الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يؤشر على أن سيادة القانون هي أساس الإصلاح وأن نكون بتطبيقه داخل المملكة كما خارجها

تم نشره في السبت 13 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 08:39 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي


سيادة القانون، والالتزام بتطبيقه، أساس لأي تطوّر، ووصفة مؤكدة للإصلاح، يمكن من خلالها الوصول بمؤسسات الدولة كافة نحو نموذجية الأداء، والقضاء على أي تشوهات نتعرض لها سواء كان في السلوكيات أو في أداء مؤسسات القطاع العام، ففي القانون الكلمة الحسم نحو الإيجابية المطلقة والمثالية الحقيقية.
البقاء في مساحة البحث عن حلول تنقل سلبيات الأداء لمساحات الإيجابية، مسألة باتت تؤخّر من خطوات التقدّم وتجعلنا ندور في ذات الحلقة المفرغة، سيما وأن سنينا مرّت على مرحلة التشخيص ووضع خطط ازدحمت بها أدراج صانعي القرار بحلول تجعل من الأداء العام ايجابيا، ومن الإصلاح واقعا ملموسا ينعكس على السلوك والأداء وبالتالي الخدمات، يقابل ذلك وجود الحل يشعّ بأهميته مضيئا نفق البحث عن الحلول المظلم!!! مجسدا بتطبيق القانون الذي أكد عليه جلالة الملك عبد الله الثاني بأكثر من مناسبة فضلا عن الأرواق النقاشية لجلالته.
في إشارة إصلاحية واضحة وحاسمة أكد جلالة الملك خلال لقائه في قصر الحسينية منتصف الأسبوع الماضي رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية، ضرورة احترام سيادة القانون والقضاء، وبذلك يضع جلالته الأمور في نصابها الصحيح، بوضوح وحزم بتطبيق هذا الجانب الذي يرى جلالته أنه لا يزال غير مطبق كما يجب.
وبذلك يحدد جلالته شكل الإصلاح الذي يجب اتباعه والسير في دربه، وصولا للمنشود، ففي إطار تأكيد جلالة الملك  سيادةَ القانون وعدم التهاون في تطبيقه، «أكد جلالته ضرورة احترام سيادة القانون والقضاء»، وفي مزيد من الوضوح العميق، أعرب جلالته «عن رفضه الكامل واستيائه من تدخل أي نائب أو مسؤول في عمل القضاء» فليس هناك أكثر حسما من هذه الكلمات والتي تدفع باتجاه حتمية التطبيق السريع دون أي تأخير أو حتى بحث عن أدوات تنفيذ، ذلك أن جلالته أوجد حالة عمل تتطلب عملا وانجازا.
وبحسم جلالته، وضع مسألة غاية في الأهمية تحت مجهر الاهتمام، وتحت ضوء الحقيقة التي يحاول كثيرون طمسها، في قول جلالته «إنه لا يجوز أن تحترم القانون خارج حدود الأردن، وأن تحاول تجاوزه داخل بلدنا» ليس هناك بلاغة بالقول أكثر من كلمات جلالة الملك، فلماذا يلتزم المواطن بحرفيّة القانون خارج المملكة، ويحذر من تجاوزه، فيما يتجاوزه داخلها، ويغييبه في كافة تفاصيل حياته، ولا يوليه أي أهمية في أي من إجراءاته.
حقيقة تغمض الأعين عنها شعبيا ورسميا، يضعها جلالة الملك أمام الجميع، منتظرا ردا عليها، سيما وأنها تقف خلف الكثير من تشوهات القطاعات والسلوكيات المختلفة، الأمر الذي بات يفرض بعد هذه الإشارة الملكية السامية أن يجعل المواطن والمسوؤل على حد سواء القانون مسطرة يسير على نهجها ولا يتجاوزها، حتى نصل لمثالية الأداء والإصلاح الذي ننشده جميعا، فالتشوه يبدأ منّا ليكبر ويصل للقطاعات والمؤسسات الرسمية والخاصة.
ليس عبئا أو مسألة صعبة أن نطبق رؤية وتوجيهات جلالة الملك بأن نكون داخل الوطن كما خارجه في الالتزام بالقانون، في ظل تأكيدات جلالته أن القانون هو الدرب الأسلم للإصلاح والتميّز، بالتزام حقيقي يعزز من مسيرتنا الوطنية الإصلاحية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل