الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطاب « الانتصار للقدس»

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


كتب: محرر الشؤون الوطنية
 
   جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بالقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي شاملا جامعًا مانعًا لأي لبس او تأويل لمضامينه الواضحة، والتي جاءت تأكيدًا للدور الهاشمي والتاريخي في رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس والتأكيد ان القدس الشرقية عاصمة ابدية وازلية لدولة فلسطين، وان حل الدولتين هو السبيل الامثل لانهاء الصراع في المنطقة، وهي مرتكزات اساسية لحل القضية الفلسطينية .
يلخص الخطاب الملكي في القمة بأنه «خطاب الانتصار للقدس» من الصلف الصهيوني الساعي لطمس هويتها الإنسانية وقيمها التعايشية، ويضاعف التطور العدواني ضد مدينة القدس والقضية الفلسطينية من مسؤوليات القادة العرب والمسلمين  امام شعوبهم التي تطالبهم، بل تفرض عليهم، الخروج بنتائج عملية ايجابية ومقنعة خاصة وان التحدي بحجم ما تمثله القدس من مكانة مقدسة لدى كل المؤمنين.
وبالنتيجة يغدو غير ذلك من الآمال والتطلعات مرهونا وبشكل كامل بما يحدث في جانب توفير الحماية المطلوبة للاقصى ومدينة السلام، واذا لم تكن قضية القدس وحالها بقادرين على تحريك الركود العربي والاسلامي والاممي وانتشال الارادات والمواقف من حالة الشلل فأي شيء اخر يمكنه ذلك ؟.. لا شيء ..وعلى الدنيا السلام .
ومن نافلة القول التأكيد على ان الاردن بقيادة جلالة الملك لم يبتغ من وراء مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق  مكسبا سياسيا او اعلاميا او مصلحة قطرية بل كان هدفه الأول خدمة امته والرقي بها بين الأمم، لقناعته الصادقة بأن هذه الامة تتوفر لها من الامكانيات والمقدرات ما لا يعكسه وضعها الراهن ومكانتها الحالية على الخارطة الدولية، ولوعي الاردن ايضاً بأن قوة هذه المصفوفة واستقرارها على نحو قطري ينبع من قوة مكوناتها مجتمعة.
 وتتجلى ملامح هذه الغاية النبيلة بصورة اكثر شفافية في ما عبر عنه جلالة الملك في كلمته المهمة في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي يوم امس حيث اشار بوضوح شديد على ضرورة التصدي لتحديات جسام تواجه العالم الإسلامي والتهديد الخطير لمدينة القدس، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، التي يتشرف الأردن ويستمر بحملها.
ان خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني والرسائل التي اصدرها في المؤتمر جاءت في مكانها وفي اصعب الاوقات واخطر المنعطفات التي تعيشها القدس والمقدسات ما يستوجب دعم الفلسطينيين ليتمكنوا من الصمود ومواصلة العمل مع جميع أطراف المجتمع الدولي ومؤسساته، للوصول إلى حل عادل وشامل، يرفع الظلم التاريخي عنهم ويلبي حقهم في دولتهم.
مضامين خطاب جلالة الملك  شدّت انظار الجميع بما تضمنته من تحليل عميق لمجمل ما يجري من احداث ومتغيرات وفهم واقعي للاوضاع الراهنة، ونظرة استشرافية لتحديات المستقبل القادم، حيث اتسمت مضامين الخطاب بالصراحة واتاحت للجميع فرصة التفكير الجماعي في معطيات الحاضر ومتطلبات المستقبل، والبحث في السبل الكفيلة بالخروج من حالة الضعف الى دائرة القوة، ومن هامش السلبية الى واقع الفعل والتأثير.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل