الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعش في الأردن.. إنه موسم الخيبات

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 09:39 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة



الإرهاب ليس مجرد تنظيم وفكرة عابرة، الارهاب كما نرى مع داعش وأخواتها، هو في ذروة الانتقام من حياتنا العصرية، مع أننا نعيش عالما مخالفا ومغايرا عما عاشه الناس في القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
ارهاب داعش واخواتها هو ذروة لمسار طويل لتيارات هدفها تدمير الطريق الى التاريخ، والى ان نعيش زماننا، وأن لا تكون الحياة الا إعادة انتاج للماضي.. عصابات ظلامية من اشرار يريدون أن يمارسوا ويفرضوا سلطتهم السفلية على حياتنا، وهو مسار ابتزاز للدولة والمجتمع معا، والاردنيون رافضون للتطرف والتشدد والارهاب الديني،       ولربما هذا واحد من اسرار تكسير وحرق حواضن التيارات الدينية المتطرفة والارهابية في المجال العام الاردني، فالناس يعيشون حياتهم بعيدا عن قوة ابتزاز « الاسلام السياسي « التي تتنافس على احتكار الماضي وتقوية سلطتها بالنطق بلسان حاله.
أولئك من ينعتون بـ»الاسلاميين»، ويلبسون عباءة الجهاد والقتال من اجل إقامة دولتهم على جثثنا، يفصلون «الماضي « الثرات على مقاساتهم، يتحكمون بالعقائد والشرائع والايمان ويحولونه الى سلطة لينشروا خطاب الكآبة والابتزاز في المجال العام.
بائسون تجندهم قوى وتيارات تريد الانتقام من الحياة، وقوى منفصمة تريد الاستحكام بالمجال العام لتنتقم من الدولة والشعب معا، فدحر داعش واخواتها يعني أن الارادة الوطنية الحرة متيقظة وتنتصر، وكفاءة وجاهزية الاجهزة الامنية كما ظهرت في العملية الارهابية الاخيرة تنتصر بصلابة وشدة وحكمة ومسؤولية في دحر أي مؤامرة تستهدف أمن الاردن.
ويبدو أن خطة داعش واخواتها المرحلية تستهدف الاردن بفرض نماذج داعشية قابلة للحياة على الارض، بمعنى صناعة حواضن للجماعات الارهابية والمتطرفة، والحرب ضد الارهاب و»آكلي الاوطان « لم تنته بعد، ولا يمكن أن تنتهي ما دام خطاب الجماعات الدينية من خزعبلات وانتقام موجهة ضد الدولة والوطن والشعب معا.
وللتذكير داعش لم تنزل وحيا من السماء، أنما هي نتيجة لفراغ عام ملء « بضم الميم « بخطاب انتقامي بائس، وألأ دعونا نستعرض بالتفكير الفتاوى وتبريكات ومواعظ التيارات والجماعات والمؤسسات الدينية، وجوقة ما يسمى تيارات « الاسلام السياسي « على اختلاف مرجعياتها، واعلام نشر خطاب الكراهية الدينية ؟ .
ببساطة أشد فان الحرب ضد داعش واخواتها وفروعها ما زالت مستمرة. داعش في محصلة تاريخ طويل من العفن الذي اعتبر أن الرجوع الى الماضي واستعادة سلطته من أغلب الاماني التي سيطرت على أمة استحكمت بأطباق عليها الهزيمة وفشل بناء الدولة الوطنية الحديثة.
داعش خطر على الحياة، وليست خطرًا على السلطة واجهزتها فحسب، وأي خطاب سياسي يراهن بالباطن على ما تفعله هذه العصابات او تنتجه من بؤر تقترح لاضعاف الدولة واستغلال ما يقع في المجال العام المحلي والاقليمي، فانه يندفع الى الاختيار الكارثي، بل أنه متورط و» حليف ظل « لداعش واخواتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش