الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تونس: تجدد المواجهات شمالاً وهدوء في سيدي بوزيد

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 11:11 صباحاً

تونس - شهدت مدينة سليانة بشمال غرب تونس مساء أمس الخميس، اشتباكات متقطعة بين متظاهرين شبان وعناصر من الشرطة، في اليوم الرابع من الاحتجاجات التي تُغذّيها إجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة، غير أن الوضع كان هادئاً خلال الليل في سيدي بوزيد والقصرين ومناطق أخرى.

 

ونزل عشرات الشبان مساء الخميس، إلى الشوارع في سليانة وألقوا حجارة على عناصر الأمن الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

 

وفي المقابل، كان الوضع هادئاً في سيدي بوزيد والقصرين، وكذلك في طبربة الواقعة على بعد 30 كلم غرب العاصمة وحيث كان أحد المتظاهرين قُتل خلال اشتباكات دارت ليل الإثنين.

 

وبدأت حركة الاحتجاج ضد الغلاء مع بداية العام عبر حملة "فاش نستناو (ماذا تنتظرون)"، ودعا ناشطو الحملة إلى التعبئة الجمعة.

 

وكانت اندلعت صدامات الأربعاء، بين قوات الأمن ومتظاهرين شبان في عدد من المدن التونسية، وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص منذ الإثنين.

 

إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي مستمر منذ سنوات.

 

واندلعت الاضطرابات الإثنين، مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة وأطاحت الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 يناير (كانون الثاني) 2011.

 

 

ومنذ الإثنين، تشهد تونس اضطرابات ليلية في الأساس، مع بعض الاحتجاجات السلمية نهاراً.

 

وتجمع صباح الخميس، عشرات من العاطلين عن العمل في وسط مدينة سيدي بوزيد، التي كانت مهد انتفاضة نهاية 2010 وأطاحت بن علي مطلع 2011.

 

أكثر من 600 موقوف

واضطرت أعمال النهب والشغب الليلية الجيش إلى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة.

 

وأبدت الحكومة حتى الآن الحزم، مُدينةً "التخريب" ومتهمة متظاهرين بتحريكهم من جانب معارضين.

 

وأوقف 328 شخصاً الأربعاء، بتهم سرقة ونهب واضرام حرائق وإغلاق طرق وقعت في الأيام الأخيرة، حسب ما قال الناطق باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني.

 

وأضاف المتحدث أن "حدة العنف تراجعت عما كانت عليه في الأيام السابقة".

 

وبذلك، يرتفع عدد الموقوفين منذ الإثنين، إلى أكثر من 600 شخص، وكان 237 شخصاً أوقفوا الثلاثاء، بالإضافة إلى 44 في الليلة السابقة، حسب المصدر نفسه.

 

إصابة رجال الأمن

وتعيش تونس في حالة طوارئ معلنة منذ عامين إثر اعتداءات ارتكبها متطرفون، والتي تمنح قوات الأمن سلطات استثنائية.

 

وشهدت مساء الأربعاء، مدن عدة، صدامات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، بينها سليانة والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش.

 

وأضاف المتحدث باسم الداخلية أن مركز الشرطة في تالة (وسط غربي) أحرق، مشيراً إلى أن 21 شرطياً جرحوا الأربعاء، في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً عدم إصابة أي مدني.

 

وبهدف "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين" أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل)، تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة أيام إلى 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.

 

تباطؤ اقتصادي

وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي وحصلت عام 2016 على خطة مساعدات جديدة بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة.

 

ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار فيما فاقت نسبة التضخم 6 بالمئة نهاية 2017، في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة.

 

وقالت المحللة السياسية الفة لملوم أن "قانون المالية الجديد شكل القطرة التي أفاضت الكاس".

 

وأضافت "الشبان خاب أملهم في الثورة خصوصاً بسبب غلاء المعيشة"، مشيرة إلى "تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الأرقام الرسمية" مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين الشبان.

وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش