الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يلخّص واقع القدس بأنها حق المسلمين والمسيحيين الخالد.. ويرسم خريطة طريق لمرحلة مثالية

تم نشره في السبت 16 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2017. 09:38 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي


لخّص جلالة الملك عبد الله الثاني قضية القدس بتفاصيلها كافة وما أثير ويثار بشأنها من جدل، بحسم القول والفعل، عندما أكد جلالته «أن حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد»، واضعا بذلك محددات واضحة للقدس « أولى القبلتين، القدس في وجدان كل المسلمين، والقدس في وجدان كل المسيحيين».
كلمات ذهبية وضعها جلالة الملك خلال كلمة جلالته في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي أمام العالم، واضعة الأمور في نصابها الصحيح، بوصف دقيق لواقع حال الملف الفلسطيني وقضية القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات، فضلا على التركيز على الأهمية الدينية للمدينة، بتأكيد جلالته أنها «مهوى قلوب المسلمين ومسرى نبيِّنا، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والمدينة المقدسة للمسيحيين أيضا»، منبها في الوقت ذاته إلى «أن أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط» لتصبح بذلك التفاصيل واضحة لا ضبابية بها بجرأة وثقة.
لم تكن كلمة جلالة الملك -خلال القمة التي وصفت بالاستثنائية- كلمة عادية، إنما أخذت عمليا الصفة التي أطلقت على القمة، فقد كانت استثنائية بالمعنى الدقيق، بتشخيص للواقع بشكل دقيق وواضح، وصولا لوضع الحلول الحاسمة التي من شأنها حل الأزمة التي زرعتها الإدارة الأميركية بإعلانها نقل سفارتها للقدس، واصفا القرار بالخطير إذ أكد جلالته «أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام».
كما اعتبر جلالته أن القرارات أحادية الجانب تخرج من إطار الحل الشامل للقضية الفلسطينية، بقول جلالته «لطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أن محاولات تهويد مدينة القدس، وتغيـير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، سيفجر المزيد من العنف والتطرف، فالمدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاثة».
هي كلمات لا تقرأ بالعين، إنما تحتاج قراءات متعددة فكرية وذهنية وعقلية، ولا تخل من القراءات العاطفية، فوضوح جلالة الملك وحسمه بثقة واقع الحال، يجعل من كلمات جلالته نهج عمل وخريطة طريق للوصول لبر الأمان فيما يخص الصراع الذي يعدّ أساسا لزعزعة أمن المنطقة، إذ أكد جلالته أنه «لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي» فلم يبق إلاّ الأخذ بهدي كلمات جلالته وجعلها واقعا يطبق «فالقدس هي الأساس» حتما هو عنوان لمرحلة وليس كلمات عادية تقال بمناسبة خصصت للقدس، والأخذ به سيقود دون أدنى شك لأمن وسلام طالما حلمت به المنطقة بل والعالم بأسره.
ولم يبعد جلالة الملك الدور الأردني في كلمته من مسؤولية حماية المقدسات بل والإصرار على هذا الدور، بقول جلالته «إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها. وسنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف» فيما دعا الدول الإسلامية المشاركة في القمة مشاركة الأردن بهذه المسوؤلية بوصفه لهم بأنهم «السند» وهو المفهوم الذي يحمل عمقا بالمعنى والتطبيق، فقال جلالته «وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية، ولا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد» فقد وضع جلالته الأردن بالصف الأول في حماية المقدسات فيما لم يلغ الدور العربي والإسلامي بهذا الشأن.
وفي وصف جلالته بتحمل مسؤوليات الأردن للمقدسات في المقدسات يتشرف بها الأردن ويستمر بحملها، رسالة وطنية نضالية عملية يجب الأخذ بها من كل مواطن عربي، يسعى لمساندة الشقيق الفلسطيني بشكل عملي، فهذه المرحلة لم تعد تتحمل مزيدا من الشعارات أو مفرداته ازدحمت بها الأجندات النضالية مخملية الأداء والمضمون فالأمر اليوم بحاجة لعمل هو نهاية الأمر شرف لمن يقوم به، فحماية مقدسات القدس أكبر وأعلى مراتب النضال الوطني الصادق.
ورأى جلالة الملك أن الفلسطينيين يستحقون الدعم، فبه يواجهون ويتصدون لنيل حقوقهم العادلة، منتصرا بذلك لعدالة القضية الفلسطينية، إذ قال جلالته «يستحق أشقاؤنا الفلسطينيون دعمنا الكامل، ليتمكنوا من الصمود ومواصلة العمل مع جميع أطراف المجتمع الدولي ومؤسساته، للوصول إلى حل عادل وشامل، يرفع الظلم التاريخي عنهم ويلبي حقهم في دولتهم» هي عدالة الكلمة والموقف، فدعم من همّ بالميدان أكثر أدوات مناصرة الصمود والقضية الفلسطينية.
خبراء ومختصون أكدوا أن كلمة جلالة الملك شكّلت خريطة طريق عملية للسير نحو سلام عادل وشامل، يبعد المنطقة والعالم عن أي أفكار ارهابية متطرفة، ويضع الأمور كافة في نصابها الصحيح، وصولا لنموذجية ومثالية الحل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل