الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بنيان : التعليم ليس وظيفة للباحثين عن عمل ..ولن نغير من طبيعة امتحان القبول في الأكاديمية

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

عمان- الدستور- حاورته: نيفين عبد الهادي
النجاح والتفوّق يقبلان القسمة على أكثر من انجاز وإبداع، فبقدر العمل والسعي بدرب النجاح تكون النتائج مميّزة ومثمرة، مهما كانت البدايات متواضعة أو الفكرة تأخذ طابع الحلم بأن تصبح حالة، فبالإصرار والمتابعة يتحقق الإنجاز ويوّزع على كثيرين وعلى قطاعات متعددة، فبحجم العمل يأتي التفوّق.
هكذا بدت أكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين، حالة تعليمية متواضعة انطلقت رسميا في حزيران 2009 تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبد الله، سعيا للتأسيس لواقع مختلف مميّز فيما يخص تدريب المعلمين، ليدخلوا صفوفهم وقد تمكّنوا بأحدث الأساليب التدريسية ومؤهلين بأكثر الوسائل حداثة وتطورا، انطلاقا من حرص جلالتها على ضرورة الإهتمام بالمعلّم لتطوير منظومة التعليم برمتها، ولكون المعلّم أيقونة هذه المنظومة وتطوير مهاراته يؤدي حتما لتطوير القطاع كافة.
ومنذ ذلك الحين، بدأت الفكرة تكبر وتنمو وتصبح رائدة بالعالم العربي، إن لم يكن عالميا، وسعت لتطوير برامج التدريب والتنمية المهنية لتستجيب للاحتياجات التعليمية في الأردن بشكل خاص وفي العالم العربي بشكل عام، واضعة نهجا لعملها بتوجيهات مباشرة من جلالة الملكة ومتابعة شخصية بالسعي لتطوير نوعية التعليم وتعزيز التعليم المتميز؛ ما دفع كوادر الأكاديمية لحشد مصادرهم المعرفية للمحافظة على معايير عالية عند تصميم البرامج التدريبية للمعلمين والمشاركة بإصلاح سياساتهم، مع التأكيد أن للمعلّم حق الحصول على المهارات وكذلك التقدير والتميز.
اليوم، تبدو الأكاديمة صرحا هاما فريدا من نوعه نادر الرسالة لتدريب المعلمين والقيادات التربوية، محليا وعربيا، مؤسسة بذلك حالة مختلفة خاصة بتأهيل المعلمين وتدريبهم، ليصبح النجاح اليوم مقسما على عدة انجازات تنعكس على المعلّم قبل الخدمة وأثناءها، وعلى مدير المدرسة ومن ثم على البيئة المدرسية برمتها، لتغادر بذلك مساحة الحلم لرأس هرم النجاح بتميّز وايجابية.

عملت كوادر الأكاديمية بتوجيهات من جلالة الملكة بكل ما أوتوا من حب للعمل وللتميّز، لتصبح الأكاديمة مقصد علم، ينقل المعلّم حتى وإن حمل أعلى الشهادات العلمية لمساحة مختلفة من التدريب والتأهيل، ليكون الأردن منفردا بهذه التجربة بعمل جاد وجهه بوصلة العمل التربوي لجهة تمكين المعلّم وصولا لإصلاح تعليمي يقود لطلبة متفوقين بالمدرسة ومن ثم بالجامعة.
أسست الأكاديمية عملها وفقا لرئيسها التنفيذي هيف بنيان لتسير على نهج واضح حددته جلالة الملكة رانيا، بأن يكون منتجها بنوعية مميزّة، فالاهتمام بالنوعية هو الأساس، ذلك أن المعلّم هو الأساس في منظومة التعليم وترتكز عليه كافة أسس نجاحها وتطوّرها، مؤكدا أن الأكاديمية لم تأخذ أي طالب بالواسطة مطلقا كما لم ولن تتراجع عن أسس القبول بها مهما كانت صارمة، تنفيذا لتوجيهات جلالة الملكة بالتركيز على النوعية الفضلى لخريجينا وذلك لن يحدث في حال تنازلنا أو تراجعنا عن أسسنا التي توصف بالصارمة.
 الرئيس التنفيذي
الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان وفي حديث خاص مع «الدستور» أكد أن الأكاديمية أوجدت ثقافة التدريب في المشهد التربوي والتعليمي، وعززتها، وطوّرتها، وجعلت منها نهج إصلاح، يقود للأفضل للمدرسة وللطالب، مؤكدا أنها أحدثت حالة مختلفة محليا وعربيا، فيما يتم التوسع بعملها من خلال عدة إجراءات أبرزها بناء كلية خاصة لتدريب المعلمين في حرم الجامعة الأردنية.
واستعرض بنيان في  أبرز انجازات الأكاديمية، وما حققته منذ تأسيسها عام 2009، في الميدان التربوي، كاشفا بهذا الشأن أنه لا يوجد اتفاقيات موقعة مع الشريك الأساس للأكاديمية وزارة التربية والتعليم ولا يزال العمل معها يأخذ طابع التفاهمات، لكن هذا لا يعني أن شراكتنا ليست نموذجية وصحيحة مع الوزارة، ذلك أن هدفنا الأساس هو تدريب المعلمين في القطاع العام ورفع كفاءتهم.
وكشف بنيان عن ترتيبات تعكف عليها وزارة التربية والتعليم تجعل من التدريب أساسا في المسار الوظيفي للمعلّم، مبينا أنه في حال تمكنت الأكاديمية من توفير متطلبات الوزارة من المعلمين المدربين، سنطالب رسميا بجعل دبلوم التأهيل ما قبل الخدمة شرطا للتعيين، رافضا مبدأ أن تكون وظيفة المعلّم دون ضوابط فرسالتنا واضحة بأن هذه الوظيفة ليست للباحثين عن عمل دون مؤهلات فمن لا يتمتع بهذه المؤهلات يبحث عن وظيفة أخرى غير التعليم.
وتحدث بنيان بلغة واضحة عن خطط الأكاديمية القادمة، والتي ستفرد بها مساحات للقطاع الخاص، فضلا عن اتاحة المجال لغير الأردنيين بالدراسة بها، وذلك بعد الإنتهاء من المقر الدائم للأكاديمية في حرم الجامعة الأردنية كونه سيكون مزودا بسكن ومطاعم وغيرها من المرافق التي ستمكّن غير الأردنيين من الدارسة في الأكاديمية، كما تناول انسجام عمل الأكاديمية مع توصيات الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وغيرها من التفاصيل التي نقرأها في الحوار الآتي نصّه:   
 عملنا مع التربية في إطار تفاهمات لا اتفاقيات
الدستور: ما هي طبيعة علاقاتكم مع وزارة التربية والتعليم، هل تربطكم معها اتفاقيات تجعل من شراكتكما مؤسسية، أم مجرد تفاهمات بين أشخاص تزول بتغييرهم؟.
ـــ عمليا لا يوجد بالمطلق بين الأكاديمية ووزارة التربية اتفاقيات موقعة، وعملنا بالفعل يأخذ طابع التفاهمات، لكن هذا لا يعني أن شراكتنا ليست نموذجية وصحيحة مع الوزارة، ذلك أن هدفنا الأساس هو تدريب المعلمين في القطاع العام ورفع كفاءتهم.
وأخيرا تم الاتفاق مع وزارة التربية على دبلوم تأهيل المعلم قبل الخدمة، وهذا الاتفاق سيليه توقيع اتفاقية ثلاثية قريبا، بين الأكاديمية ووزارة التربية وديوان الخدمة المدنية، لتكون أول اتفاقية موقعة مع وزارة التربية.
وهنا يجب أن أؤكد أن التفاهمات مع وزارة التربية غير مرتبطة بأشخاص بمعنى أن تغيير أي موظف أو صانع قرار بالوزارة لا يغير من شراكتنا مع الوزارة، ومنذ تأسيس الأكاديمية عام 2009  وعلاقتنا مع الوزارة تكبر، سيما وأننا نعتبر واجبنا خدمة قطاع المعلمين خاصة في القطاع العام، بالتالي نحن ندرك أن الشريك الأساس الذي يجب أن نخدمه هو وزارة التربية والتعليم، التي أصف علاقتنا معها بأنها متلاحمة وقوية ونركز في تعاملنا وعلاقتنا أن تكون مع الأقسام والموظفين وليس فقط المسؤولين ورأس الهرم.
 لا نصَّ قانونيًا يشترط التدريب.
الدستور: هل تسعى الأكاديمية للتأسيس لثقافة التدريب بالعمل على تأطير هذا الجانب تشريعيا بإضافة نص في قانون التعليم يلزم التدريب على المعلمين قبل الخدمة وأثناءها؟.
ــ هذا الجانب يتم العمل عليه، لكنه حتى الآن غير منظم بجعل التدريب الزاميا للمعلم، ونحن عندما نصل لمرحلة قدرة كاملة لاستيعاب احتياجات وزارة التربية من المعلمين المتدربين، سوف نطالب بإلزامية دبلوم ما قبل الخدمة للمعلّم.
وفي الإطار ذاته، يجب أن أشير إلى أنه لا يوجد نص قانوني بالتدريب لكن شرط التدريب موجود بالوزارة لكن أثناء الخدمة وطرقه والبرامج التي يجب الحصول عليها، والبرامج المعتمدة وكيف تؤثر على تطور المعلمين ورتبهم، علما بأن كثيرا من برامجنا معتمدة بهذا الأمر، وذلك في نظام رتب المعلمين.
والآن تعمل الوزارة على تنظيم المسار الوظيفي للمعلم وهذا يتم من خلال موقع المعلم وكيف ينتقل من مكان لآخر والرتبة التي يستحق وعدد ساعات التدريب وما نوعه، وكل ذلك لا يزال قيد العمل، بمعنى أنه غير مرتب.
ونحن الآن نعمل على التركيز على أهمية التدريب والتأهيل قبل الخدمة، وعندما نصل لنظام نتمكن من خلاله أن نوفي باحتياجات وزارة التربية، سوف نطالب بفرض الحصول على دبلوم ما قبل الخدمة، ويصبح ممنوعًا تعيين أي معلّم غير حاصل عليه فلا بد أن يحصل عليه سواء كان من الأكاديمية أو من غيرها، علما بأن الوزارة موافقة على ذلك مبدئيا.
 التعليم ليست وظيفة للباحثين عن عمل 
الدستور: كثيرون يرون بأن شروط القبول في الأكاديمية صارمة، وأسس الاختيار صعبة جدا، هل تسعون للتخفيف منها، سيما فيما يخص التخصص باقتصاره على قبول خريحي التخصصات الإنسانية والعلوم التربوية والتعليمية فقط؟.
ــ  نحن تعمّدنا أن تكون أسس اختيارنا لطلبة الأكاديمية صارمة، كوننا ومن خلال عملنا نسعى لإيصال رسالة بأنه ليس كل انسان يمكن أن يكون معلما، وليس كل شخص دون عمل أو باحث عن وظيفة يمكنه أن يكون معلما، فنحن نسعى للتأكيد أن المعلم يجب أن يكون على مستوى من الأهلية حتى يستطيع أن يكون معلما.
ونحن لا نلزم المتقدمين لنا أن يكونوا من أوائل الخريجين، إنما يجب أن يكون معدله جيدا فما فوق، وهذا نركز عليه جدا، ومن ثم يتم اختبارهم بالتحصل العلمي الحاصلين عليه.
وفيما يخص التخصصات لسنا أصحاب قرار بذلك فوزارة التربية تصر على أنه في حال تم تعيين معلّم علوم يجب أن يكون خريج علوم، بالتالي ليس قراري ففي نهاية الأمر الدارسين في الكلية ينتظرون استلام وظيفة في وزارة التربية وعليه يجب أن نقبل التخصصات التي تطلبها الوزارة.
وهنا أود الإشارة لمسألة تم الحديث بشأنها أخيرا، إذ تم السماح للمدارس الخاصة بتعيين معلمين بشهادات توازي  التخصصات الشاغرة لديها وليست التخصص ذاته، بمعنى تعيين مهندس لتدريس علوم أو رياضيات، وتعيين محام على سبيل المثال لتدريس لغة عربية، وعليه في هذه الحالة يمكن أن تعمل الأكاديمية على السماح لتخصصات غير تعليمية بالدراسة لديها في تعاون مع القطاع الخاص، ذلك أن الأمر غير متبع في المدارس الحكومية.
 المدارس الخاصة مهمّشة
الدستور: في اطار الحديث عن القطاع الخاص، بداية كيف تقيمون واقع المدارس الخاصة؟ وأين هي في برامجكم، هل هناك تعاون بين الأكاديمية والمدارس الخاصة؟.
ــ  في هذا الإطار يجب أن أنبه لمسألة غاية في الأهمية وللأسف جانب مهمّش بنفس الوقت،  فهناك (2000) مدرسة خاصة في المملكة، وفي حال كنت متفائلا جدا وبالغت بتفاؤلي منها (100) مدرسة فقط جيدة، والباقي تفتح أبوابها كمشاريع تجارية  فقط لجني الأموال، وظلم المعلمين وعدم انصافهم فهناك مدارس توقع المعلمين على عقود بأنها تتقاضى (400) دينار على سبيل المثال، في حين لا تتقاضى أكثر من مئة دينار؛ ما يفرض سؤالا كيف يسمح لهذه المدراس بالعمل؟
بصورة عامة فيما يخص القطاع الخاص نحن نحب أن نخدمه لأكثر من سبب، أحدها أننا مزود خدمة معتمد من البكالوريا الدولية بالتالي نحن ندرب كل معلمي البكالوريا ندربهم على «نظام البكالوريا»، وهذا جانب نغطيه.
وبطبيعة الحال نحن بجوانب عملنا الاستدامة بمعنى أن تعاملنا مع القطاع الخاص يجب أن يكون لنا منه مقابل مالي، وفي ظل وجود مدارس غير قوية ومن منطلقنا كمؤسسة وطنية نحاول افساح المجال في كثير من برامجنا التدريبية لهذه المدارس، لكن لا استطيع اتاحته دون مقابل، ذلك أن كل التمويل الذي حصلنا عاليه مربوط ببرامج محددة.
لكن نسعى لتوفير برامج خاصة للقطاع الخاص، سيما وأن من يرسل لنا يكون أصلا موظفا، بمعنى أنه غير باحث عن وظيفة، فيتم العمل على توفير برامج تستمر لأكثر من عام أو تدريب على  دورات قصيرة وبرنامج «علّم بثقة» نقدمه للحكومة وبنفس الوقت نقدمه للمدراس الخاصة، اضافة إلى أن مدارس خاصة تلجأ لنا لتنظيم ورشات تدريب بمشاكل أو قصور بمهارات محددة لمعلميهم، بالتالي نعمل على التدريب الخاص بأمور محددة.
 طلبة الأكاديمية أردنيون فقط
الدستور: هل هناك طلبة دارسون في الأكاديمية من غير الأردنيين؟.
ــ  لا يوجد طلبة غير أردنيين دارسين في الأكاديمية، رغم تعدد الطلبات التي تصلنا بين الحين والآخر لكن لا يوجد طلبة حتى الآن بالأكاديمية من غير الأردنيين.
ولكن نحن قمنا بتنظيم ورشات تدريب في دول الخليج العربي، فقد نظمنا دورات في عُمان والكويت على سبيل المثال، لكن كنا نحن نذهب لهم، وبطبيعة الحال ينتظر بعد افتتاح المقر الدائم للأكاديمية أن نستقبل غير أردنيين كونه سيكون مزودا بسكن ومطاعم ومرافق كاملة للإقامة، عندها يمكننا استقبالهم، فمن أهم أسباب انشاء المقر في حرم الجامعة الأردنية أنه سيوفر هذه المرافق.. كما سيوفر المقر الجديد فرصة لأبناء المحافظات الدراسة في الأكاديمية .
 لدينا طلبة من كافة المحافظات
الدستور: في سياق الحديث عن المحافظات، كيف تتعامل الأكاديمية مع أبناء المحافظات في ظل صعوبة الحضور لعمّان؟.
ــ  بالفعل هناك صعوبة لحضور الطلبة من المحافظات للأكاديمية بالمركز في عمّان، لذلك، قمنا بالذهاب للمحافظات كافة والتدريب بها، لتجنبيهم مشقة القدوم لعمّان، لذا فإن المقر الدائم سيحل هذه الإشكالية.
ولكن دبلوم التأهيل ما قبل الخدمة نقوم بتدريسه في عمان، ونحن الآن لدينا ما نسبته 75% من الوسط والشمال، والباقي من الجنوب، بالتالي الأكاديمية تضم اليوم طلابا من كافة المحافظات، يقومون باستئجار سكن كمجموعات لحرصهم على الاستفادة من دبلوم الأكاديمية.
 حضور الذكور بالتعليم ضعيف جدًا.
الدستور: هذا العام استقبلت الأكاديمية عددا أكبر بكثير من العدد عن العام المنصرم في دبلوم ما قبل الخدمة هل يمكننا معرفة الرقم بدقة، وأيهما أكثر حضورا الذكور أم الإناث؟.
ــ هذا العام أخذنا (500) طالب، وبموصفات «خرافية» وأفضل من العام الماضي، كوننا فتحنا المجال لغير المتقدمين بطلبات لديوان الخدمة المدنية، فالناجح من خلالنا سوف نتقدم له أيضا من خلالنا بطلب للخدمة المدنية للتوظيف بإحدى المدارس الحكومية.
أمّا ما يخص الذكور والإناث فلا مجال للمقارنة بالأرقام، كون عدد الإناث أكثر بكثير جدا عن الذكور، وللأسف حضور الذكور سيئ جدا فمن بين الـ  (500) طالب الذين تم قبولهم هذا العام ستة  ذكور فقط، فيما قدّم للأكاديمية 2730 طلبا منها  161 طلبا لذكور .
ولعل السبب بهذا الحضور الضعيف للذكور أن مهنة التعليم ليست جاذبة لهم، تحديدا للذكور الراغبين بتأسيس أسرة، وبرأيي حتى نغير من هذا الواقع يجب أن نجعل من مهنة التعليم هامة وذلك يتطلب وقتا وثقافة تغيّر من القناعات حيالها وتجعلها جاذبة للذكور، وهو ما تقوم به الأكاديمية برسالتها الأساسية بأن المعلم مهم وهو الأساس في منظومة التعليم.
وفيما يتعلق بحضور الإناث الكبير بهذا القطاع يفرض أخذ قرارات جريئة، بأن يتم تأنيث التعليم في بعض المراحل، حتى بالعالم تكون الصفوف الدنيا مخصصة للمعلمات كونهن أفضل من الذكور بتعليم هذه الصفوف.
ونحن في الأردن يؤنث التعليم للصف الثالث، فلماذا لا يكون للصف السادس حتما سيكون لذلك أثر بان نحل مشكلة وظيفية مهمة بايجاد وظائف لآلاف الإناث، وهنا هذا الأمر ممكن أنه لا يوجد قانونيا ما يمنع، اضافة إلى أن الوزارة لا مانع لها من اتخاذ هذه القرار، اضافة لكون الأمر سيخلق منافسة ايجابية تشجع الذكور للإقبال على هذا القطاع، وكل ما يتطلبه الأمر توعية مجتمعية لقبول الفكرة.
 لن نغير من طبيعة امتحان القبول
الدستور: هناك من يرى أن امتحان القبول الذي تجريه الأكاديمية للطلبة قبل الالتحاق بها صعب جدا، سيما للخريجين القدامى، كيف تردون على ذلك؟.
ـــ ما أؤكد عليه أننا لا ولن نتراجع عن أسسنا بالمطلق، كما أنه ليس لدينا استعداد لتغييرها، وهنا أعيد التأكيد أنه ليس بالضرورة أن يكون الشخص غير المؤهل معلما، عليه أن يجد عملا آخر ليس بالضرورة أن يكون معلما، ليبحث عن وظيفة أخرى .

الدستور: طبيعة الشهادة التي تمنحها الأكاديمية هل هي معتمدة وتؤهل حاملها للعمل؟.
ــ  شهادة الدبلوم الخاصة بتأهيل قبل الخدمة معتمدة من جامعة لندن، وهي جامعة دولية ومميزة بتأهيل المعلمين، وكذلك من الجامعة الأردنية، وبطبيعة الحال حاملها مؤهل للعمل بها، وفيما يخص دبلوم التأهيل أثناء الخدمة يجب أن تعترف وتعتمده وزارة التربية والتعليم، فهذا المهم بالأمر، وهو حاصل كونه معتمدا من وزارة التربية.

الدستور: ما هو دور الأكاديمية لطلبتها بعد التدريب والتخرج، كيف تحافظون على الخريج من الهجرة خارج المملكة، في ظل سمعة الأكاديمية الإيجابية في أسواق العمل العربية؟.
ــ  هذا الأمر يسعدنا، فطلب خريجي الأكاديمية شهادة نجاح لنا، وكلما زاد الطلب عليهم سجلنا نجاحات اضافية.
لكن نحن بطبيعة الحال بعملنا نأخذ على أول أولوياتنا الأردن، بالتالي خريج الأكاديمية حتى يتمكن من الحصول على المنحة يجب أن يلتزم مع وزارة التربية والتعليم بثلاث سنوات خدمة بالوزارة، كنا نطمح أن تكون لأكثر لكن النظام لا يخدم بهذا المجال، ولكن بعد هذه السنوات الثلاث هو حر بالبقاء من عدمه.
ولكن يجب الإشارة هنا إلى أن الأردنيين العاملين بالخارج هم داعمون للاقتصاد الوطني، بالتالي لا يعد سفر المواطن أمرا سلبيا، فالعمالة الأردنية ترفع من مستوى دخل الأردني، فليس أمرا سلبيا سفرهم، لكن بشكل عام نحن نحمي المنحة من خلال اشتراط أن يخدم ثلاث سنوات بالوزارة، علما بأن هذا الشرط جاذب للنساء.

الدستور: هل ترون أن الأكاديمية غيّرت من ثقافة التدريب تحديدا في التعليم؟.
ــ  لا يوجد لدينا قياسات رقمية بهذا الشأن، لكني أؤكد أننا غيّرنا من هذه الثقافة نحو الأفضل، سواء كان لجهة الإقبال عليها، أو لجهة نتائجها الإيجابية، فقد كانت اربع الفائزات بجائزة التميّز التربوي من فئة المديرات من طالبات الأكاديمية، وهذا من شأنه أن يزيد الإقبال على التدريب، اضافة الى أنها تزيد من التعاون مع الوزارة، والجميع بات يرى الفارق.

الدستور: إلى أي حد التزمت الأكاديمية بتوصيات الإستراتيجية الوطنية للتنمية الموراد البشرية، سيما وأن الأكاديمية ذكرت بالإسم بها؟.
ـــ بالفعل نحن مذكورون اسما بها، وكان الحديث عن منح دبلوم تأهيل المعلمين قبل الخدمة وتأهيل القياديين، وهو ماقمنا به عمليا وطبقناه، وهو أول بند فيها دخل حيز التنفيذ، اضافة لتأهيل القيادات لكن للأسف لم نتمكن من تأهيل كافة المدراء لقلة الإمكانيات، ونملك الجاهزية لذلك في حال حصلنا على تمويل حتى نتوسع، حتى الآن أهلنا (325) مديرا.
وهذا الجانب متابع من جلالة الملكة ودائمة السؤال عنه، ونحن عمليا نود تدريب 3500 مدير لكن ينقصنا التمويل.
 نعمل بناء على كلمة الملكة ،، أن النوعية هي الأساس
الدستور: هل هناك مساحة مخصصة في برامجكم لذوي الاحتياجات الخاصة، سيما وأننا شهدنا من بين خريجي الأكاديمية طالب كفيف؟.
ــ : لا فرق في اختيار الطلبة بالمطلق، فكل من يجتاز أسس قبولنا والاختبار يتم قبوله للدراسة في الأكاديمية، بالتالي بالطبع هناك مساحة لذوي الاحتياجات الخاصة، والطالب الكفيف لم يدخل الأكاديمية كونه كذلك إنما كونه اجتاز كل الامتحانات بنجاح، علما بأن هذا العام أيضا لدينا طالبة كفيفة.
ما أؤكد عليه هنا أنه لا واسطة في الأكاديمية ولا اعتبارات سوى معيار واحد يجب ان يلتزم به الجميع ولا نأخذ إلا من يلتزم بها بناء على اجتيازه للمعايير، فنحن نبني عملنا على أساس كلمة جلالة الملكة الاهتمام بالنوعية ولن نتراجع عن ذلك.
 قراءة الإنجازات بالأرقام... وخطط 2018
الدستور: إذا أردتم وضع عنوان لعمل الأكاديمية للعام 2017، ماذا تختارون من انجازاتكم؟.
ــ  أبرز انجازاتنا كانت تخريج الدفعة الأولى للدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وقبول 500 طالب للدفعة الثانية من الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وكذلك تخريج الدفعة الأولى للدبلوم المهني للقيادة التعليمية المتقدمة (33) مدير مدرسة، وانهاء تدريب الدفعة الثانية من دبلوم القيادة التعليمية المتقدمة (69) مدير مدرسة، اضافة لعقد ملتقى مهارات المعلمين2017، والشراكة مع جامعة باث، وتدريب 20 ألفا و500 معلم في المملكة في عام 2017 (شبكات وتدريب أثناء الخدمة)، الوصول إلى (60) ألف معلم منذ نشأة الأكاديمية حتى الآن، تدريب معلمي المدارس الخاصة على برنامج منظمة البكالوريا الدولية (257 معلما) وبرنامج التطوير الاحترافي للمعلمين(169 معلما).

الدستور: وماذا عن خطط الأكاديمية للعام 2018 ؟.
ــ  أبرزخططنا الانتقال الى المبنى الجديد، وتخريج 500 طالب في الدبلوم المهني لاعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وقبول 1000 طالب للدفعة الثالثة من الدبلوم المهني لاعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وتخريج 69 مديرا في الدفعة الثانية من الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة، زيادة عدد مديري المدارس في الدبلوم المهني للقيادة التعليمية المتقدمة الى 140، وتنظيم ملتقى مهارات المعلمين 2018، وما نسعى له -أيضا- الوصول لمرحلة ترخيص المعلم في أثناء الخدمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش