الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقفة مع كتاب «المعلم صبحي جبري: الطريق إلى القمة»

تم نشره في الجمعة 1 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

 الأستاذ الدكتور مجد الدين خمش
يطوف المؤلف عبد الله كنعان في أحياء وشوارع عمان الثلاثينيات من القرن الماضي ليقدم لنا صورا من نبض حياتها اليومية، وإيقاع زمنها الهادىء الرتيب المفعم بالود والحميمية الصادقة، وكفاح مبدعيها من المنتجين والمستثمرين الرواد الأوائل أصحاب التميز والإبداع،لا سيّما المرحوم الحاج صبحي جبري الذي احتضنته عمان ووفرت له سُبل النجاح والتميز بانسجام مع ما تميز هو به من تفان، وإخلاص وحب للعمل، وتجويد للصنعة. والكتاب سيرة روائية لحياة ومعاناة، ونجاحات صبحي جبري بعد هجرة أسرته من دمشق واستقرارها في عمان في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي.
والمؤلف الأستاذ عبد الله كنعان، عضو فاعل، في عدد كبير من المجالس واللجان، والهيئات الثقافية والاقتصادية، ومنظمات المجتمع المدني. وصدر له قبل هذا الكتاب عدد كبير من الدراسات والمؤلفات حول القدس، من بينها: القدس والهاشميون، والقدس من منظور إسرائيلي، والجهد الأردني لدعم قضية فلسطين والقدس الشريف. ويعمل حاليا على إصدارات جديدة، منها : الشام لمن لا يعرفها، وعمان لمن لا يعرفها.وهو الآن الأمين العام للجنة الملكية لشئون القدس.
يستعرض الكتاب حول المعلم صبحي جبري محطات هامة في حياة جبري، في إطار من تاريخية عمان وتطورها وعلاقاتها  بالكرك، والسلط، وإربد،  وجميع المحافظات الأردنية الأخرى – وهي عزيزة على قلوبنا - ودمشق، وبيروت، والقدس، وحيفا، ونابلس، والإسكندرية، والقاهرة، وبغداد. ويصوّر عمان وتطورها بقيادة هاشمية حكيمة من بلدة صغيرة إلى مدينة نامية، ثم إلى عاصمة سياسية للإمارة وللمملكة فيما بعد. وهو ما  سرّع في نمو المدينة لتصبح مركزاً متروبوليتانيا مترامي الأطراف، متسع السوق، متنوع الاستثمارات والوظائف والخدمات.
والكتاب، كما يقول دولة الدكتور عبدالسلام المجالي في مقدمتة التحليلية الشيّقة للكتاب، عن صبحي جبري، وقد عرفه شخصياً: «أنه صاحب خلق كريم، كان في وجهه شواهد خير، تحببه إلى كل من يخالطه، لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب. فقد كان من أوائل الرجال الطليعيين في تطوير قطاع الخدمات في مجال المطاعم التي تقدم خدمات متميزة. فهو يماثل كبار الرجال الأوائل الذين أبدعوا في مجالات اقتصادية أخرى. إذ استطاع أن يبني مؤسسة خدمية متميزة من حيث البنية والجودة ارتادها كبار القوم والضيوف».
وكما يبين الصديق عبد الله كنعان، فالكتاب أيضا بمثابة تحية اعتزاز وتقدير لهذا الشيخ الجليل صبحي جبري، العصامي الذي صنع نجاحه الخاص في ميدان الطعام والشراب، ومنتجات الألبان. وهو أيضاً المحسن المعطاء الذي مارس المسئولية الاجتماعية قبل أن يظهر هذا المفهوم ويتم تداوله والاسترشاد به من قبل الشركات والمؤسسات المالية الكبيرة والصغيرة. وصل عطاء جبري ليس فقط لمؤسساته واستثماراته المتنوعة التي وفرت سبل الحياة الكريمة لأكثر من أربعة الآف شخص، ولكن لكل محتاج. فقد دعم الأفراد في أزماتهم، وساعد الأسر العفيفة لمواجهة متطلبات الحياة، وقدم السند والعون للجمعيات الخيرية والتعليمية.
وتقديراً لجهوده، وصفاته الشخصية التي أتصف بها  وما عرف عنه من ولاء وإخلاص للبيت الهاشمي المفدى فقد منحه المغفور له بإذن الله، الملك الحسين بن طلال وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 1995.كما حصل على دعم وتكريم سمو الأمير الحسن بن طلال، حفظه الله. وقبل ذلك تم تكريمه أيضاً من قبل المغفور له بإذن الله الملك عبدالله الأول. وراهناً في الوقت الحالي، يحصل الكبار المبدعون أمثال جبري على تكريم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وهو القائد الملهم الذي يسطّر دوما دروسا في الإنجاز والإبداع،والتميز للأفراد والمؤسسات.والكتاب إلى جانب هذه السيرة الروائية يقدم للقارئ نبذه مكثفة لعدد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية الأردنية التي ساهمت في بناء الدولة وتطوير الاقتصاد.ويلاحظ أن الصفة المشتركة بين هذه الشخصيات الوطنية، صدق الانتماء، والعصامية، وحب الإنجاز.
mkhamesh@ju.edu.jo

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش