواضح، لماذا تعلن بعض مجموعات المعارضة السورية عن عدم وجود مواقف واضحة لديها بشأن المؤتمر. ومن الواضح من يقف وراء المعارضة ومن يعرقل (التسوية)».
وأضافت زاخاروفا: «ربما يتوهم البعض بأن روسيا ستتخلى عن الموقف المبدئي بشأن دعم التسوية السياسية في سوريا على أساس قرار 2254 لمجلس الأمن الدولي، وعن الجهود للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري في نهاية كانون الثاني».
وتابعت: «وإذا كانت لدى أحد، ونحن نعرف اسمه، وهو السيد ديفيد ساترفيلد، مثل هذه الأوهام، فإنكم لن تنجحوا، على الرغم من كافة الجهود التي تبذلونها».
وقد جاء ذلك ردا على تعليقات القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد حول أن الولايات المتحدة لن تعتبر مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي شرعيا.
وأشارت زاخاروفا إلى أن الأوضاع في الرقة لا تزال معقدة للغاية، حيث هناك ألغام وقذائف لم تنفجر في الكثير من أحياء المدينة، وألحقت أضرار بـ 80 بالمئة من المباني ولا تعمل منظومة إيصال المياه، ولا يوجد كهرباء، إلا في بعض الأحياء. كما لا يزال كم كبير من الجثث تحت الأنقاض، ما يهدد بانتشار الأوبئة، ولا تزال الوكالات الأممية المختصة غير قادرة على تقييم الوضع.
وأضافت أن «أسباب هذا الوضع واضحة، وهي تكمن في استخدام ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للقوة بشكل عشوائي، وبعد ذلك التلاعب بتشكيل إدارة محلية غير خاضعة للسلطات السورية الشرعية في دمشق».  وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش