الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك المركزي ينفذ مشـروع أتمتة التحويلات الحدودية العام المقبل

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

  عمان - اكدت المدير التنفيذي لدائرة المدفوعات والعمليات المصرفية المحلية في البنك المركزي الاردني مها البهو ضرورة زيادة الاشتمال المالي بأكثر عدد من الأفراد بغض النظر عن مستوى دخلهم الأمر الذي سيزيد من الخدمات المقدمة لهؤلاء الأفراد مما يحقق العدالة، وأن زيادة الا شتمال المالي ستزيد من ربحية وإنتاجية البنوك وبالتالي القدرة على إدارة السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي.
وقالت في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية « بترا « أن البنك المركزي معني بإيصال الخدمات المالية لجميع المواطنين والمقيمين في المملكة من جميع المستويات والخلفيات الثقافية ومستوى الدخل بأعلى درجات الحفاظ على كرامتهم وبالأمان المطلوب.
وشددت البهو على ضرورة زيادة الاشتمال المالي في الأردن من خلال تبسيط إجراءات فتح الحسابات البنكية للأفراد وتعديل السن القانوني لفتح الحساب البنكي، إضافة إلى ضرورة توسيع النطاق الجغرافي لفروع البنوك في المناطق النائية ليتمكن جميع السكان من الحصول على الخدمات المالية بيسر وسهولة.
وعن محور الثقافة المالية وحماية المستهلك المالي في الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي، أوضحت البهو أن البنك المركزي يسعى لإيصال الخدمات المالية للمواطن بعدالة، إذ لا بد من حماية المستهلك وهذا يتطلب التعاون مع البنوك لإيجاد وسائل قانونية وسليمة لحماية المستهلكين بشكل شفاف وعادل.
وبدأ البنك المركزي العمل على وضع خطة عمل تفصيلية خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام المقبل تشتمل على مؤشرات اداء مستهدفة ومحددة وتحديد المسؤوليات لكل جهة من الشركاء الحكوميين والقطاع الخاص.
واكدت انه سيتم المباشرة بتنفيذ مشروع اتمتة التحويلات الحدودية خلال النصف الاول من العام المقبل الامر الذي يوفر الوقت والجهد والتكلفة مع الاحتفاظ بنفس الضوابط الامنية التي تحمي النظام المالي وتحافظ على اموال المواطنين.
واكدت البهو ان فريق العمل عمل منذ عام 2015 على بناء سمعة عالمية للتكنولوجيا المالية الاردنية واليوم يأتي الاعتراف من قبل التحالف العالمي للاشتمال المالي الذي بين ان الاردن اول دولة عربية تطلق استراتيجية خلال عامين من العمل الدؤوب، هي الافضل في العالم لاحتوائها على البعد الانساني والفئات الاقل حظا وتشمل كافة المقيمين على الارض الاردنية.
وبينت ان الاردن اصبح محط انظار العديد من الدول للاطلاع على تجربته، موضحة ان وفودا من 80 بنكا مركزيا في العالم سيزورون المملكة اذار المقبل للاطلاع على تجربة الاردن في هذا المجال، وسيتم العمل في نفس الفترة على تجهيز اطلاق الاردن كمنصة على مستوى العالم لتعليم وتثقيف التكنولوجيا المالية الامر الذي يزيد المسؤولية تجاه فريق العمل المشترك.
وبينت أن رحلة التنفيذ والتطبيق والمتابعة الحثيثة بالاستناد الى الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي واهدافها الطموحة ستبدأ اليوم بمشاركة الشركاء الرئيسيين وهم وزارة المالية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وزارة العمل، وزارة التربية والتعليم، جمعية البنوك.
وقالت انه سيتم متابعة العمل بخطة راسخة بموضوع الدفع بواسطة الهاتف النقال ليمكن الحكومة من الاعتماد عليه بتحويلاتها الى الافراد كتحويلات الدعم الحكومي والمكرمات الملكية، مؤكدة ان تطوير الثقافة المالية لدى التجار وقلة عدد الوكلاء هي العائق الاكبر في هذا المشروع، وسيعمل المركزي على تحويل الجامعات بداية العام المقبل الى الدفع المأتمت بشكل كامل.
واشارت الى ان الاردن يتبوأ مركزا مهما في مجال الابتكارات والابداعات في التكنولوجيا وسيعمل المركزي على تثقيف هذه الفئة وتقديم المساعدة حول كيفية الامتثال لقوانين البنك المركزي وتهيئة بيئة مناسبة لتجربة تطبيقاته تحت اشراف المركزي، وسيتم العمل عليه في شهر كانون الثاني المقبل بدعم من البنك الدولي والذي سيقدم المساعدة الفنية حول الية بناء مختبر تنظيمي يتوافق مع التشريعات والقوانين، مؤكدة أن العمل على اطلاقه بصورته النهائية سيكون بشهر ايلول العام المقبل تمهيدا لإطلاق الاردن كمنصة في المنطقة لهذا النوع من التكنولوجيا المالية.
واكدت البهو ان البنك المركزي يعمل على تعزيز ثقافة التكنولوجيا المالية وتتمحور سياسة البنك بهذا الاتجاه في الوصول الى كل من يقيم على هذه الارض وبرعاية خاصة للفقراء في المناطق النائية وللنساء وللعاطلين عن العمل الامر الذي يوفر الكلف والجهد على المواطنين وايصال النقد لهم بمكان سكنهم بشكل مباشر عبر الهاتف النقال عن طريق انشاء محفظة مالية في الهاتف النقال يتم تحول الدفعات النقدية من خلال منصة ضخمة في البنك المركزي تعنى بالتحويلات عبر الهاتف النقال «البدالة الوطنية للدفع بالهاتف النقال».
واشارت الى ان المواطن يستطيع تسييل هذه الدفعات من خلال الصراف الالي او من خلال الشركاء كالبريد الاردني والاسواق والمحال التجارية في نفس اليوم دون اقتطاع اية عمولة.
وكان البنك المركزي الأردني أطلق منصة الدفع بالهاتف النقال JoMoPay عام 2014، وبدأ العمل بشكل أولي على النظام من قبل الشركات المالية المرخصة في النصف الثاني من عام 2016.
ونظام الدفع بالهاتف النقال جاء نتيجة للتطور الهائل في تكنولوجيا الاتصالات في الآونة الأخيرة نقلة نوعية، كان لها أثر مباشر على جميع النواحي ومن ضمنها الصناعة المالية حيث تم ادخال وتطوير نظام الدفع بواسطة الهاتف النقال (JoMoPay- Jordan Mobile Payment) لما له أهمية في إيصال الخدمات المالية للمواطنين غير البنكيين بسهولة ويسر، وتعزيز الاشتمال المالي في المملكة.
ويمتاز الأردن بانتشار كبير لاستخدام الهواتف النقالة بحيث تصل النسبة إلى حوالي 150 بالمئة من السكان، ويعمل النظام على تمكين العميل من فتح محافظ إلكترونية من خلال أجهزة الهواتف الخلوية وتنفيذ عملياتهم المالية (تحويل أموال، دفع الفواتير، دفع المشتريات، الادخار وطلب كشف حساب، وغيرها من الخدمات) من خلال هاتفه النقال.
ويعمل النظام بشكل فوري وعلى مدار الساعة، وكافة أموال العملاء مودعة ومحفوظة لدى الجهاز المصرفي، وخدمات النظام متوافقة مع أحكام الشريعة السمحة بموجب فتوى من دائرة الإفتاء.
وقالت البهو انه تم التعاقد في عام 2017 مع شركة سويسرية تعنى بإجراء الدراسات فيما يتعلق بالعرض والطلب حيث تبين ضعف انتشار البنوك والخدمات المالية في جميع انحاء المملكة من ناحية العرض وتبين ان هناك ضعفا بالاقبال على الخدمات المالية المختلفة وذلك بسبب التكاليف وارتفاع المدة الزمنية لانجاز عمليات الاقراض والثقافة السائدة في المجتمعات والتي تحد من انطلاق المرأة لسوق العمل، الامر الذي قابله المركز ببناء منصة الكترونية تعنى بالاقراض بشكل الكتروني.
واضافت ان هذه الدراسة الاولى من نوعها في الاردن والتي بينت ان نسبة الشمول المالي ارتفع من 25 بالمئة الى 33 بالمئة وان هناك نقاط ضعف بعينة الدارسة الامر الذي وضع المركزي امام مهمة جديدة وهي تفصيل هذا المعضلات ووضع مفاتيح حل هذه المعيقات وتحديد الشركاء في ذلك من خلال بناء الاستراتيجية المالية.
وتبين من خلال الدراسة ان هناك ثلاثة قطاعات مهمة يجب ايلائها العناية الكاملة وهي: قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التمويل الاصغر وقطاع الخدمات المالية الرقمية ودعمها من خلال صياغة تشريعات وانظمة تعمل على تطوير هذه القطاعات.
وفيما يتعلق بالدفع الالكتروني بينت ان الحكومة هي اكبر مشغل ومحرك للنقد من خلال الدفع او القبض، مما يعني ان طريقة الدفع او القبض الحكومي تؤثر في حياة المواطنين والنشاط الاقتصادي، حيث يعني ائتمتة المدفوعات الحكومية وفرا على المواطن في الوقت والجهد والكلف التشغيلية وتقليل اية محاولة للفساد وكفاءة عالية.
واكدت البهو ان البنك المركزي بالتعاون مع شركائه يعمل على تنفيذ استراتيجية مالية شاملة تعنى بتامين وعاء ادخاري امن واسلوب اقتراض امن لقطاع الاعمال ومؤسسات الاقراض الصغيرة والمتوسطة وخدمات تأمينية كفؤة وسيتم وضع خطة التنفيذ والمراقبة والمتابعة ونشر تقارير بشفافية عن مخرجات الانجاز.
وفيما يتعلق بتوصيات منتدى سياسات الشمول المالي، الذي نظمه البنك المركزي الأردني بالتعاون مع صندوق النقد العربي والوكالة الألمانية للتنمية والتحالف العالمي للشمول المالي، والذي تم خلاله الاعلان عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في المملكة، اشارت البهو ان المؤتمرين اوصوا بضرورة التشاركية ونبذ الصراع بين المؤسسات وبناء قاعدة بيانات تتميز بالدقة العالية والابتعاد عن هدر الموارد.
وأشارت الى نشر النتائج الاولية اولا بأول ومحاسبة الجهة المسؤولة عن الانحراف في تنفيذ الخطة ان وجد، والتاكيد على انقيادة البنك المركزي في هذه العملية هي بمثابة المرجعية للمتابعة والتواصل والتنسيق وليس بمفهوم القيادة والسلطة على المؤسسات الشريكة مؤكدة على ان العمل تشاركي ما بين هذه المؤسسات، بناء اولويات واضحة ومحددة ضمن الموارد والامكانيات المتاحة.«بترا». - رائف الشياب.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل