الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«حراسة» الهاتف الذكي نقمة حتى إشعار آخر !

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

  الدستور - آية قمق

هل اصبحت الخيانة وجهة نظر ؟ «.
هناك «خيانة» الوطن، وهناك  الخيانة «الزوجيّة»..
وفي الحالتين هي ... خيانة!

كان يُلفت انتباهنا على مواقع التواصل الإجتماعي اعلانات الأسواق والمحالات التجارية والمطاعم، بكلام منمق وبصور جذابة، في الآونة الأخيرة كثرت اعلانات عن برامج مختصة بوضع تشفيرات وكلمات مرور لكافة التطبيقات على الهاتف ومحتوياته ما أثرنا عبارة « لن يستطيع أحد فتح هاتفك وداعاً للمتطفلين»، هل نحن بحاجة لوضع كل أشكال الرموز وكلمات المرور على هواتفنا ؟؟
عندما تجد أحد الزوجين ينام وهو يضع هاتفه بجانب رأسه أو يحوّله الى الوضع» صامت» أو يغلقه أثناء تواجد شريكه معه من باب أنه لا يريد أن يزعجه وأنا يمضي وقتاً إنفراديا بجانبه.
 وفي الحقيقة هو لا يريد المخاطرة بجانب شريكه بأن ترسل له «حبيبة» رسالة نصية أو الاتصال به أثناء وجود الشريك معه، يلجأ بعض المتزوجين إلى منصات التواصل الإجتماعي لنسج علاقات غير مرغوبة ومرفوضة في الخفاء، ما يتطلب منهم في عصر التكنولوجيا إلى وضع «كلمة سر» لكل شيء وأصبح من الضروري حماية الهواتف بإستخدام تطبيقات ذكية خاصة، لتمكنهم  من التخفي، ولكن هذه التصرفات تكون علامة «خيانة» خصوصاً إذا رفض أحد الزوجين إعطاء «كلمة المرور» للأخر، وهناك برامج أيضاً يلجأ إليها أي فرد يشعر أن شريكه يخونه ويتم اكتشاف هذه الخيانة من خلال الاعتماد على تطبيقات خاصة بالتجسس والمراقبة.

هناك قصص كثيرة في مجتمعاتنا العربية لأزواج انتهت حياتهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، وسيدات اكتشفن خيانة أزواجهن عندما نسوا هواتفهم في المنزل ويتفاجـأن أن أزواجهن يرتبطون بعلاقات عشق وغرام في مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا هناك زوجات يحادثن شبابا على مواقع التواصل من وراء أزواجهن.
 فالسبب الذي يزيد أيضاً من الخيانات هو مساعدة التطبيقات الذكية،÷ وبحال يشعر احدهم بأن شريك حياته يخونه تساعده هذه التطبيقات بكشف هذه الخيانة، ويبدأ معها بالبحث عن الأدلة لتأكيد الشك، فأصبحت هذه التطبيقات نقمة.
ممارسات
تقول رشا عبد الخالق تخصص اجتماعي : « هناك ممارسات الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي اقترفها البعض تحت مسمى حرية شخصية، وتجاهل البعض أبعادها والتي تجاوزت الحدود وأصبحت تهدد أمن العلاقات الزوجية ووصلت إلى خيانة الكترونية، يبرر البعض ممارستهم الخيانة هذه، بانها نوع من التنفيس لإشباع رغبات مخنوقة داخل المنزل، وهي موجودة في المجتمع ويعود أسبابها نتيجة عدم التفاهم بين الأزواج وغياب الود والحب في حياة الأزواج؛ ما دفع بعضهم إلى البحث عن هذا الود واللطف بطرق غير مشروعة».
وأضافت: «ساعدت التطبيقات على الخيانة أكثر؛ فتجد الأزواج يحتمون بها، وتجدهم يمارسون الخيانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل ( الفيسبوك، الواتساب، توتير )، فالخيانة سواء على أرض الواقع أو حتى الكترونية بالنهاية هي خيانة، ونجد أن النساء لا يغفرن خيانة أزواجهن ولا يتقبلن اي تبرير لمن اعتاد ممارسة الخيانة الكترونياً ولم يخجل أن يمارسها واقعياً».
تقول الثلاثنية لانا خضر: «لا تأتي الخيانة دون سبب؛ ولكن في الآونة الأخيرة العلاقات بين الأزواج باتت اندفاعية وانفعالية بسبب الأجواء التي نعيشها من ضغوط اقتصادية وغيرها، وأحياناً بعض السيدات نكديات ولا يفتحن مواضيع للتقارب مع أزواجهن، وليس هناك نشاطات أو حتى اهتمامات مشتركة، فتجد أحد الأطراف يذهب من هذا الجو الذي تسوده الرتابة والملل، فيشبع أحاديثه عبر التعارف على مواقع التواصل الاجتماعي، في علاقة خارج اطار العلاقة الزوجية، فأنصح السيدات أن يغيرن من انفسهن وان تهتم الواحدة منهن بزوجها، وعلى الزوج الإنصات لها ومحاولة تفهم الآخر ووضع مخافة الله بين عينيه».
أما مصطفى محمد فيقول: « لا أحب وضع كلمات السر على هاتفي المحمول؛ لأنه لا يوجد شيء أخفيه، لكنني اضطررت في عملي أن أضع رقما سريا؛ لأنني أترك أحياناً هاتفي على المكتب، وأخاف أن يكون هناك زميل لديه حب الفضول ويطلع على محتويات هاتفي، وعلى الهاتف المحمول صور أبنائي وزوجتي «.
ضحية
أما المحامي إبراهيم الجراح يقول : «المرأة هي التي تقع ضحية خيانة زوجها وترغب في الانفصال عنه، فنجد الرجل يخجل أن يجاهر بهذه الخيانة، لكن المرأة يمكنها الاختيار بين فسخ عقد الزواج واعتباره كأن لم يكن، وإذا استطاعت أن تثبت هذه الخيانة، ويشترط أن تتصف الخيانة بالفسق وفق تقدير القاضي إذ يحتاج منه إلى نظر واجتهاد، وإلى مدى حجم هذه الخيانة، ومن النساء من يلجأن للخلع ويبذلن كل ما بوسعهن لاعادة ما أخذنه من اموال او هدايا».
وأوضح الجراح : « النظرة الحادة للمجتمع صوب المرأة الخائنة أكثر من الرجل؛ لأن دوافع الرجل إلى الخيانة أكبر وأشد من المرأة، لأنه يميل إلى المرأة التي تسمعه ولا تشعره بالملل بأحاديث لا تهمه، أكثر من ميل المرأة إلى الرجل.
 وأضاف: عندما تخون المرأة، وعلى الرغم من أن دافعها إلى الخيانة يقل عن الرجل هنا يجرم المجتمع خيانتها واقترافها للذنب والسلوك الخاطئ.
  القاعدة المعروفة والمألوفة تقول ( كل ما زادت الدوافع ازداد الإثم )، و( السوشيال ميديا ) تحديداً أحدثت سلوكيات وممارسات لا تقتصر فقط على الخيانة أيضاً التحايل وغيره من الممارسات، فنحن بحاجة إلى الأخلاق والتربية».
تقول نهلة: « لا تبدو مشكلة الخيانة الزوجية ظاهرة عابرة ويمكن أن تنتهي سريعاً، قبل مجيء مواقع التواصل الاجتماعي كان هناك خيانات لكن لم تعلن، و نجد كثيرا من  الناس من خرب ودمر البيوت، وأنا من اللواتي انخدعن برجل خائن، كان عملي يتطلب السفر وأمنت صديقة لي على منزلي أن تتفقده بين الحين والآخر على أساس أن زوجي مسافر على دولة أخرى، فمرة كنتُ مضطرة أن اقطع «سفرتي» واعود لبيتي دون أن أخبره فوجدت زوجي مع رفيقة دربي، طلبت الطلاق فورا بسبب ما رأيت.
 فالخيانة موجودة، وأما الخيانة الالكترونية فرغم حداثتها وقصر عمرها بين الناس، إلا أنها انتشرت بكل مكان، وباتت تقضّ مضاجع الكثير من الأسر، على اختلاف ثقافتها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش