الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخبز ... روايات غير مكتملة ... وحلول غير مقنعة

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 180



لن اتوقف عند تفاصيل التفاهمات البرلمانية الحكومية حول الدعم الحكومي، وتوكيل النواب بتوزيع قيمة الدعم المحددة أصلا والبالغة 170 مليون دينار تقريبا.
فالمبلغ ثابت، وإعادة توزيعه لا يعني شيئا، ذلك ان زيادة حصة فئة او توسيع قاعدة المستفيدين ينعكس على مقدار الحصص، لكنني أرى ان الحكومة نجحت في التخلص من هذا الملف والقائه في مرمى النواب.
غير انني اود التوقف عند ملف الخبز من زاوية مقدار الدعم  فالتصريحات الحكومية على مدى عقد او اكثر من الزمن تؤكد ان الدعم موجه لنوعية واحدة من الخبز وهو « الخبز الكبير» وانها مارست ضغوطا على المخابز من اجل تحديد سقف اعلى لسعر الخبز الصغير بحيث يباع للمستهلك بخمسة وعشرين قرشا للكيلو باعتباره غير مدعوم.
ومن يدقق في هذا الملف، يمكنه التوقف عند تحذيرات رسمية من قيام بعض المخابز باستخدام الخبز المدعوم في انتاج الخبز الصغير، واعتبار ذلك مخالفة للتعليمات، وهناك مخالفات سجلت بحق مخابز استخدمت الطحين» الموحد» في انتاج الرغيف غير المدعوم او الكعك او الحلويات.
ومن سياق التعليمات، والإجراءات الحكومية التي تفرق بين أسعار نوعيتي الخبز» الصغير والكبير»، كان واضحا ان الأخير غير مدعوم، وان الدعم كله موجه لنوع واحد هو الكبير، وبالتالي فإن كلفة الرغيف ـ قبل البيع للمستهلك ـ يفترض ان تكون اقل من 25 قرشا .
الان، تتحدث أوساط حكومية عن ان سعر الخبز المفترض بعد رفع الدعم وإعادة توجيهه سيتخطى 32 قرشا، وهناك حديث عن ان الرغيف الصغير كان مدعوما.
في مسالة أخرى، تشكو الحكومة من عملية المتاجرة بالطحين، ومن ان البعض قد اثرى جراء هذه المتاجرة التي تصنف بانها غير مشروعه؛ لجهة ان العاملين بها يستغلون الدعم الحكومي الموجه الى الفقراء كارباح لهم.
وفي تفاصيل هذه المسالة ابلغ احد الوزراء احدى اللجان النيابية ان» احد العمال الوافدين يمتلك سيارة» رنج روفر» نتيجة المتاجرة بالطحين.
ما نعرفه ان انتاج وتوزيع الطحين يخضع الى تعليمات مشددة، وان جهات حكومية تتابع الملف كاملا، بدءا من شراء القمح وتخزينه وتسليمه الى المطحنة، وانتهاء باستلام الطحين منها وتوزيعه على المخابز. .. وهناك حصص لكل مخبز لا يسمح بتجاوزها الا ضمن محددات محكمة، وهناك رقابة على كل مخبز بحيث لا يسمح بتحويل ذلك الطحين او جزء منه لانتاج أنواع أخرى غير الخبز الموحد المدعوم.
هنا السؤال: من يمكن ان يكون المسؤول عن أي خلل في عملية توزيع الطحين؟ وكيف يمكن لـ» وافد او غيره» ان يتاجر بمادة الطحين؟ وان يثرى من العمل بها؟ ...
سؤال يفترض ان يحكم العملية بكل تفاصيلها ... وبحيث تحدد المسؤوليات وبما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين .. وحقوق الدولة في آن واحد.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل