الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين تشتعل غضبا على قرار ترمب

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
تظاهرات شعبية حاشدة بأنحاء العالم تندد بالقرار

فلسطين المحتلة - عواصم - عمّ الاضراب الشامل الاراضي الفلسطينية المحتلة أمس الخميس واندلعت مواجهات مع الجيش الاسرائيلي احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل. وخرجت تظاهرات في كافة المدن الفلسطينية احتجاجا على القرار الاميركي.
وأصيب 114 فلسطينيا بجراح متفاوتة وحالات اختناق جراء مواجهات اندلعت أمس في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال قمع جنود الاحتلال مسيرات الغضب التي انطلقت بالضفة والقدس وقطاع غزة.
وانطلقت المسيرات في جميع المحافظات، فيما اندلعت مواجهات في مناطق الاحتكاك، وبخاصة في قلقيلية وأريحا والخليل وبيت لحم والقدس وطولكرم ونابلس. وقد أصيب عشرات من المواطنين بجروح والعشرات بحالات اختناق على مدخل بلدة عزون قرب قلقيلية، وعلى المدخل الشمالي لبيت لحم، وعلى مدخل أريحا الرئيس، وفي منطقة باب العمود وعلى مدخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وفي هذا السياق، قمعت قوات الاحتلال، وقفة ومسيرة في منطقة باب العمود بالقدس القديمة، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي، كما قمعت قوات الاحتلال تجمعا احتجاجياً أمام المسجد الأقصى من جهة بابي المجلس وحطة. وأصيب 3 أشخاص بجراح برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي والعديد بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع في مواجهات اندلعت بعد ظهر اليوم الخميس، شرق خان يونس، رفضا لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وسبق ذلك أن عززت قوات الاحتلال من انتشارها وسط القدس ومحيط البلدة القديمة، وسيرت في شوارعها وطرقاتها دوريات عسكرية وشرطية، ونصبت حواجز لتوقيف الشبان والتدقيق ببطاقات الشبان.
وفي وقت لاحق، أغلقت قوات الاحتلال، باب العامود، وحشدت قوات كبيرة ومدججة لفض حشود مقدسية تجمعت لتنظيم وقفة احتجاجية ضد قرار الرئيس الأميركي «ترمب» بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال. وتزامن ذلك مع حالة من التوتر الشديد في المنطقة وسط انتشار واسع ومكثف لقوات الاحتلال، وبتزامن مع تجمهر كبير للمقدسيين الذين شرعوا بالهتاف نُصرة للقدس، وأخرى ضد الاحتلال.
وانطلقت مسيرة غضب تنديداً بقرار ترمب من أمام جامعة القدس المفتوحة في سلفيت جابت شوارع المدينة، بدعوة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح، والقوى الوطنية.
وفي مدينة رام الله مقر السلطة الفلسطينية، بدأ عشرات الشبان الفلسطينيون مواجهات مع الجيش الاسرائيلي بالقرب من حاجز قريب. واطلق الجيش الاسرائيلي الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان الملثمين والذين قاموا بالقاء الحجارة باتجاه قواته، بحسب مراسل لفرانس برس.
ووقعت مواجهات في منطقة باب الزاوية في الخليل، عقب المسيرة الغاضبة التي خرجت في المدينة. فقد اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وتركزت قواتها على منطقة دوار الصحة والمنارة وسط مدينة الخليل، وطاردت عشرات الشبان الذين رشقوا الجنود بالحجارة على مدخل شارع الشهداء، واطلقت قنابل الغز المسيل للدموع.
وانطلق عشرات الشبان بتظاهرة تجاه منطقة «قبة راحيل» المدخل الشمالي لبيت لحم، واطلقت عشرات قنابل الغاز على الشباب وتم رشهم بالمياه العادمة. ورفع الشبان شعارات رافضة لقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكي من تل ابيب الى القدس.
واندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال بالقرب من مصانع «جيشوري» غرب مدينة طوبكرم في اعقاب مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من دوار جمال عبد الناصر جابت شوارع المدينة نددت بقرارات الرئيس الامريكي وأكدت ان القدس كانت وستبقى عاصمة العروبة والاسلام.
وقد تحولت بعض المسيرات الغاضبة في قطاع غزة إلى مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ أصيب مواطن واحد على الأقل بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وآخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت، اليوم الخميس، شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ومخيم البريج وسط القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في الأبراج العسكرية وبالدبابات على الشريط الحدودي، شرق منطقة الفراحين شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على مجموعة من الشبان والفتية الذين اقتربوا من السياج الفاصل شرق المنطقة، ما أدى إلى إصابة شاب برصاصة في قدمه نقل على إثرها إلى مستشفى ناصر في المدينة، للعلاج وحالته وصفت بالمتوسطة، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال صوبهم.
كما اندلعت مواجهات بين الشبان والفتية وجيش الاحتلال شرق مخيم البريج وسط القطاع، حيث أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع صوب الشبان والفتية ما أوقع إصابات بحالات اختناق.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية «هذه السياسة الصهيونية المدعومة أمريكيا لا يمكن مواجهتها إلا بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة»، مضيفا «نطالب وندعو بل ونعمل وسنعمل على إطلاق انتفاضة في وجه الاحتلال، لا توجد اليوم أنصاف حلول». وقال هنية إن ترمب «سيندم ندما شديدا على هذا القرار».
ودعت الفصائل العسكرية بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة مسلحيها للاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدن والقرى الفلسطينية بكل الأساليب المشروعة وخاصة المسلحة. وطالبت الفصائل في بيان تلاه أحد مقاتلي الحركة بغزة أمس الخميس، منظمة التحرير الفلسطينية بسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وبشرعيته على أرض فلسطين، وقطع كل الاتصالات معه.
كما طالبت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل الدول الصديقة، بإعلان القدس عاصمة أبدية لفلسطين، وطرد كل سفراء الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي فورًا. وقالت الفصائل: «ليس منا وليس فينا ومن بيننا من يفرط بذرة تراب من القدس الشريف». وأضافت: «قرار ترمب لا يغير على أرض الواقع شيئًا وأن جماهير شعبنا ستحدد على الأرض وستكتب بالدماء الزكية أن القدس عاصمة فلسطين أبدية». يذكر أن الفصائل المسلحة لحركة فتح تتمتع بحرية الحركة وتدرب مقاتليها في عدد من المواقع العسكرية بغزة، وفق بيانات لها، فيما تم تفكيكها في الضفة الغربية بقرار من قيادة فتح والسلطة.
وأجمعت دول العالم على انتقاد قرار ترمب، باستثناء اسرائيل التي اعتبرت ان اسم ترمب سيدخل التاريخ بعد قراره هذا الذي اقترن ايضا بالاعلان عن بدء التحضير لنقل سفارة بلاده في اسرائيل الى القدس. واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس الخميس ان ترمب «ارتبط الى الابد بتاريخ عاصمتنا»، مضيفا «سيذكر اسمه الآن بفخر مع الاسماء الاخرى في تاريخ المدينة المجيد». وسيعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا صباح اليوم الجمعة للبحث في الموضوع بطلب من ثماني دول منها مصر وفرنسا وبريطانيا.
وتتالت ردود الفعل المستنكرة بعد الأردن ومصر ولبنان وسوريا والاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا والمانيا، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التنديد باعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذرا من أن هذا القرار يضع المنطقة «في دائرة نار».
واستنكرت السعودية، الحليفة التقليدية للولايات المتحدة، «خطوة غير مبررة وغير مسؤولة» في بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي.
وعبرت روسيا عن «قلقها الشديد» من القرار الاميركي معربة عن مخاوفها من التداعيات الخطيرة على المنطقة بأسرها. وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن قرار ترمب حول القدس لا يساعد على التسوية في الشرق الأوسط. وأوضح بيسكوف أن قرار الرئيس الأمريكي يعقد إلى حد كبير الوضع في المنطقة، كما أنه يؤدي إلى انقسام في المجتمع الدولي. وتابع المتحدث باسم الرئاسة الروسية، قوله: «قرار ترمب حول القدس لا يساعد على التسوية في الشرق الأوسط، كما أنه أدى إلى ردة فعل حادة بين الفلسطينيين».
وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن بلادها ملتزمة بقرار الأمم المتحدة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وذلك في ردها على سؤال بشأن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأوضحت ميركل «نحن نلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي توضح أن وضع القدس يجري تحديده عبر المفاوضات على حل الدولتين». ودعت ميركل إلى استئناف مفاوضات حل الدولتين، قائلة إن «قرارت الأمم المتحدة المتعلقة بالأمر هي سبب رغبتنا في إحياء هذه عملية مفاوضات حل الدولتين». وكانت طهران شجبت بقوة قرار ترمب، معتبرة انه ينذر ب»انتفاضة جديدة». وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يقوم بزيارة الى قطر انه «لا يوافق» على اعتراف ترمب، مؤكدا ان هذا الاعلان «يتعارض مع قرارات مجلس الامن الدولي». واستدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الأميركي في بغداد احتجاجا. ودانت الحكومة العراقية قرار الرئيس الأميركي، محذرة من «التداعيات الخطيرة» لهذا القرار.
وهددت حركة النجباء العراقية المدعومة من إيران باستهداف القوات الأميركية المتواجدة في العراق، واصفة القرار «الاحمق».
وقالت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان إن «مثل هذه القرارات الأحادية تعدّ مخالفة لقرارات الشرعية الدولية (...) وانحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني». كما استنكرت الصين القرار، واعتبرت ان وضع القدس يجب ان يتقرر عبر التفاوض.
وعلق الأمين العام لـ»حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، على القرار، وقال «نشعر أننا أمام وعد بلفور آخر». وأشار الأمين العام للحزب إلى أن إسرائيل لا تحترم القانون الدولي ولا يهمها ما يقوله المجتمع الدولي بل يهمها فقط الولايات المتحدة. وتابع نصر الله «بعد إعلان قرار ترمب سيزيد الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية بشكل هائل».
وخرجت تظاهرات شعبية في عدد من العواصم العربية والإسلامية وأخرى في مدن غربية، أمس الخميس، تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وعبر المتظاهرون في مختلف البلدان، عن رفضهم القرار الأمريكي، وعدم القبول بالتخلي على أي شبر من الأرض المحتلة، فيما دعوا إلى ضرورة الحشد إلى المسيرة المركزية، يوم الجمعة المقبل.
ونظم ديوان الوقف السني في العراق تظاهرة كبيرة في جامع أم القرى وسط بغداد، حيث اتهم رئيس الديوان عبد اللطيف الهميم أمريكا بـ»رعاية الإرهاب والسعي لتقسيم المنطقة بقرارها حول القدس بعد أن فشل مشروع داعش». وأضاف الهميم مخاطبا ترمب: «قد تستطيع أن تقتلع زنبقه من حديقة ونخلة من بستان وأن تحطم جبلا، لكن أقول لك إنك لن تستطيع أن تغير كل الخرائط ولن تقتلع القدس وفلسطين من قلوبنا»، حسبما نقلت مواقع محلية. ووجه رئيس الوقف السني رسالة إلى حكام العرب والمسلمين مفادها: «الأمة الحية هي القادرة على تصحيح الوضع في لحظة تاريخية»، وفيما أشار إلى أنه «حان الوقت لهذه اللحظة»، فقد أكد أنهم «قادرون على تحرير فلسطين».
وجرت تظاهرات كبيرة في المخيمات الفلسطينية، بالعاصمة اللبنانية بيروت، ردد خلالها المتظاهرات شعارات تندد بالإدارة الأمريكية، فيما أقدم البعض منهم على حرق العلمين الأمريكي والإسرائيلي. وخرجت في مخيم البداوي مسيرة أحرق خلالها المشاركون الإطارات المطاطية، فيما يقولون إنه تعبير عن الغضب و المناصرة للأقصى والقدس. وعلى الصعيد الطلابي نظمت أيضا «مسيرة في الجامعة اللبنانية الدولية- بيروت، وشدد المنظمون على أن الفعالية تهدف إلى التعبير عن «رفض الإملاءآت الأمريكية وعدم القبول بالتخلي على أي شبر من أرضنا المحتلة»، مشيرين إلى أن «الحرب مع العدو الصهيوني حرب وجود ولن نرضى بأي كيان غاصب». وتشهد مخيمات جنوب لبنان، مسيرات متواصلة، حيث تستعد الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية إلى سلسلة مسيرات وفعاليات في الأيام المقبلة، داخل وخارج المخيم. وخرجت مظاهرة شعبية في مخيم البرج الشمالي شارك فيها حشد كبير من الأهالي والفعاليات تقدمتها دراجات نارية وإسعاف حيث جالت المظاهرة جميع شوارع المخيم. وفي السياق ذاته، وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان «جميع خطباء المساجد في لبنان لتخصيص خطبة الجمعة المقبلة عن القدس والتنديد بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل».
وفي دول المغرب العربي، خرت تظاهرات حاشدة لطلاب وأساتذة المعاهد في مدينة جرجيس التونسية، تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيما دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني في بيان مشترك الشعب المغربي إلى المشاركة في وقفة شعبية، الخميس، أمام البرلمان بالعاصمة الرباط.
وكان مئات الأتراك في مدن تركية مختلفة، قد خرجوا بتظاهرات في الميادين العامة، رفعوا الأعلام التركية والفلسطينية وراية حركة حماس أمام القنصلية الأمريكية في إسطنبول، إلى جانب لافتات كتب عليها (الموت لإسرائيل)، و(القدس عربية إسلامية)، فضلا عن ترديد هتافات منددة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
ومساء الأربعاء، شهدت مدينة نيويورك الأمريكية، وقفة احتجاجية نظمها عشرات الفلسطينيين والمسلمين في منطقة منهاتن وسط المدينة، حيث رددوا هتافات مناهضة للقرار الأمريكي، ورفعوا لافتات عليها عبارات من قبيل (الحرية للقدس والحرية لفلسطين)، و(القدس لم تكن يوما تابعة لإسرائيل).
وفي ألمانيا، شارك المئات من أبناء الجالية العربية والمسلمة في تظاهرة احتجاجية ضد قرار اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وذلك أمام السفارة الأمريكية ببرلين. وندد المشاركون، الذين جاءوا بشكل عفوي للتظاهرة ورفعوا الأعلام الفلسطينية، بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأكد المتظاهرون الغاضبون أن القدس ستبقى مدينة عربية إسلامية، وهي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل