الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطوة التالية في العلاقات الكورية

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً



جوزيف سيرنسيون- «انتي وور»

قبل ايام وللمرة الاولى خلال عامين، عقدت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية محادثات رفيعة المستوى في المنطقة منزوعة السلاح. كان الموضوع الرئيس مشاركة كوريا الشمالية في الاولمبياد الشتوي في الشهر المقبل في كوريا الجنوبية، لكن مضامين حوار اوسع كانت جلية.
في حين يخشى النقاد ان تكون المحادثات مصيدة او اسفينا يدق لفصل كوريا الجنوبية عن الولايات المتحدة، تمثل هذه المحادثات خطوة ترحيبية بعيدا عن التوتر النووي. يبدو ان الجنوب كوريين قادرون تماما على تحقيق هدفهم المتمثل في منع نشوب حرب على شبه الجزيرة بينما يبقون على تحالفهم العسكري القوي مع الولايات المتحدة.
في الواقع، اثنى دونالد ترامب على المحادثات في سلسلة من التغريدات والتصريحات، عقب ايام فقط من سخرية سفيرته الى الامم المتحدة نيكي هالي من الفكرة. لقد قالت في الثاني من شهر كانون الثاني، بعد يوم واحد من عرض زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون ان يعقد محادثات مع كوريا الجنوبية في خطاب تصالحي مفاجئ بمناسبة راس السنة الميلادية: «لا نعتقد اننا بحاجة الى حل مؤقت سريع، ولسنا محتاجين ايضا الى الابتسام والتقاط الصور».
اتفق ترامب في البداية مع هالي ونشر تغريدة غريبة «انا ايضا لدي زر نووي لكنه اكبر واقوى من زر الاخر، بل انه يعمل جيدا ايضا!». اثارت التغريدة مخاوف شديدة حيال استقراره العقلي، سيما بعد ما كشف عنه كتاب مايكل وولف الجديد النار والغضب، الذي سمي محاكاة لتهديد ترامب الشهير في العام الماضي من اطلاق هجوم نووي على كوريا الشمالية.
لكن ترامب غير نبرته واجاز المحادثات في تغريدة بالرابع من كانون الثاني، بل انه ارجع الفضل الى نفسه في انعقادها. اذ قال «هل يظن احد حقا ان الحديث والحوار كان سيجري بين الكوريتين حاليا لو لم اكن حازما وقويا وراغبا في حشد قدراتنا الاجمالية ضد الشمال. يا لها من حماقة، ولكن المحادثات شيء جيد!».
لقد اظهرت المحادثات تقدما فوريا. اذ وافقت كوريا الشمالية على ارسال زوج من المتزلجين الى الاولمبياد، ومددت اللجنة الاولمبية الدولية الموعد النهائي للتسجيل لهؤلاء الرياضيين في مسعى لدعم الحوار الكوري الداخلي. ستسير الفرق الكورية الجنوبية والكورية الشمالية جنبا الى جنب في الاحتفالات الافتتاحية. وتاتي هذه الاتفاقية عقب ايام فقط من قيام كوريا الشمالية والجنوبية باعادة فتح الخط الساخن بين الدولتين من اجل منع وقوع سوء تفاهم عسكري، كما وافقت الولايات المتحدة على طلب كوريا الجنوبية بان تعيد الجدولة الزمنية لتمرينين عسكريين مشتركين هامين حتى شهر نيسان، اي عقب انتهاء الالعاب الاولمبية.
على الرغم من تصاعد المخاوف بين الصقور في اميركا ( والذين يبدو انهم يشبهون كل المفاوضات باتفاق شامبرلين في ميونيخ)، يقول عدد من المسؤولين الهامين في الولايات المتحدة انهم لا يعارضون المحادثات الكورية الداخلية. قبل فترة وجيزة، صرح وزير الخارجية ريكس تيلرسون ان المحادثات قد تكون «وسيلة يستطيع الكوريون الشماليون من خلالها ان يخبرونا انهم على استعداد لاجراء بعض المناقشات». بل ان ترامب ذاته صرح من جديد قائلا «في الوقت الراهن ، هم يتناقشون حول الاولمبياد. هذه بداية. هذه بداية هامة».
وفي خضم التخوف من تفكك التحالف، اكد الرئيس مون جاي-ان قبل ايام قائلا «لن اقف ضعيفا للغاية في وجه كوريا الشمالية من اجل ان اكسب فرصة لعقد نقاش مثلما فعلنا في الماضي».وقد تعهد مون، الذي جرى انتخابه في اعقاب اقامة دعوى على الرئيسة المحافظة بارك غوين-هاي، باتباع اسلوب يمتاز بالجنوح الى المصالحة والتفاهم مع كوريا الشمالية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل