الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغزاوي: الاهتمام بالصناعة الوطنية ضرورة ملحة وعلى تشـريعاتنا حمايتها

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور -حمدان الحاج وأنس الخصاونة
أطلقت وزارتي العمل والنقل بالشراكة مع غرفة صناعة عمان «حملة صنع في الاردن» الموجهة للقطاع العام.
واكد وزير العمل علي ظاهر الغزاوي ان الاهتمام بالصناعة الوطنية اصبح ضرورة ملحة وعلى تشريعاتنا حمايتها وتوفير البيئة اللازمة لنهوضها وازدهارها.
 جاء ذلك خلال رعايته، امس، حفل اطلاق الحملة التي تتبناها غرفة صناعة عمان، مشددا على اهمية العلاقة التشاركية التكاملية بين القطاعين العام والخاص، خاصة القطاع الصناعي في الاردن الذي يشكل محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي ومولدا لفرص العمل المستدامة ومساهما كبيرا في تخفيض معدلات البطالة.
واشار الى ان تنافسية القطاع الصناعي ترتكز على زيادة القيمة المضافة المحلية وادخال التكنولوجيا والاعتماد على الايدي العاملة الاردنية ثم التسويق، مؤكدا ضرورة مواصلة العمل سويا لتعزيز التدريب المهني من اجل ايجاد عمالة اردنية مؤهلة ومدربة للعمل في مختلف المجالات الصناعية.
ونوه بالبرنامج الوطني للتمكين والتشغيل الذي خصصت له الحكومة نحو 100 مليون دينار ويستهدف عدة قطاعات لتشجيع ونشر ثقافة التشغيل الذاتي والريادي، واحلال العمالة المحلية محل الوافدة.
واضاف ان واجب الوزارات والمؤسسات الحكومية الالتزام بالقرارات والانظمة المتعلقة بإعطاء الاولوية بمشترياتها للمنتجات الصناعية المحلية، لافتا الى ان صناعتنا الوطنية بجودتها العالية استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة، خاصة في الاسواق العالمية، الامر الذي يشير الى تميزها وقدرتها على منافسة مختلف الصناعات.
وبين الغزاوي، خلال الحفل الذي تخلله عرض ايجاز عن «حملة صنع في الاردن» والتطور الذي وصلته الصناعة الوطنية، ان الصناعة الوطنية تحتاج اليوم الى الرعاية والاهتمام والدعم المستمر من مختلف الجهات المعنية باعتبارها تشكل احد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، وانه في ظل الظروف المحيطة، وما رتبته على المملكة من تحديات اقتصادية فالمسؤولية الوطنية تحتم العمل على اعطاء الاولوية للمنتجات والصناعات المحلية وزيادة التوعية بأهمية شراء المنتج الوطني، وحث المستهلك على الاقبال عليها باعتبارها منتجات عالية الجودة, مؤكدا وقوف مختلف الدوائر الرسمية مع غرفة صناعة عمان ومختلف غرف الصناعة والتجارة , ومع اي جهود تبذل في مجال الحد من البطالة ورفع نسب تشغيل الاردنيين في كل القطاعات.
من جانبه قال وزير النقل المهندس جميل مجاهد ان هذه الحملة تعد مبادرة وطنية جديرة بالاحترام والتقدير وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني حيث ان الصناعة هي عصب الاقتصاد الوطني وندعو الى دعمها في كافة المجالات.
واوضح مجاهد ان قطاع النقل شريك استراتيجي للصناعة والتجارة بشكل عام ويمثل جزء كبيرا من ديمومتها ويعزز البيئة الاستثمارية وانه لا بد من اعتماد الصناعات الوطنية واعطائها الأولوية في المشتريات سواء من خلال العطاءات العامة او من خلال المشتريات المباشرة وضرورة توعية وتثقيف كافة فئات المجتمع سواء في القطاع العام او الخاص بضرورة الاعتماد على الصناعات الوطنية لما لها من اثر كبير في التنمية والتشغيل وخفض نسب البطالة وتعزيز منظومة الاقتصاد الشامل.
وبين أن وزارة النقل لا تدخر جهدا في دعم الحملة واهدافها ورسالتها وضرورة ايجاد صيغ تعاون تعزز مفهوم الحملة ورسالتها لدى كافة متلقي الخدمة من موظفي الوزارة، مؤكدا على ضرورة اعادة دراسة التشريعات القانونية التي تعطي للمنتج الوطني الاولوية في عمليات الشراء وعلى اثر ذلك طالب الوزير غرفة صناعة عمان بضرورة تزويد الوزارة والمؤسسات التابعة لها بدليل  عن الصناعات الوطنية والمنتجات الصادرة عنها لاعتمادها في مشتريات الوزارة مستقبلا.
من جهة أخرى قال المهندس موسى الساكت عضو غرفة صناعة عمان ورئيس اللجنة المشرفة على حملة «صنع في الأردن»، ان الحملة تم اطلاقها منذ ثلاثة سنوات وتحمل رسالة وطنية شاملة تترجم رؤى جلالة الملك على ارض الواقع بما يخص القطاع الصناعي ودوره في رفد الاقتصاد الوطني وخلق فرص التنمية المستدامة والشاملة وما يتعلق بها من تشغيل وخلق فرص عمل للاردنيين وتطويرهم وتأهيلهم.
واستعرض الساكت في كلمته الدور الكبير للصناعة الوطنية التي تشكل 25% من اجمالي الناتج المحلي وتشغل ما لا يقل عن 230 الف عامل في مختلف القطاعات الصناعية مؤكدا على أن الاثر المترتب من دعم الصناعة يعود ايجابا على الوطن ككل من حيث الاستدامة التنموية والاقتصاد وخلق الابداع والابتكار في ظل التطور الصناعي الحاصل حاليا في الصناعة المحلية حيث ان الصناعات الوطنية تحظى باحترام وتقدير وثقة المستهلكين محليا وعالميا خصوصا ان الصناعة الاردنية تصل الى ما لا يقل عن 125 دولة في العالم وتنافس من حيث الجودة و النوعية  والسعر.
واوضح الساكت ان الدور الحكومي مطلوب الآن بكل قوة لدعم الصناعات الوطنية واعطائها الميزة عن مثيلاتها من الصناعات الاخرى خصوصا المستوردة حيث ان ترجمة رؤى جلالة الملك في الاعتماد على الذات تتمحور في دعم الصناعة الوطنية لما لها من دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني ورفع نسبة النمو الاقتصادي اضافة الى دورها في المساهمة بالخدمة المجتمعية التي تنعكس على كافة شرائح المجتمع في المحافظات.
واشار الى الخطوات العملية التي قامت بها الحملة من خلال تكثيف نشاطاتها مع مختلف القطاعات الاخرى وعلى سبيل المثال القطاع العام والخاص وقطاعات التعليم مثل الجامعات والمدارس وتنظيم ورش العمل والندوات والزيارات الميدانية لمختلف القطاعات للمصانع الأردنية والاطلاع عن كثب على التطور الصناعي الأردني.
بدوره قال مدير عام غرفة صناعة عمان الدكتور نائل الحسامي ان الصناعة الأردنية اليوم تمثل الركيزة الاساسية في الاقتصاد الوطني وتأخذ على عاتقها الكثير من الاهداف الوطنية ودورها لا ينحصر في تسويق المنتجات وتوفيرها بل لها ادوار اقتصادية واجتماعية وثقافية وتحظى بدعم مقبول نوعا ما من الحكومة ولكن نحتاج الى رفع نسبة الدعم في تعزيز المنتج الوطني واعتماده كليا في العطاءات والمشتريات الحكومية واعادة النظر بالصيغ التشريعية والقانونية وكذلك اعادة النظر في بعض الاتفاقيات التجارية الثنائية لما تشكله من اجحاف بحق الصناعة الوطنية خصوصا في هذه المرحلة الاقتصادية التي يتوجب ان يكون فيها القطاع الخاص شريك استراتيجي وطني.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل