الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لعلهم يتفكرون

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً


ابراهيم العسعس

1 - “ الذي خَـلَـقَ الموتَ والحياةََ ... “ ...
الفـناءُ هو الذي يَجعلُ الحياةََ جميلةً ولها معنى !
انتظارُ اللحظةِ الأخيرةِ هو ما يجعلُ للحياةِ رسالةً ويجعلُ للرسالة معنى !!
ذلك التوترُ الإيجابيُّ الذي يُوجِدهُ انتظارُ لحظةِ الفناءِ يدفعُ الفاني للإنجاز ويجعلُ للحياةِ معنى !
لن نكونَ هنا مرةً أخرى ... إحساسٌ رائعٌ بالحياة لأنَّه يجعلُ لها معنى !!
لا يوجدُ سِباقٌ بلا خطِّ نهاية ... حقيقةٌ تجعلُ للـتـنافسِ قيمةً ، وتجعلُ للـقـيمةِ معنى !!
حكمةُ خلقِ الوجودِ مبنيةٌ على وجود الفناءِ ، ذلك الفـناءُ الذي يجعلُ للحياةِ معنى !!
أجملُ ما في الحياةِ أنَّ أيَّ لحظةٍ فيها يُمكنُ أنْ تكونَ الأخيرة !!
لا يُمكنُ فهمُ الحياةِ في عُمقِها وفي رَوعتِها بعيداً عن الموت !!
هذا الفناءُ الحيُّ هو الذي يجعلُ الموتَ في نَظرِ المسلمِ حَـدَثَـاً عاديَّـاً بل ويَطلبُ الموتَ مِن أجلِهِ !!
... وصدقَ اللهُ العليُّ العظيمُ الذي جمعَ بينهما ومنه فهمنا ما قـلـناه : “ الذي خَـلَقَ الموتَ والحياةَ لِـيَـبْـلُـوكُم أيُّكُم أحسنُ عَـمَـلاً “

2 - “ فوجَدَا عَبْدَاً مِن عِبادِنَا آتيناهُ رَحْمةً مِنْ عِنْدِنَا ، وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَـدُنَّـا عِـلْماً “
الرحمة بلا علمٍ ضلالٌ وغفلةٌ ، والعلمُ بلا رحمة تدمير وقسوة !
لا تظنُّوا أنه يخرجُ في تصرفاته التي تبدو قاسيةً في ظاهر الأمر عن مُقتضى الرحمة ، لكن لأنك لا ترى مُقتضى العلمِ في تصرفاته تظنُّ أنها خلافُ الرحمة !

3 - أزمةُ المفكر!!
“ وتَخْشَى النَّاسَ ! واللهُ أحقُّ أنْ تخشاهُ .. “
أزمة المفكر عندما يُحاصر بين واجب القول، وبين مراعاة ضغط الواقع، أو الثقافة السائدة، أو أخطاء مسلم فاضل له تاريخ جميل!!

4 - التحليل النفسي لوجهة نظر إبليس?!!
إبليس يعرف ربَّهُ ! فمن أين أوتيَ إذن ؟!
أمِن العلم المُتقدم على النفس التي لا يكفي ما فيها من ضوابط لتقييد تغوِّلِ العلم؟
أمِن قُربٍ لم يستطع تحمل ضريبته فتضخم لدرجة اعتقاده أن اعتراضه لن ينتهي به إلى ما انتهى ؟ هل توقع أن قربه سيشفع له ليقول ما يشاء ؟!
هل اغترَّ بتاريخه الذي أوصله إلى أن يكون شريكاً للملائكة مع اختلافه عنهم بالكلية، هل ظنَّ أن هذا التاريخ يؤهله ليتحدث بما يشاء فيخالف ويعارض بقلة أدب ويُصر على موقفه معانداً لربه وكاسراً لإجماع رفاقه؟!
وبعد ..... إنها قصة كل فشل ومعارضة وانشقاق وتضخم للذات في الحياة الإنسانية!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش