الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البلطجـة ...!

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

  خالد جميل مسمار / عضو المجلس الوطني الفلسطيني
  وقفت مختلف الإدارات الأميركية وما تزال تقف إلى جانب الاحتلال، وقد تعود الشعب الفلسطيني وقيادات هذا الشعب العظيم على الفيتو الأمريكي لصالح الكيان الصهيوني. لماذا ؟
لماذا هذا الموقف الأمريكي المتواصل؟ الجواب بكل سهولة لأنهم هم أيضاً مستعمرون إحلاليون كما الإسرائيليين بالضبط.
 فأمريكا قامت على الاستيطان وشتتّت أصحاب الأرض الأصليين الذين أطلقوا  عليهم أسم «الهنود الحمر».
 إذن أميريكا منذ إنشاء إسرائيل تقف إلى جانبها وتدعمها ليس بالسلاح ومقومات الحياة فقط بل بالفيتو !
 لذلك لا نستغرب هذا الموقف الأرعن  البلطجي الذي كنت حذرت منه في العام الماضي في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في الكلمة التي ألقيتها باسم المجلس الوطني الفلسطيني.
 لكن شعبنا أثبت أنه شعب حي لا يموت فلا  رئيس ولا إدارة في العالم تستطيع أن تمحو هذا الشعب عن الوجود فشعبنا مترسخ ومتجذر في أرض فلسطين المقدسة منذ آلاف السنين، كما شجرة الزيتون المباركة التي تغيظ المحتلين بشموخها وزيتها المضيء.
 جون فوستر دالاس وزير خارجية أمريكا في الخمسينات قال لمّا سئل عن مصير الشعب الفلسطيني: الكبار يموتون والصغار ينسون!
ولكن الصغار في بداية الستينات أشعلوا ثورة عارمة بقيادة حركة فتح وقالوا نحن هنا موجودون على أرضنا المقدسة التي سيتم تحريرها شاء دالاس وخليفته أم لم يشأ.
 لذلك انصح ترامب أن يقلع ويتراجع عن قراره فلحم شعبنا مرُّ المذاق، الأقصى وكنسية القيامة وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين عصية عليه كما كانت عصية على من سبقه من الفرنجة ثم البريطانيين في فترة الانتداب لبلادنا المقدسة.
 فوحدة أهلنا في القدس مسلمين ومسيحيين جرّبهم الاحتلال منذ فترة وجيزة عندما وقفوا دفاعاً على المسجد الأقصى.
 لن يمرّ موقفه هذا وسيتراجع أمام صمود أهلنا في القدس وفي كل فلسطين.
 لا سلام بدون القدس ولا سلام بدون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
 وعندما قال الرمز الشهيد، أبو عمار: ليس فينا وليس منا من يفرط بذرة من  تراب القدس، كررها خليفته أبو مازن في خطابه، ردّاً على البلطجة.
 القرار استهتار بكلّ الأمة العربية والإسلامية.. استهتار بكل القرارات الدولية وحتى التي وافقت عليها أميريكا.. استهتار بكل العالم، بل هو استهتار بكلّ رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية.
عشية قرار ترامب كرر الأخ أبو مازن، أن القدس هي أولى القبلتين وثاني  المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وهذا بالنسبة للعرب والمسلمين، فهل  صحيح أنهم يؤمنون بذلك ؟!
 إذن فليقطعوا علاقاتهم بالولايات المتحدة وليوقفوا تعاملهم بالدولار، وليسحبوا أرصدتهم من بنوكها وليقاطعوا بضاعتها وكل ما يمت بصلة الى هذه الإدارة المنحازة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش