الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد للبوريني والدويري تحلق في فضاء العشق وتتأمل شجون الحياة

تم نشره في الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

 إربد - الدستور - عمر أبو الهيجاء

بالتعاون مع فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، نظم جاليري (أرب آرت)، مساء الأول من أمس، أمسية شعرية للشاعرين حسن البوريني وافتخار الدويري، تخللها عزف وغناء للفنان محمد القطري، أدار الكاتب المهندس يحيى غرايبة، بحضور حشد من المثقفين والمهتمين والفنانين التشكيليين.
واستهل القراءة الأولى الشاعر البوريني صاحب ديوان «جرار الدمع»، حيث قرأ مجموعة من قصائدهِ ومنها:»هاربةٌ بتاجِ الشّعرِ، المرقص المهجور، و لَعنةُ الغِياب»، وغير ذلك من القصائد التي تجلّت فيها روح الشاعر الباحثة عن طمأنينة الحياة، من خلال أيقاعية الحياة وجدلها، قصائده اتسمت بجرأة البوح والوقوف على تفاصيل الشاعر العاشق المأخوذ بشفافية خفايا هذه الروح الولهانة وممتشقا حروفه الندّية والذاهبة نحو ذلك المرقص المهجور في بحر ليله الفزع من تلقبات الوقت، حيث ليلاه تاركة صوتها بالغناء يصدح رغم ظنه ووسواسه.
من قصيدته «المَرقصُ المَهجور»، نقتطف منها: «ما بالمرقصِ المَهجور/ يا سمراءُ ثامِلةٌ/ سوى أنتِ/ وشيءٌ مِنْ خبايا الرّوحِ/ يخْبو فِي نوايانا/ وليلٌ فَزَّعَ الطُّراقَ شاحبُهُ/ فلاحَ الوجدُ بالاعماقِ فَزعَانا/ فهَاتِ مِنْ دجى الأحداقِ هاطلةً/ فقد آنستُ في خدّيكِ رِيحَاناَ/ وقُصّي الآهَ أكفاناً/ على أمْسٍ خبرناهُ/ فصارَ الفِكرُ نِسيانَا»، إلى أن يقول فيها: «مَا باِلمَرقصِ المَهجُورِ/ يا سمراءُ إلاّنا/ فغَني لِي/ على لَيْلَى/ على سَلْمَى/ على مَعْشُوقةٍ شَبَّتْ/ بزرعِ الرُّوحِ نِيرانَا/ فإنِّي شَاربٌ كَاسِي/ على ظنّي ووسواسي/ فكُوني بحرَ قافيتي».
ويمضي بنا الشاعر البوريني إلى الغياب ولعنته، قصيدة لا تخلو من عتاب النفس ونشغالاتها، وكذلك عذابات الروح وتوجعاتها، الروح الطافحة بأقداح العتاب، قصيدة تعاين شؤون الذات وجراحاتها على عجلة الحياة.
ومن جهتها قرأت الدويري غير نص نثري عاينت فيه قضايا انسانية وشؤون الذات وكذلك تفاصيل المرأة المسكونة بالألم القابضة على جمرة الحياة بقوة، والعاشقة لمعنى الحياة، نصوصها ملأى بالحزن الشفيف، فكان الصباح مؤلم في مخيلتها، متساءلة هل كل الغيم يشي بالسواد، نصوص مغلفة بالحزن والوجع أيضا مغلفة بالسوداوية، لكنها لا تخلو من الأمل ومعنى الحياة.تقول في هذا النص: «يؤلمني هذا الصباح/ والجزء المبتور منّي/ يصرخ يئن/ أظنه الآن يهدأ/ ها أنا أتوه بين أخواتي/ تنادني أمي/ لا أسمع/ مظلم هذا النهار/ أيكون هذا الغيم المتراكم أكثر سوادا/ أم أنني رحلت والغيم تراب والتراب أتوسده». وفي نص آخر تقول الدويري: «حين أنظر من نافذة قلبي/ أشعر أني أملك كل أبجديات الكلام/ وأني أحب كل البشر/ وبرق الغيوم/ صوت الرياح/ همس الشجر وبوح المياه/ روحي المحلقة فوق الغيوم/ وأنا أرسمك شمسا/ تجمع في الروح فرح الأمنيات/ وتلم انكساري على حافة العمر..».
إلى ذلك قدم الفنان محمد القطري مجموعة من الأغنيات من ألحانه عزفا وغناء، استهلها بقصيدة للشاعر البوريني حملت عنوان «شكرا»، وأتبعها بأكثر من أغنية من كلمات عدد من الشعراء، حازت على إعجاب الحضور وتفاعلهم معها.
وفي نهاية الأمسية كرّم رئيس فرع رابطة الكتاب المشاركين في الأمسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش