الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا اهل الذكر

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

السؤال :
ما حكم إعطاء الرجل زوجته وعداً بعدم الزواج من ثانية إلا بموافقتها، مع العلم أنه لم يفِ بوعده؟

الجواب :
لقد أباح الله تعالى للرجل أن يتزوج بأكثر من زوجة بشرط العدل في النفقة والمبيت، فإذا احتاج إلى الزواج بالثانية على أساس الالتزام بإعطاء الحقوق الشرعية لجميع الزوجات؛ فلا حرج في ذلك، ما لم تكن الزوجة قد شرطت على زوجها في عقد الزواج ألاّ يتزوج عليها، فإن لم يف الزوج عندها بالشرط؛ فلها طلب فسخ العقد ومطالبته بسائر حقوقها الزوجية؛ لأن في هذا الشرط مصلحةً لها، ولا يناقض مقتضى عقد الزواج، قال صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ) رواه الحاكم وغيره.
وقد جاء في المادة (37/أ) من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام (2010م): “إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطاً تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعاً، ولا يمس حق غيرها، كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها، أو أن لا يتزوج عليها، أو أن يسكنها في بلد معين، أو أن لا يمنعها من العمل خارج البيت، أو أن تكون عصمة الطلاق بيدها كان الشرط صحيحاً، فإن لم يفِ به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية”.
أما إذا كان الوعد شفهياً وغير موثق في العقد، فهذا وعد مجرد لا يمنح الزوجة حق الفسخ، ولكن ينبغي التنبه إلى أن الأصل في المسلم الوفاء بالوعود، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ إخلاف الوعد من صفات المنافقين، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) رواه البخاري.

السؤال :
أعمل في شركة تصنع برامج الكمبيوتر منذ أكثر من خمس سنوات، تعلمت خلال هذه الفترة ما يمكن تسميته بأسرار الصنعة (يعني الأفكار والمعلومات اللازمة لصنع برامج من هذا النوع)، الآن أفكر في استغلال هذه المعرفة لإنشاء شركتي الخاصة، ولا يوجد في قانون الشركة التي أعمل فيها ما يمنع من استخدام المعرفة المكتسبة من خلال العمل في هذه الشركة، ولكن هناك شرط ألا تتصل بشركات منافسة أو عاملة في نفس المجال أثناء كونك موظفاً في الشركة، هل يعد عملي في وقتي الخاص على صناعة برامج مشابهة لتلك التي تصنعها الشركة التي أعمل فيها خيانة للأمانة، علماً بأن معظم - إن لم يكن كل - زبائن الشركة التي أعمل فيها هم خارج البلاد في أمريكا وأوروبا، وأنا أخطط للبيع في الدول العربية، كما أن صاحب العمل لا يعلم بهذا الشيء، ولا أعتقد أنه يقبل به على كل حال، وهل يجوز أن أرجع إلى برامج الشركة التي أعمل فيها لمعرفة كيفية عمل شيء ما ثم أقلده في بيتي في مشروعي الخاص؟

الجواب :
برامج الكمبيوتر التي تبتكرها الشركات وتقوم بإصدارها هي ملكية فكرية خاصة لها، حيث تعارف الناس على اعتبار الملكية الفكرية من الحقوق المصانة، وهذا ما استقر عليه الفقه المعاصر؛ فمثل هذه البرامج تحتاج من الجهد والمال الشيء الكثير، والعاملون فيها أمناء على هذه البرامج فلا يجوز لهم إفشاؤها ولا تقليدها، ولا يجوز الاعتداء عليها؛ لأن ذلك يعود بالضرر على هذه الشركات، ولما تقتضيه المصلحة العامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) رواه ابن ماجه.
وأما إذا أردت أن تعمل في مثل مجال شركتك فعليك ترك الشركة قبل أن تُنشئ عملاً خاصاً بك، وتجتنب تقليد (سر الصنعة) الذي أؤتمنت عليه؛ حتى تبرأ أمام الله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) رواه مسلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش