الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوسف الهملان الدعجة

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
زهرية الصعوب

«سنتجه نحو الأراضي الفلسطينية، ثم إلى الشمال من القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية.
لا يوصف ذلك الشعور، عندما تحلق فوق قبة مسرى الرسول (ص) أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عندما تحلق فوق فلسطين، السماء أنت فيها صقرٌ والأرض أنت فوقها حرٌّ؛ هناك فقط تشعر بأنك عربي الضمير والدم، لم يكن ما قام به الطيار الأردني» يوسف الهملان الدعجة» إلا امتداداً لما قدمه أجداده من قبيلة الدعجة؛ من شهداء العروبة على ثرى فلسطين، الهملان الذي أخبر الركاب بمسار الرحلة، كان انتصاراً للحق، ونشوة تجتاح الخلجات بالإحساس بوحدة الأرض والإنسان، يالله ... يالله ...!! كيف لك أن تتخيل أن هذه العبارة يهتز لها العالم وتتناقلها وسائل الإعلام العالمية، لتؤكد أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية !!، كيف لك أن تتخيل أن الكلمات والتاريخ والقناعة بأن الحق سيعود لأهله حتى في انفسنا !! تكبر الكلمات وتنتصر حين يعجز الرصاص . جميلٌ أن تحتشد له الجماهير، وأن يكبر الوطن بشخص هو نواة الحب الذي توسع في أرجاء الوطن، كأي ابن عشيرة أردنية أصيلة، تغلغل حب القدس في قلبه،»يوسف الهملان الدعجة» تكلم وأوجز الحكاية، والأردنيون على مدار العمر يتوحدون على شرف القضية، تجمعهم الشهادة مرة والكلمات مرةً أخرى.
كم نحن بحاجة إلى أن نعلم الأجيال أن القدس محتلة من الكيان الغاشم، الذي قتل وشرد الملايين، وعاث بالأرض فساداً، واجبنا كبير جداً تجاه فلسطين، نحن بالكلمات والمواقف، نستطيع أن نجعل ثقافتنا متوحدة، بالقصيدة والقصة والرواية، بالمنتديات والملتقيات والخطابات والسمرات، كأي قصة تولد، يتداولها الأبناء نقلاً والأحفاد تحت دالية أصلها مقدسي، أخذت وغُرِسَتْ من غربيّ النهر إلى شرقيّه، نمت وترعرت على حس البطولات الجميلة، كم نحن بحاجة إلى زرع منهاج فلسطين العروبة في تربة بطون الكتب، كما يفعل الصهاينة بأولادهم ويعلمونهم أن أرض فلسطين هي أرض الميعاد المزعوم، نحن أولى أن نعلم أولادنا أن فلسطين أرض أجدادنا،، عروبية الإرث وعبق التاريخ، وأرض الانبياء .
يوسف الهملان الدعجة» نموذج ورسالة، أيقونة يجب أن تداول عبر الأيام، حتى لا ينسى عربيّ لم يعاصر الاحتلال، ليكبر على حقه المغتصب، الكلمات التي عبّرت عن مشاعر الملايين من المسلمين ليست إلا ترجمةً لرفض الوسائل التي غيرت مسمى فلسطين إلى إسرائيل المحتلة، للأسف هم استطاعوا أن يغيروا من خلال وسائل التواصل ومحركات البحث المسميات، ولكن نحن علينا أن نوحد مسمياتنا، وأن ندرسها للأجيال المتتالية بأن القدس عربية وستبقى عاصمة فلسطين الأبدية، ثوانٍ قليلة وعبارات عظيمة تحدث بها يوسف الهملان، اختصرت زمناً بأكمله من سنين الاحتلال والعمل على تهويد فلسطين، وأن العالم سيعلم حق العلم، بأن القدس محالٌ أن تكون إلا عربيةً أبية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل