الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن ينتفض بوجه القرار الأمريكي

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
الملكة رانيا : لن يستطيع أي قرار سياسي أن يغير عروبة القدس

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
توالت ردود الفعل على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، حيث اكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله على عدم قدرة اي قرار سياسي أن يغير من عروبة القدس.
وقالت جلالتها في تغريدة لها على صفحتها الرسمية على التويتر «لن يستطيع أي قرار سياسي أن يغير من عروبة القدس ومن مكانتها في وجدان ملايين المسلمين والمسيحيين».
اما سمو الامير حمزة بن الحسين فاشار الى أن «القدس مفتاح السلام العادل والاستقرار في المنطقة».
وقال سموه في تغريدة على تويتر إن «قرار ترامب الأهوج يخالف الشرعية الدولية ويمس الكرامة العربية والاسلامية ويسلب الآمال في التوصل الى حل عادل شامل للقضية الفلسطينية».
 من جانبه  أكد رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله النسور ان قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل» شاهد على الانتهازية السياسية «
وكتب الدكتور النسور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك « ان  « قرار ترمپ تحدِّ للقانون الدولي ومجافِ للعدالة وظالم للفلسطينيين وشاهد على الانتهازية السياسية... وسيسقط هذا القرار الأهوج مهما طال الزمان.
وختم الدكتور النسور بالاية الكريمة (إنَّ مع العسر يُسرا، إنَّ مع العسر يسرا).
أما  وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي فاعرب عن رفض الأردن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، مشيرا إلى أن هذا الاعتراف يشكل خرقا للقانون الدولي.
وقال الصفدي في تغريدة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «يرفض الأردن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خرقا للقانون الدولي. ستعمل المملكة مع المجتمع الدولي وبالتنسيق مع الأشقاء للحد من تبعاته.»
اما وزير العدل الاسبق الدكتور إبراهيم العموش فقال في منشور له على صفحته الشخصية على (الفيسبوك) ان إعلان ترمب يعد خرقا لإعلان واشنطن عام 1994 وقرار مجلس الأمن 242 وبنود معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، بالاضافة لخرقه لإتفاقات أوسلو.
  وتابع الدكتور العموش «لم يقل ترمب «القدس الغربية» وانما «القدس» وهذا قد يعني القدس الغربية التي استولت عليها اسرائيل في حرب 1948 والقدس الشرقية (القدس القديمة) التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967، بمعني ان (القدس الموحدة) هي عاصمة اسرائيل كما يراها الرئيس ترمب.
وقال ان هذا يعني أن قرار ترمب خرق واضح لاعلان واشنطن عام 1994 الذي رعته أمريكا والمتضمن أن القدس تخضع لمفاوضات الوضع النهائي.
وان  قرار ترمب خرق لاتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية  (اتفاقية وادي عربة) التي رعتها أمريكا والتي نصت صراحة على أن وضع القدس يخضع لمفاوضات الوضع النهائي. واضاف ان القرار خرق لقرار مجلس الأمن رقم 242 المتضمن انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 ومنها القدس الشرقية (مع ملاحظة أن النص الانجليزي للقرار يوجب الانسحاب من «اراض» عربية وليس «الاراضي» العربية وأن «أل» التعريف اسقطت قصدا على ما أعتقد)
وقرار ترمب خرق لتفاهمات أوسلو (التي رعتها أمريكا) التي نصت على أن القدس تخضع لمفاوضات الوضع النهائي.
واعتبر الدكتور العموش  قبول اسرائيل وترحيبها بقرر ترامب خرقا واضحا لاتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية (التي اعتادت اسرائيل على خرقها) والتي نصت في المادة التاسعة منها على أنه «عند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي (للقدس) ستولي اسرائيل اولوية كبرى للدور الاردني التاريخي في (الاماكن الاسلامية المقدسة) وذلك تماشيا مع اعلان واشنطن».
 وتساءل الدكتور العموش  ما هو واقع الدور الاردني الآن على الأماكن الاسلامية المقدسة  بعد أن تجاوزت اسرائيل شرط «انعقاد مفاوضات الوضع النهائي» بالنسبة للقدس، وبالتالي قبولها بقرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لها؟ وهل أمام هذا الواقع المخالف لكافة القرارات الدولية ولاتفاقية وادي عربة، وهل امام اعتبار القدس (وليس القدس الغربية فقط) عاصمة لاسرائيل، هل سيبقى للاردن دور في رعاية المقدسات الاسلامية التي تقع في القدس الشرقية؟.
وليس صحيحا ما قاله الرئيس ترمب من ان الزعماء الامريكيين الذين سبقوه لم يتخذوا القرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل كان ضعفا منهم، وانما الصحيح هو أن أمريكا التي تبنت دور الراعي للسلام في الشرق الاوسط وكانت راعيا للسلام بين الاردن واسرائيل وبين اسرائيل والفلسطينيين، التزمت بأن لا تعترف بالقدس كعاصمة لاسرائيل  الا بعد انتهاء مفاوضات الوضع النهائي لمدينة القدس وان الزعماء الامريكيين الذي سبقوا ترمب ادركوا ذلك وهو ما لم يدركه الرئيس ترمب.
وقال إن قرار ترمب واعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل اعتمادا على مبرر ضعيف وغير شرعي متمثل بإن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل انما هو اعتراف بأمر واقع، اعتراف ترامب وكذلك قبول اسرائيل وترحيبها بقرار ترمب يعد خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن واعلان واشنطن واتفاقية وادي عربة وتفاهمات اوسلو علاوة على ضرب كل الاصوات الدولية المنادية بعدم الاقدام على هذه الخطوة عرض الحائط.
وفي كل الاحوال، لن يقبل العرب بالقدس الشريف  الا عاصمة لدولة فلسطين ولن يقبل الاردن وقيادته الهاشمية بأقل من ذلك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل