الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاندماج الاجتماعي الوطني للشبــاب... مسؤوليــة مــن؟

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
عدد المقالات: 247

تعترف البلدان المتحضرة والمتقدمة كذلك البلدان النامية ان التنمية البشرية الحقيقية لا يمكن تحقيقها عندما يتم استبعاد الفئات الشبابية الضعيفة منهجياً والمهمشة والبعيدة عن النظام الاجتماعي بالمدن الرئيسة، فالمجتمع الشامل هو مجتمع للجميع يتمتع فيه كل شخص بحقوق ومسؤوليات، ويقوم فيه الشخص بدور فاعل ايجابي منتج وليكون هناك تنوع ثقافي وعدالة اجتماعية وبالتالي مشاركة ديمقراطية وتوفير فرص متكافئة للجميع وبالتالي نحقق تفاعلات اجتماعية وطنية في ظل وجود رعاية صحية وبيئة تعليمية مناسبة ومواصلات مناسبة وسكن ملائم ومنظم كذلك يتم بناء قدرات ابناء تلك المناطق من خلال مبادرات حكومية وقطاع خاص من اجل تدريبهم وتأهيلهم والتدريب على سياسة الحوار البناء المتبادل.
كل ذلك يعزز الانتماء والتقدير ويبعد التميز لصالح اشخاص، هذا التميز الذي تمارسه بعض الشخصيات المتنفذة بتلك المناطق او الاقصاء الاجتماعي عن مشاركتهم في المجتمع وفعاليته المختلفة وبالتالي نعالج نوعاً من انواع الحرمان المجتمعي لفئة الشباب والذي يؤدي ايضاً الى فسخ الروابط الاجتماعية بين الفرد والمجتمع،، بل نستطيع ان نبني تكاملا اجتماعيا بالقيم والاعراف المتحضرة، كذلك سيخلق هذا التكامل المجتمعي تعاونا بين الافراد والجماعات والمجتمع حسب الاهتمامات المشتركة بينهم وتحسين سلوك التعامل البيني بينهم والخدماتي وتأمين الامن والاستقرار والحماية المجتمعية ضد اية آفات مجتمعية مضرة بالمجتمع وتفكيك الانغلاق الفردي او الجمعي السلبي للفئات المهمشة، ويعالج مشكلة الفقر والبطالة، فالفقر تراجع بالعطاء وتراجع ثقافي وعدم مشاركة وهذا تحد مجتمعي ضد العنف والجريمة والانعزال عندما تعمل الحكومة وكافة الجهات المعنية لمحاربة الانعزالية والاقصاء الاجتماعي.
 كذلك فاننا ننمي الشباب الصاعد حول المشاركة المجتمعية والمدنية من خلال ارساء ديمقراطية الثقافة واعطائهم مساحات جديدة ومتكافئة مع كافة ابناء المجتمع المحلي والوطني بالمشاركات والتفاعلات المختلفة واكسابهم مهارات تعزز قدراتهم وتحسن نفسيتهم وتزيد من ثقتهم بنفسهم وتحسن المناخ العام للاستثمار وصناعة ادارات محلية ملتزمة يشارك فيها الشباب كذلك تعزيز الرشد الشبابي واستبعاد كل ما هو محظور عليهم وعلى المجتمع او اقتباس ما يجعلهم ينحرفون فكرياً بل يعزز الاندماج الاجتماعي الايجابي في انتمائهم وولائهم ويعزز المشاركة التشاركية الفعالة واعطاء فرص للفتيات للعمل والمشاركة بازالة كثير من الحواجز الاجتماعية والرقابة القمعية التي تمارس بحقهن سواء من قبل الاهل او الاقرباء وعدم قدرتهن عن التعبير او العمل بالسوق المحلي او التدريب والتأهيل وذلك في بعض المناطق المنغلقة اجتماعياً والمتشددة دينياً.
 علينا اعطاء الشباب مساحات مناسبة لتأهيلهم مجتمعياً في مختلف القطاعات والاتجاهات وتوعيتهم من كثير من العادات السيئة فهناك زواج قسري وعادات مضرة بالفتاة، ولا بد للجهات المعنية والمنظمات المعنية والجمعيات الاهلية من التشارك في اجراء مسوحات ميدانية ورصد كافة الحالات ووضع الخطط والبرامج لاعادة التأهيل والتدريب والتوعية والارشاد المناسبة والملائمة لهم حتى نتمكن من تغيير كثير من المفاهيم المغلوطة مجتمعياً واعادة دمجهم مجتمعياً ليكونوا فاعلين في مجتمعهم ووطنهم وتعزيز التعليم والمشاركة المدنية وتعزيز القدرات وتعزيز الوعي المدني والسياسي واطلاق مبادارات تحفيزية تدعم افكارهم وابداعاتهم لتنفيذها على ارض الواقع لغياب كثير من المهارات القيادية هناك وغياب المعرفة المتعلقة بالمواطنة الفاعلة وبالتالي فاننا نساهم في بناء مساحة نقاشية نقدية حوارية وتفاعلية للتعرف على الواقع الشبابي هناك والصعوبات التي يواجهونها ونوعية المشاريع المطلوبة وايجاد كافة السبل والفرص للتغلب عليها وحل مشاكلهم وفق خطط مدروسة وهو من ضمن الخطط التنموية لرفع كفاءة الشباب ومشاركتهم الفعالة وتعزيز المعنيين بمنهج الاستشراق لدى صانعي السياسات التنموية ومختلف الجهات المعنية في المجتمع والتنمية.
hashemmajali_56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش