الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مديرية التنمية الريفية في «الزراعة» .. خطوة حكوميــة لخلــق فرص عمــل للمـرأة وتمكينها

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 09:38 مـساءً
كتبت : دينا سليمان



 يُسجَّل لحكومة الدكتور هاني الملقي جديتها وإصرارها على معالجة مشكلة الفقر الناجمة عن معضلة البطالة من خلال معالجة القضايا المتعلقة بالقطاع الزراعي والعاملين فيه معالجة حقيقية عبر التفاتها لما يمكن إنقاذه من هذا القطاع، في ظل متوالية الخسائر التي لحقت به ولم تزل لأسباب خارجة عن السيطرة، تباينت بين الطبيعية والسياسية والأمنية.
 ولأن حكومة الملقي تعي أهمية البقاء على البيئة المستقرة الآمنة التي يتميز بها الأردن عن سواه من الدول التي تعيش واقعاً ملتهباً، وهو الأمر الذي يتأتى بمحاربة ظاهرتي الفقر البطالة، فإن الحكومة ماضية بسياستها ومساعيها للتشغيل وليس للتوظيف، عبر خلق فرص العمل للمرأة والمجتمعات الريفية وتمكينها، إذ تعتزم وزارة الزراعة في هذا الصدد  تأمين معارض تسويق شهرية دائمة تقام على مستوى المملكة، ليصار إلى عرض وبيع وتسويق المنتجات الريفية التي تنتجها وتُصنّعها المجتمعات الريفية للجمهور، وصولاً إلى تأمين مردود ودخل يلبي احتياجات ومتطلبات الأسر الريفية ويؤمن لها العيش الكريم.
 وتشرع مديرية التنمية الريفية وتمكين المرأة التي استحدثتها وزارة الزراعة مؤخراً  الشهر المقبل بإنفاذ هذا التوجه على أرض الواقع، فور إقرار نظام هيكلة الوزارة مطلع الشهرالمقبل ، ليصار إلى تأهيل وتدريب وتمكين المجتمعات والمرأة الريفية على العديد من البرامج والمشاريع التي سيصار إلى دعمها من مؤسسة الإقراض الزراعي بسقف مالي يبلغ 5 آلاف دينار، ومن ثم فتح معارض دائمة في كل محافظة للتسويق على المستويين الوطني والخارجي.
 وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات أكد أن الحكومة تعالج القضايا المرتبطة بالقطاع الزراعي معالجة واقعية، كونها عمدت أخيراً على استحداث المديرية آنفة الذكر لتعنى بتسويق المنتجات الريفية بصورة شهرية حسب الموسم، وذلك من خلال إنشاء 12 معرضاً في  مختلف محافظات المملكة بمشاركة القطاع الخاص والجمعيات المعنية.
 ولفت الوزيرلـ «الدستور « إلى الجودة والنوعية التي ستتميز بها المنتجات الريفية، كونها ستخضع لمرجعية وجهة معتمدة ومرخصة، في خطوة تضمن حق الجمهور من جهة، وتحفظ قيمة ومكانة المنتجات المعروضة وتزيد من حجم المبيعات من جهة اخرى.
 ولابد من التأكيد على أن تمكين المرأة الريفية والاستثمار في المجتمعات الريفية عبر تأهيلها وتدريبها يعد مدخلاً لحل ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، إذ أن تسويق منتجات تلك المجتمعات عبر المعارض التي ستُقيمها وزارة الزراعة يحقق مردوداً عالياً قد يفي بمتطلبات الأسر لمدة عام كامل، بدلالة أن مهرجان الزيتون ومعرض المنتجات الريفية الذي أُقيم قبل نحو شهر حقق مردوداً بلغ 550 ألف دينار خلال مدة ثلاثة أيام.
 وانطلاقاً مما سبق، على الجميع أن يعي أهمية القيام بالمزيد للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يعد رافداً حيوياً مغذياً لخزينة الدولة، إذ تقدر عوائد صادراته زهاء مليار دينار، فضلاً عن كونه سلة الأمن الغذائي الأردني، ناهيك عن مساهمته في محاربة البطالة، ما يستوجب شراكة حقيقية مع الجهات المانحة والقطاع الخاص الذي يجب أن يقوم بدوره من خلال دعم وتمكين مثل هذه البرامج جنباً إلى جنب مع القطاع الحكومي، بعيداً عن الإهمال أو الوصفات الآنية التي لم تُحسّن من واقع حال القطاع الزراعي أو العاملين فيه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش