الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داودية: علينا استثمار حكمة القيادة في الأردن لصالح العمل السياسي والحزبي

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 البحر الميت - الدستور - نيفين عبدالهادي
خرج  «مؤتمر الشؤون الانتخابية الدولي الخامس عشر» في يومه الأخير أمس عن نمطية عقد المؤتمرات والحوارات البعيدة، حيث أخذ طابع جلسات العصف الذهني من خلال عقد ثلاث ورشات عمل بذات الوقت تناولت مواضيع في جوهر الشأن الانتخابي محليا ودوليا.
الورشة الاولى تناولت «الانتخابات وتشكيل حكومات برلمانية منتخبة» ترأسها الناطق الإعلامي بإسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني، وتحدث خلالها الوزير الأسبق رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور محمد داوودية، والنائبان المهندس خالد رمضان، والمحامي عبد المنعم العودات.
فيما عقدت الورشة الثانية تحت عنوان «مهارات القيادة وإدارة الأزمات لشركاء العملية الانتخابية» تحدث خلالها المدير التنفيذي للمركز الأوروبي للدعم الانتخابي، ومستشار رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب ومستشار»إي جي دي أي دي» أوس قطيشات، والخبيرة جيومار ليفي سيتين من كلية سانت انا ، والورشة الثالثة عقدت تحت عنوان «مواصفات ISO 9001:2008، تحدث خلالها فابيو بارجياشي، المدير التنفيذي للمركز الأوروبي للدعم الانتخابي، وماريا تيريزا ميلينكامب مديرة القسم الانتخابي في المؤسسة الأمريكية.
وفي ورشة العمل الأولى، أكد رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور محمد داوودية أنه علينا استثمار حكمة القيادة في الأردن لصالح العمل السياسي والحزبي، فالنظام بالأردن يعد أبهى حالات الرضى في العالم، وهناك علاقة مميزة متبادلة بين الشعب والقيادة.
ولفت داوودية إلى أن هناك خللا بنيويا جسيما في العمل السياسي بالأردن ناتج عن ضعف الأحزاب السياسية وهشاشتها، مشيرا إلى أنه لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية، وبالتالي لا حكومة برلمانية بدون أحزاب سياسية.
ونبه داوودية إلى أنه لا ديمقراطية في ظل الأوضاع الحزبية المأزومة الراهنة، مشيرا لوجود أحزاب أوجدتها ماكنة المال، وأخرى أسست لأشخاص وتعمل على هذا الأساس، وبالتالي يصعب الوصول لأي حلول لما نحن فيه دون أحزاب فاعلة.
واوضح ان نظرة المواطن للأحزاب تتراوح بين الرفض والسلبية وهي نظرة مبنية على تراث طويل من حرب الحكم عليها ولذلك أسباب ابرزها عمل الأحزاب القديمة للسيطرة على الحكم.
وأشار داوودية إلى أنه في ظل واقع الحال فإن فرصة أغلبية الشباب في الوصول الى البرلمان معدومة لأن فرص النجاح إمّا من خلال الأحزاب أو بكلفة مئات الاف الدنانير، وبالتالي فإن الصيغة الراهنة لا تتيح المجال لبرلمانات تتمثل فيها كل طبقات الشعب.
ورأى داوودية أن هناك ضرورة لتغيير شروط الدعم المالي وربطها  بالوصول الى البرلمان، وإعادة العمل بالقائمة الوطنية لتكون قائمة حزبية (40%) من مقاعد المجلس.
ورأى داوودية أن نزاهة الانتخابات أهم من قانونها، وهو ما حققته الهيئة المستقلة للانتخاب مؤخرا في إجراء انتخابات نزيهة، علما بأن الهيئة جاءت من الأساس وفق نهج اصلاحي في المملكة من خلال التعديلات الدستورية.
وطالب داوودية في هذا السياق بضرروة اعادة النظر بما يمنح للأحزاب من مبلغ يصل الى (50) ألف دينار، كونه أحدث زحاما بالمشهد الحزبي، دون جدوى عملية، إذ يجب ربط الدعم بأسس ومعايير يضعها مختصون، ذلك أن الزحام كما قال جلالة الملك يعيق الحركة.
واستعرض داوودية التجربة في المغرب بموضوع الحكومات البرلمانية، كونه عمل سفيرا للأردن سابقا لدى المغرب، مشيرا إلى وجود نص دستوري على تكليف عضو من حزب الأكثرية النيابية.
كما تناول داوودية التجربة اللبنانية بهذا المجال، لافتا إلى أن الرئيس اللبناني يكلف الشخصية التي تحوز ترشيحات اعلى عدد من النواب.
من جانبه، أكد النائب خالد رمضان أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان وراء الغاء قانون انتخاب الصوت الواحد، فهذه كلمة حق يجب أن تقال وشهادة للتاريخ، اضافة لحرص جلالته على المضي بالإصلاحات والإنجازات السياسية.
وبين رمضان أنه في ظل غياب الأحزاب لن يكون هناك حكومات برلمانية، فلا بد من وجود أحزاب قوية لتفرز مجالس نيابية قوية، محذرا من آلية التعامل مع بعض النواب وتوجهيهم في اطار صفقات تعقد.
وبين رمضان أن جلالة الملك قال ان دولة الريع انتهت والمساعدات الخارجية انتهت، وبالتالي يجب التعامل مع واقع الحال على هذا الأساس، والإستعداد للقادم بأدوات عملية ناضجة، للتعامل مع الحديث سياسيا وكذلك فيما يخص ثورة الإتصالات.
بدوره أكد النائب عبد المنعم العودات أن الحديث عن الحكومات البرلمانية يضعنا أمام عنوان كبير يلخّص واقع هذا النهج ممثلا «بالحكومات البرلمانية بين الواقع والطموح» ذلك أن الطموح كبير بينما الواقع عكس ذلك تماما.
وأشار العودات إلى أن الحديث عن الحكومات البرلمانية تزايد منذ التعديلات الدستورية الأخيرة، سيما وأن الأردن استطاع أن يحقق اصلاحا سياسيا كبيرا تحديدا خلال مرحلة الربيع العربي، حيث كان صدمة ايجابية للأردن وتمكنا من تجاوز تبعاته بانجازات هامة يجب البناء عليها.
واتفق العودات مع الآراء التي سبقته بأن ضعف الأحزاب وراء غياب الحكومات البرلمانية، كونها تشكّل العمود الفقري للحياة السياسية، بالتالي يجب اعادة النظر بها وبآلية عملها وتشكيلها، إذ لا يوجد أحزاب قوية بالأردن وغالبيتها اختزلت بأشخاص مؤسسيها، وهو ما أوصلنا للإزدحام بالانتخابات وتشابه برامجها.
ولفت العودات إلى أن الحكومة البرلمانية لها مفاهيم متعددة، وبالتالي الأمر يجب أن يتم الإستعداد له بأدوات عملية أبرزها وجود أحزاب قوية.
ودار بعد ذلك نقاش موسع بين المتحدثين والحضور، شمل واقع الحكومات البرلمانية وسبل الوصول لها، والمفهوم الحقيقي لها وتفاصيل مختلفة بهذا الشأن.
كما شهد آخر أيام المؤتمر أمس عقد ندوتين، أولهما بعنوان «إدارة التهديدات والفرص التكنولوجية: دور الإعلام الرقمي، والتهديدات التي تؤثر على الانتخابات الالكترونية» ترأسها مدير مديرية تكنولوجيا المعلومات بالهيئة المستقلة للانتخاب محمود الزبن، وتحدث خلالها سيزر فلورس من لندن، والان بيست مدير الادارة لمشروع ديليان، ومحمد كونا من نيجيريا، وناديا فخر من الباكستان، وسارة كاميرون من استراليا، واليسون كاوزير من بريطانيا.
فيما عقدت الندوة الثاينة تحت عنوان «تجنب العنف الانتخابي والحد منه» ترأستها رئيسة المركز الأوروبي للدعم الانتخابي، وتحدث خلالها رئيسة الهيئة االمركزية للانتخاب في كوسوفو، فالديت داكا، ورئيس الهيئة الوطنية للانتخاب في بوركينا فاسو أحمد باري، وهيكتور هيلي روجاس من المجلس الوطني الانتخابي في كولومبيا، ومدير وحدة الشؤون القانونية بالهيئة المستقلة للانتخاب محمد القطاونه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل