الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قطاع « التعليم العالي».. مـتـى يستـقـــر؟

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 177



موجة» الإعفاءات الجديدة « لرؤساء الجامعات ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، لكنها ـ كما يبدو ـ كانت الأكثر ايلاما، في بعض مفاصلها، والدليل على ذلك حزمة الاستقالات التي قدمها عمداء كليات في واحدة من اكثر الجامعات الأردنية استقرارا، وأكثرها تميزا على المستوى الوطني، والإقليمي، والتي حجزت لها موقعا اكاديميا متقدما على مستوى العالم. فعندما يتقدم اكثر من عشرة عمداء في واحدة من اهم الجامعات باستقالاتهم ـ إن لم تكن أهمها على الاطلاق ـ فإن في الامر خللا كبيرا.
ومع ذلك، فإنني ساتجاوز الحديث عن هذه الجامعة، بحكم ان» المبتلى» هو قطاع التعليم العالي ككل، وليس جامعة بعينها ، فلا يكاد يمر عام دون ان تتغير التشريعات الناظمة لهذا القطاع، وباسلوب خطوة الى الامام وخطوتان الى الخلف، الامر الذي انعكس على مستوى التعليم الجامعي، وعلى العاملين في هذا القطاع باعتبارهم ثروة وطنية يعتد بها.
وفي البعد الإداري، ثمة إشكالية تتمثل بكثرة التغييرات، دون ان تعرف الميزات التي جاءت بهذه الشخصية رئيسا، ولا المبررات التي اقصته عن موقعه، فبعض الرؤساء ـ مع الاحترام الشديد جدا للموقع ولاصحابه، قد لا يكونون مؤهلين لادارة مدرسة، لكنهم يعينون رؤساء لجامعات محترمة ـ وكل جامعاتنا محترمة ـ، وبعضهم يتميز بالكفاءة، ويثبت من خلال موقعه كفاءة متميزة لكنه يعفى من موقعه بدون سابق انذار.
ولنكن اكثر صراحة، فهناك إحساس عام بان مثل تلك التغييرات الموسمية سواء ما يتعلق منها بالتشريعات او بالادارات ترتبط باجتهاد وزير التعليم العالي ـ رئيس مجلس التعليم العالي ـ ، فيتقدم بتعديلات تشريعية تنظم القبول وتخضعه لمعايير محددة، وياتي الذي يليه فيعيد الأمور الى ما كانت عليه، وتتكرر» عملية التغيير» بما يؤشر على انه تغيير باتجاه الأسوأ، الامر الذي افقد القطاع ميزة نسبية كان يتمتع بها وتتمثل بالاستقرار، المبني على أسس علمية في اختيار القيادات، وفي وضع وتعديل التشريعات وبما يحفظ للقطاع هيبته، ويكرسه كقطاع» قدوة» لباقي القطاعات.
ولو اخذنا ما حدث خلال العقد الأخير فيما يخص القطاع، لتوقفنا عند تغييرات متناقضة، سواء في مجال القبول الجامعي ومحدداته، او في الجوانب الإدارية ونزع اية ضمانة تجعل من رئيس الجامعة شخصا قياديا يحظى بقدر من التميز وبما يجعله قدوة للأجيال التي يخرجها.
وبالتدقيق أيضا، لا بد من التوقف عند أسس اختيار الرئيس، حيث جاءت « مطاطة» ويمكن اخضاعها لاية معطيات غير معلنة، وتتمثل بتشكيل لجنة لاختيار رئيس الجامعة، تكون مهمتها التنسيب بثلاثة أسماء يقوم مجلس التعليم العالي باختيار احدهم ورفع اسمه الى رئاسة الوزراء ليحظى بالتعيين، اما اعفاء الرئيس من منصبه فيتم من قبل مجلس التعليم العالي.
بالطبع هناك معطيات كثيرة تصنف قطاع التعليم العالي كقطاع غير مستقر، وهناك تشريعات متغيرة باستمرار دون ان نلمس اثرا إيجابيا لتلك التغييرات، ودون ان يحس احد بان التغييرات مبررة.
فإلى متى؟
سؤال برسم الإجابة..
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل