الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فاطمة الصباحين: «عرار» ثورة لتحقيق العدالة وبيته صرح إبداعي متميز

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

يعد «بيت عرار الثقافي»، نافذة ومحطة لالتقاء مثقفي وأدباء وشعراء وكتاب الأردن والوطن العربي، وقد أصبح «بيت عرار»، مزارا يوميا لجميع فئات المجتمع الأردني من طلبة المدارس وطلبة الجامعات والأكاديميين وغيرهم من عامة الشعب، في هذا البيت يتعرف الزائر ويتفيأ ظلال شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل «عرار»، ويشاهد في فناء البيت سيرته الذاتية مكتوبة على لوحات معلقة على حجارة البيت القديمة، وقبر الشاعر الراحل عرار.
و»شاعر الأردن» مصطفى وهبي صالح اليوسف التل الملقب بلقب «عرار»، وكلمة وهبي أضيفت له؛ لأنها طريقة كانت سائدة عند العائلات التركية وهي نسبة إلى الموهبة لديه، وأما عرار فقد اختاره الشاعر نفسه حيث كا يوقع به أشعاره ومقالاته في الصحف والمجلات، وهو أحد الشعراء الأردنين، وقد أطلق عليه لقب شاعر الأردن، ووُلد الشاعر بتاريخ الخامس والعشرين من شهر أيار عام ألف وثمانمائة وتسعة وتسعين، وتوفي بتاريخ الرابع والعشرين من شهر أيار عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين، ووالده هو صالح مصطفى التل، وتلقى التل تعليمه الابتدائي لمدة ثلاث سنوات في المدينة التي ولد فيها وهي إربد، وقد تلقاه في المدرسة التي أنشأها والده، وتعلم التل حسن الخط والقراءة والكتابة على يد الشيخ عوض الهامي، والشيخ عبد الحكيم البغدادي الذي كان المعلم الأول في المدرسة، وتعلم القرآن وحفظه على يد الشيخ عيسى الملكاوي، واشتهر مصطفى وهبي التل بالخط الجميل.
وحصل الشاعر «عرار»، على الإجازة في المحاماة عام ألف وتسعمائة وثلاثين، وكان يتقن اللغة التركية، وقد تعلم أيضا اللغتين الفارسية والفرنسية، ومن أشهر كتابات الشاعر مصطفى وهبي التل:ديوان «عشيات وادي اليابس، وأوراق عرار السياسية، وترجم «عرار» رباعيات الخيام.
«الدستور»، التقت مشرفة بيت عرار الثقافي فاطمة الصباحين وتحدثت عن أهمية بيت عرار وحضوره في المشهد الثقافي الأردني والعربي وعن شاعر الأردن وطراز البيت المعماري القديم.تقول السيدة الصباحين: إن بيت عرار الثقافي هذا الصرح يقع على السفح الجنوبي لتل إربد، الذي بناه المحامي صالح التل «والد عرار»، سنة 1888، وهو عبارة عن خمس غرف وايوانين، ويشبه في تصميمه العام طراز الهندسة المعمارية السائدة في البيوت الدمشقية القديمة، ويمتاز بانفتاحه إلى الداخل عبر ساحة مكشوفة محاطة بالأشجار تتسع لحوال 300 شخص، والبيت لونه بنيّ من حجر البازلت الأسود وحجر القرطيان ذي اللون الوردي، والداخل إلى البيت تستقبله شجرة توت تلتف على بعضها وكأنها لوحة فنية مدهشة، وفي فناء البيت أشجار التوت والزيتون والليمون تحتضن قبر شاعر الأردن الأول مصطفى وهبي التل «عرار».
وتضيف: أما في داخل غرف البيت، يجد الزائر صور الشاعر مع العديد من الشخصيات المهمة في الدولة من مثل: «جلالتا المغفور لهما الملك عبدالله الأول بن الحسين والملك طلال، وصورا أخرى مع العديد من أصدقائه وصورا مع أبنائه، وإن تحدثنا عن عرار فإننا نتحدث عن جيل الرعيل الأول من مالأدباء والشعراء الذين عرفوا بقدرتهم  على ايقاظ المشاعر، فعرار ثورة حقيقية تعبر عن رقي الإنسان وتحقيق العدالة للجميع دون تمييز، وإلتزام بقضايا الوطن والأمة.
وعن حياته ودراسته قالت: كان عرار صاحب قامة طويلة، ووجه طويل أسمر، وفم مضموم دائما، تلقى تعليمه بداية في إربد ثم سافر إلى دمشق وأكمل تعليمه الإبتدائي في مدرسة عنبر، ثم انتقل إلى المدرسة السلطانية في حلب ليكمل تعليمه الثانوي، ثم عاد إلى أربد وفي آواخر العشرينيات درس القانون معتمدا على نفسه، وحصل على إجازة القانون 1930، وعمل معلما في مناطق مختلفة من شرق الأردن، وحاكما إداريا لثلاث نواح، كما عُيّن رئيس تشريفات في الديوان العالي ومتصرفا.وكانت صلته وثيقة ببلاط المغفور له الملك عبد الله الأول، حيث كان يجتمع معه ومع نخبة من الشعراء والأدباء وتدور بينهم مساجلات شعرية.
وعن دور وزارة الثقافة وإشرافها على البيت أوضحت الصباحين قائلة: بناء على رغبة شقيقات الشاعر بأن يبقى هذا البيت صرحا ثقافيا عاما تخليدا لذكرى شاعر الأردن، ولهذه الغاية تم الاتفاق مع وزارة الثقافة الأردنية لتولي مهام إدارة البيت كدارة ثقافية يزورها السياح والمثقفون وطلاب المدارس والجامعات، وتقام في أروقة هذا البيت الفعاليات الثقافية والفنية والأمسيات الشعرية والنقدية والأدبية والمعارض والأماسي الموسيقية، وذلك إنطلاقا من دور وزارة الثقافة وهي النهوض بالفعل الثقافي الأردني من خلال إطلاق فضاء إبداعي حر وبناء قدرات المجتمعات المحلية لإدارة الفعل الثقافي وتوظيفه للتأثير على نوعية حياة الإنسان واحترام التنوع الثقافي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل