الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علاجات الانفلونزا .. لماذا ارتفعت أسعارها؟

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 177



يسجل لوزارة الصحة انها لم تعد تخفي المعلومات بشان انتشار الانفلونزا على نطاق واسع، وبغض النظر عن التسميات، وما اذا كانت انفلونزا خنازير او انفلونزا موسمية، فقد تاكد ان الوزارة تعطي اهتماما خاصة للمصابين بنوع H1N1  حيث تستقبل الحالات ذات الاختطار العالي وتقدم العلاج لكافة المصابين بهذا النوع من المرض.
وبالطبع لا يعني ذلك انها تتجاهل الأنواع الأخرى التي تصنف ضمن اطار الانفلونزا الموسمية، فالمعلومات المتداولة على مستوى الشارع تؤكد انها تعطي اهتماما لجميع الحالات مع التركيز الشديد على الحالات الخاصة منها.
على مستوى الشارع، هناك إحساس عام بان الانفلونزا أصبحت في ذروتها، وان اعداد الإصابات بفيروس H1N1  كبيرة جدا، وهو إحساس بحاجة الى تأكيد من الوزارة التي يبدو انها تمتلك سجلا للحالات، وبخاصة الحالات الخطرة، واعداد الوفيات التي حدثت، والسبب في ذلك خطورة ان تترك العملية لما يجري تداوله على نطاق غير رسمي، وبمعزل عن السجلات والإحصاءات التي تمتلكها الوزارة.
غير ان ما يردده الشارع وما يرتقي الى مستوى الإشادة في الكثير من الجوانب، يدخل ضمن اطار الشكوى في الكثير من الحالات.
على سبيل المثال هناك شكوى من عدم توفر دواء الانفلونزا H1N1  والذي يسمى «التاميفلو» في القطاع الخاص، ويقتصر وجوده على مستشفيات ومراكز وزارة الصحة، وبالتالي فإن من يثبت حمله للفيروس سيكون مضطرا لمراجعة مراكز الوزارة او مستشفياتها للحصول على الدواء.
وبحسب معلومات مؤكدة فقد تم تشخيص إصابات بالفيروس في مختبرات ومستشفيات خاصة، لكن أصحابها لم يعثروا على الدواء فيها ما اضطرهم الى مراجعة مستشفيات الوزارة والخضوع الى إجراءات اضافية قبل الحصول على الدواء، مع ان الأصل في ذلك ان يتم الزام المستشفيات الخاصة بتوفير هذا الدواء لمراجعيها ـ على الأقل ـ.
كما ان الأصل في العملية ان يوفر القطاع الخاص هذا النوع من الدواء لتامينه للمقتدرين من المراجعين لعيادات ومراكز ومستشفيات خاصة.
اما الشق الثاني من الشكوى، فهو قرار الوزارة رفع أسعار الدواء من نصف دينار ـ تقريبا ـ الى 12 دينارا فجأة ودون سابق انذار، الامر الذي قوبل بقدر من التندر، بان الوزارة قد تكون اخضعت هذا النوع من الدواء الى نظرية «العرض والطلب»، وانها رفعت سعره بسبب زيادة الطلب عليه.
بالطبع هناك اشخاص يستطيعون دفع اثمان الدواء مهما كان سعرها، لكن هناك مشكلة بالنسبة لغير المقتدرين وغير المؤمنين، والذين عادة ما يصابون بالجملة بحكم سهولة العدوى داخل اطار الاسرة الواحدة، او التجمع الواحد.
نعلم ان ظروف انتشار هذا المرض هي ظروف استثنائية، وموسمية، لكننا نعلم أيضا انه بحاجة الى إجراءات وترتيبات خاصة أهمها توفير الدواء في القطاعين العام والخاص،  وبما يمكن المصابين من الحصول عليه بسهولة، وتامينه باسعار مقبولة لغير المقتدرين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل