الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القتل المعنوي جريمة لا يحاسب عليها القانون!!!

م. هاشم نايل المجالي

الثلاثاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
عدد المقالات: 205


القتل المعنوي يعد من احدى الوسائل المستخدمة لدفع المواطنين او رجال الاعمال واصحاب الشركات وغيرهم الى الاحباط واليأس والجمود وعدم التوسع، وذلك غالباً عن طريق اعطاء رؤية مستقبلية قاتمة للوضع، رؤية سلبية يرافقها التضييق عليهم من خلال تعديل القوانين والانظمة الضريبية والانفتاح العالمي للتجارة لتضر بمصلحة الجميع.
اذاً يتم بصورة مباشرة او غير مباشرة رسم صورة قاتمة مغايرة للصورة الحقيقية التي من الممكن ان تتم او تحدث ونصل الى درجة من الصعب اقناع المستثمر او التاجر بالرؤية المستقبلية الايجابية ليستثمر امواله، وكثير من المواطنين قاموا بتجميد اموالهم وعدم استثمارها حتى الاحتفاظ بها نقداً بالمنزل او الشركة؛ لان هناك تصورا سلبيا للمستقبل في عقولهم صنعته المغالطات والتصريحات والاجراءات واصبحت ثوابت ومن الامور المسلم بها، ويصبح الشخص اسير الصورة المغلوطة وهذه السياسة تفقد الشخص ثقته بنفسه من ان يقدم على اي خطوة استثمارية او التوسع بالمشروع وغيره حتى لا يفشل خاصة اذا كان الاعلام بوسائله المختلفة ممن يروج لرؤية مستقبلية سلبية، فهو اداة من ادوات الاعداء اياً كان نوعهم، تارة نسمع ان الدينار سوف ينهار ونجد اقبالا كبيرا على شراء الدولار والاحتفاظ به، وتارة يشاع الى قرب الدخول في معركة على احدى الجبهات مع احدى الدول التي فيها صراعات، وتارة نسمع عن اقتراب التنظيمات الارهابية من حدودنا ووضعها لصواريخ ستضرب المدن القريبة منها، وتتوالى الاخبار المتناقلة القاتمة للرؤية والصورة المستقبلية؛ فبعض الدول العربية المجاورة والمدمرة نتيجة الحروب والصراعات الداخلية قام تجارها باعادة ترميم اسواقها التجارية القديمة وفتح محالهم التجارية واعادوا الحياة الى ما كانت عليه سابقاً، كذلك اصحاب المصانع اعادوا تشغيل مصانعهم وتغطية النواقص فيها كذلك اصحاب المباني، ويتوجه المستثمرون وعلى رأسهم الشركات الكبرى للقاء الجهات المعنية لتوقيع اتفاقيات اعادة الاعمار لكل ما دمر برؤية مستقبلية ايجابية.
فليس اقسى ممن يذبحون الاخرين دون سكين وذلك بذبحهم معنوياتهم واحباطهم نفسياً، الأمر الذي لا يجرم صاحبه؛ فالشباب لم يعد لهم امل بالتعيين او التوظيف ما دام الوافد يعطى امتيازات وحقوقا تنافسه في ذلك، والمستثمر يجد ان لا امتيازات هناك تحفزه للاستثمار كما تمنحها الدول الاخرى المجاورة من امتيازات، واصحاب المصانع اصبحوا مهددين من الجهات المعنية يضيقون عليهم تحت العديد من الشعارات كالتهرب الضريبي والتهرب الجمركي وغيرهما، اي ان هناك اجراءات تتخذ واعلاما متنوعا جميعها تعطي مؤشرات سلبية لوضع ضبابي غير مبشر بالافضل بسبب الظروف والمتغيرات الداخلية للدول المجاورة واصبح عدم الرضا عن الواقع بسبب الظروف المحيطة يؤدي الى عدم الرضا عن النفس، ويؤدي الى الاحباط خاصة اذا كان هناك من يستهدف ذلك من شخصيات حاقدة ولكونها مهمشة، فالكلام السلبي سلاح مدمر خاصة اذا كان مسنونا حيث يتلاعب بعقول ومشاعر الاخرين وهو من الرذائل الاخلاقية التي تضر باقتصاد الوطن، كذلك فان كثيراً من وسائل الاعلام تعمد الى تشويه صورة كثير من كبار المسؤولين ورجال الاعمال ليظهروا بصورة قبيحة كنوع من انواع الاغتيال المعنوي بشتى الوسائل الاعلامية تضر بمصلحة الوطن وتظهر انه غير قادر على تحمل ادنى مسؤولياته، ويكون خلف ذلك اشخاص يطمعون بالمنصب صراعهم  صراع مصالح وهذا يسري على الجميع في حلقات متواصلة، وكلنا يعلم ان اي مجتمع لا يفكر بايجابية ولا ينتج فكراً ناضجاً فيه الرؤية والامل لا يمكن له ان يصنع حضارة.
hashemmajali_56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش