الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قبل أن تشارك في مليونية القدس

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً


] د. بشار شريف
قرأ الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات كريمة للمشاركة في مليونية أردنية نصرة للقدس بعد صلاة الجمعة اليوم.
 في هذا المقام أنوّه إلى أمور تهم المصلحة العامة، فأينما وجدت المصلحة العامة فثَمّ شرع الله.
أولا:  حتى تكون المسيرة مليونية، لا بد من أن تكون الدعوة لها بصيغة وطنية لا بصيغة حركية؛ لأن الهدف من المسيرة ليس وطنيا فحسب بل هي رسالة للعالم أجمع.
ومن هنا أرى أن يعاد النظر في صياغة منشورات الدعوة إلى المسيرة المليونية بحيث تكون الدعوة في المنشورات وطنية لتشمل مختلف الألوان الفكرية والسياسية، وكذلك لتشمل الطوائف المسيحية أيضا ليتحقق المقصد من المسيرة.
ثانيا: يجب أن لا يُرفع في هذه المسيرة سوى علَمين هما : علم الأردن وعلم فلسطين، وما سوى ذلك من أعلام لأحزاب إسلامية أو غير إسلامية أو أعلام جماعات أو جمعيات فلا ترفع مطلقا؛ لأن الاجتماع هو من أجل القدس فقط، وليس من المقبول -في تقديري- أن يُستثمر هذا الاجتماع ويستغل للترويج لأيدلوجيات أو أفكار معينة من خلال تسجيل المواقف برفع أعلام (س) أو (ص) من الأحزاب السياسية، فلسنا في ترف وقتي بل نحن في وقت حرج يحتاج منا يقظة خاصة.
كما أنه يجب الانتباه إلى ضرورة عدم رفع أي علم لدولة أخرى -مع التقدير لكامل للدول الشقيقة- حتى لو كانت هذه الدول داعمة للقدس، فنحن في مليونية أردنية وطنية تخرج نصرة للقدس، فالمنطق الجامع يفضي بأن لا يُرفع إلا علما الأردن و فلسطين فحسب.
ثالثا: لا بد من دراسة الهتافات التي سيصدح بها المتظاهرون؛ بحيث تكون هتافات جامعة وموجهة نحو المحتل، وأن نبتعد عن اية هتافات من شأنها بث الكراهية بين أبناء الشعوب العربية والإسلامية ممن خذلوا القدس وقضيتها، فلا بد أن نتوجه أولا نحو القدس و أن نواجه العدو المشترك، لا سيما في هذا الوقت الحرج، وأن لا نجعل لسفهائنا علينا سبيلا. وبالطبع فان ما ينطبق على الهتافات ينطبق على اليافطات والشعارات التي تكتب عليها.
نصر الله القدس و أهلها.
و حفظ الله الأردن قويا متماسكا متلاحما.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل