الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: الاعلام مدعو لإعداد الخطط والبرامج والرسائل المحذرة من التضليل والتطرف

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي
أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن العقلانية والحكمة التي ينتهجها الأردن في سياساته وتعاملاته الداخلية والخارجية بتوجيهات من قيادته الهاشمية الحكيمة، أكسبته الإحترام على الساحتين العربية والدولية ورسخت الأمن والاستقرار الذي يعيشه الأردن اليوم، مبينا ان أحد عوامل قوة الدولة الأردنية وثباتها هو الحوار بين مكوناتها وصولاً الى قواسم مشتركة تؤدي الى توافق يدعم مسيرة الدولة ويحقق تطلعات مواطنيها في الاصلاح السياسي مع جميع المستويات.
ودعا المومني خلال افتتاحه أمس المؤتمر (45) للجمعية العمومية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) مندوبا عن رئيس الوزراء، مؤسسات الاعلام العربية للتصدي للتطرف والارهاب بكل أشكاله وهيئاته والعمل كفريق مشترك للحد من اسبابه والتصدي لاثاره المدمرة على الافراد والمجتمعات والدول والانسانية جمعاء.
وقال المومني بهذا السياق ان الاعلام بكل وسائله وأدواته مدعو الآن أكثر من أي وقت مضى، لإعداد الخطط والبرامج واعداد الرسائل الواضحة والصريحة التي تكشف الزيف وتحذر من التضليل والتطرف، وعلى الاعلام والاعلاميين أن يقوموا بدورهم حماية لأنفسهم ولأبناء مجتمعهم واوطانهم ومساعدة مختلف القوى في التصدي للإرهاب ومنع أسبابه والحد من تأثيراته.
وبين الدكتور المومني، أن حجم المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات الاعلام العربي كبير وهام، وبخاصة مؤسسات الاعلام الرسمي، التي عليها ان تتولى واجب الدفاع عن عقيدة الأمة وثقافتها وحضارتها وأن تحافظ في الوقت ذاته على هوية الأمة وتحميها من الأخطار والأفكار الدخيلة والمعتقدات المنحرفة، معتبرا ان الحفاظ على الهوية والخصوصية لا يتعارض مع الحوار والتعاون والتفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى حول العالم.
وأشار المومني إلى أن تعزيز الثقة بالإعلام الوطني الرسمي ليس مسؤولية الحكومات فحسب، بل هو جهد وطني يجب أن تتصدى له مختلف المؤسسات الصحفية والاعلامية، وبخاصة الاعلام الرسمي المسؤول الذي تشكل جانباً رئيساً منه مؤسسات الاعلام الرسمي ذاتها، وذلك سعياً للوصول الى اعلام مهني مسؤول قادر على مواكبة التغييرات وتقديم المعلومة بمصداقية وشفافية تتصدى لكل حالات التطرف والمغالاة وتتصدى للإرهاب والظلامية.
ورأى المومني أن التطور التقني لوسائل الاعلام وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشارها، يشكل تحدياً كبيراً امام مؤسسات الاعلام الرسمي، ما يدعوه والعاملين فيه لمواكبة كل جديد ومستجد والحيلولة دون تمكن غير المهنيين من السيطرة على الساحة الاعلامية والتأثير باتجاهات سلبية تؤثر على الفرد والمجتمع والدولة، وذلك من خلال جهد مشترك وتعاون وتنسيق بين مؤسسات الاعلام الرسمي في دولنا للنهوض بمستوى العاملين وتأهيليهم مهنياً.
ونبه المومني إلى أن الإرهاب ليس له دين ولا هوية ولا يعرف الحدود ولا يحترم خصوصية أي مجتمع أو أي دولة، بل يتخطى كل الحواجز ويدمر كل القيم الانسانية وتعاليم الرسالات السماوية ليضرب ويعتدي ويتجاوز ويخرب كل شيء ويعيق التنمية والنهضة التي تساعد الامم والشعوب للارتقاء والتقدم والعيش بأمن ورفاه.
ودعا المومني المؤسسات الاعلامية الى اعداد الخطط والبرامج الفاعلة واجراء الحوارات التي من شأنها أن تعمل على النهوض بالإعلام واستثمار وسائله المتعددة والمتغيرة تبعاً لتغير وتعدد الوسائل والادوات، والعمل كذلك على تأهيل الكوادر البشرية القادرة على القيام بدورها وأداء رسالتها في المجتمعات من اجل الوصول الى تنميتها وتقدمها.
وشدد المومني على أن ما تتعرض اليه شعوب المنطقة من قتل وتدمير وتشريد وحرمان يؤدي حتماً الى الظلم والقهر وانتهاك حقوق الإنسان وانتشار الجهل، خاصة في ظل تجاهل عالمي لإيجاد حلول لمشكلات المنطقة وما تتعرض له شعوبها، ما يحتاج إلى جهد عربي ودولي لحل هذه المشكلات ووقف نزيف الدم والدمار والتهجير الداخلي والخارجي.
وقال الدكتور المومني ان عدم ايجاد حل للقضية الفلسطينية أدى الى تفاقم المشكلات والصعوبات وزاد في معاناة الشعب الفلسطيني، مبينا ان المجتمع الدولي مدعو لإيجاد حل لهذه القضية يقوم على حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستلقة عاصمتها القدس الشريف.
ولفت المومني إلى أن ما يتعرض له الأردن بسبب اللجوء، عرض موارده لضغوط هائلة وسبب عبئا كبيرا على بناه التحتية في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والخدماتية وخططه التنموية وغير ذلك من ضغوط باتت تشكل عبئاً وهاجساً يؤرق المواطن ومؤسسات صناعة واتخاذ القرار في الاردن، ما يتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم والرعاية المستمرة للاجئين ليحصلوا على عيش كريم يؤمن لهم حقوقهم.
 ونقل الدكتور المومني في كلمة في افتتاح المؤتمر، تحيات رئيس الوزراء للمشاركين في المؤتمر، متمنيا ان تثمر اجتماعات المؤتمر عن نتائج ايجابية تخدم أمتنا العربية، وان تساعد هذه المؤتمرات واللقاءات وكالات الأنباء الوطنية والاعلام الرسمي المهني المسؤول للقيام بدوره في تحقيق رسالة الاعلام التوعوية والتنويرية والتنموية.
رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية
بدوره، أكد رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك دعيج الإبراهيم الصباح، على أهمية دور وسائل الإعلام ووكالات الأنباء في مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري والديني، مشيرا إلى أن وسائل الاعلام ووكالات الأنباء بشكل خاص لها دور رئيسي وهام يسبق كل الأدوار في مكافحة التطرف الفكري والديني ومحاربة الأفكار الغريبة والدخيلة التي تقود إلى الإرهاب والعنف، ما يشكل مسؤولية كبيرة ومعقدة تستدعي تعزيز التعاون والتكاتف والتنسيق والتشاور.
ولفت الشيخ الصباح إلى أهمية وجود وكالات الانباء وتطويرها وتوسيع قدراتها، مبينا أن دخول العديد من وسائل التواصل الاجتماعي مجال النشر وتوزيع الأخبار المضللة والمعلومات دون أي ضوابط قانونية أو أخلاقية، حتم على وكالات الأنباء الرصينة أن تقف سدا مانعا امام هذه التوجهات من خلال ضخ الاخبار والمعلومات الموثوقة والصحيحة.
وقال الصباح ان التنظيمات الإرهابية والتكفيرية باتت تستغل وسائل الاعلام لتكون «منصة» لها لبث افكارها وسمومها بين الجماهير، ما يفرض على وكالات الأنباء فضح تلك التوجهات والأساليب من خلال نشر المعلومات الموثوقة، مؤكدا على أهمية وجود اتحاد وكالات الأنباء العربية واستمراره أكثر من اي وقت مضى باعتباره «المظلة» لجميع وكالات الأنباء، مشيرا الى قدرة «فانا» على الاستمرار رغم العثرات التي تواجهها.
واستذكر المؤتمر (35) للإتحاد قبل عشرة أعوام في عمان، حينما تم التأكيد على عظم المسؤولية الملقاة على عاتق (فانا)، والتي تستدعي الاستغلال الصائب لمقومات الاتحاد لا سيما كوادره البشرية، مبينا أن المستقبل واعد اذا ضاعفنا الحرص على توفير كل ما من شأنه ضمان استمرارية الاتحاد من دعم مادي ومعنوي.
وأعرب عن امله بأن يبقى أعضاء الاتحاد متضامنين في المرحلة المقبلة موجها الشكر والتقدير لرئيس الوزراء على رعايته للمؤتمر ولمدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل الشبول والعاملين فيها على جهودهم في تأمين متطلبات انجاح المؤتمر.
مدير عام وكالة الأنباء الأردنية
ورحّب مدير عام وكالة الأنباء الأردنية «بترا» فيصل الشبول بالمشاركين في المؤتمر في عمان الدافئة المزدحمة بأهلها وبنحوهم من ضيوفها، وأكد أن اللقاء ما زال ممكنا رغم كل الصعوبات والعقبات ومشاهد الموت ودعوات الفتن والتشظي والارتهان، داعيا الى اهمية التكاتف لعبور واحدة من أصعب المراحل التاريخية التي تعيشها امتنا.
وأكد الشبول أن الاتحاد لن يغيب عن المشهد الاعلامي العربي، وأن الطابع المهني الإداري والتقني له، يسعفنا جميعا رغم كل ما يمر به الاتحاد من ظروف مالية وانكفاء بعض الأعضاء والغياب المتعمد للآخرين.
واعتبر الشبول الاعلام في مقدمة أدواتنا نحو الأمل، وأن الاتحاد هو جزء ايجابي كبير من هذه الأدوات، مبينا في هذا الاطار أن وكالات الأنباء تستطيع أن تفعل الكثير لا سيما وأنها تقوم بواجباتها من دون ادعاء أو استعراض، مؤكدا انه من واجب وسائل الإعلام العامة أن تتمسك برصانتها وبخطابها المتزن من خلال ضبطها للايقاع المنفلت من خلال اشاعة الوعي في مواجهة المتربصين من الداخل والخارج.
الأمين العام لإتحاد وكالات الأنباء العربية
الأمين العام لإتحاد وكالات الأنباء العربية الدكتور فريد أيار عبّر عن امتنانه للأردن لهذه الإستضافة، مشيرا إلى أن المشاركين في المؤتمر اليوم يمتلكون شعورين الأول سعادة اللقاء على أرض عرفت عبر تاريخها الطويل بالأصالة والوفاء والتضحية، وثانيهما مسؤولية اللقاء بضرورة العمل على تطوير الإعلام العربي وايصاله إلى مصاف الأجهزة المتطورة الأخرى في العالم ليمتلك الزمام للوقوف بوجه انتشار وتوسع خطاب الكراهية والفكر التكفيري الإرهابي الذي بات يهدد مجتمعاتنا العربية بالذات.
وقال أيار ان الاتحاد بات مؤهلا للعب دور فعال في الحوار مع المؤسسات الإعلامية الأخرى للمساهمة في التصدي لكل محاولات النيل من أعضاء الإتحاد، مشيرا إلى أن وكالات الأنباء لا ترسم سياسة بل تشكل النافذة التي تطل منها السياسة المرسومة، انطلاقا مما تتمتع به من صدقية وشفافية في الخبر، داعيا وكالات الأنباء العربية للعمل على ايجاز واف للخبر في ظل ما يتعرض له المتلقي من هوس السرعة وضعف التركيز.
وشدد أيار على أهمية سرعة بث الخبر من قبل وكالات الأنباء العربية، والتركيز على المناقب والفضائل وطيب الأخلاق وشؤون شبابنا، والتخصص في الشؤون الجوهرية كالبيئة وحقوق الإنسان والمال والاقتصاد والأسواق العالمية وترسيخ الاتحاد ووجوده على المستوى الدولي.
واعتبر أيار أنه من واجبنا كإعلاميين مواصلة المسيرة وتبني مواضيع الحق والعلم، وأن نبتعد عن اثارة الغرائز في أخبارنا ومحاربة الظلم والإرهاب، وأن نعمل على تبني مبادئ الحرية وحقوق الانسان دون خوف من السقوط في حالة من جلد الذات وأن تبقى المقاييس الأخلاقية في العمل الصحفي والإعلامي حكما اعلى.
وقال أنه علينا أن لا نقبل في هذا الزمن المتكيف مع تكنولوجيا المعلومات، إلاّ التعامل مع الحقيقة، والالتزام بالمصداقية والشفافية والوضوح التام.
جلسات العمل
وتلا جلسة الإفتتاح، التي حضرها وزير الشباب حديثة الخريشا ورئيس لحنة التوجيه الوطني في مجلس الأعيان العين يوسف الجازي، والسفير الكويتي في عمان وممثلون عن سفارات الدول المشاركة في الاجتماعات ونقيب الصحفيين وعدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والمدعوين، بدء جلسات العمل التي أخذت طابعا مغلقا كونها تبحث بعدد من قضايا وملفات الإتحاد.
ويرأس المدراء العامون لوكالات الأنباء العربية وفود بلدانهم المشاركة في المؤتمر، الذي يشارك فيه ايضا رئيس الاتحاد العالمي لوكالات الأنباء، المدير العام لوكالة الأنباء البلغارية (بتا) مكسيم مينتشوف.
وبحث المدراء العامون لوكالات الأنباء العربية خلال الاجتماعات، عددا من القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها سبل تعزيز التعاون بين وكالات الأنباء العربية، ورفع مستوى الأداء المهني وتطوير التعاون الاعلامي والفني بين الوكالات الأعضاء، والتبادل الاخباري والخبرات، الى جانب ما يستجد من أعمال كما يناقش المؤتمر الملف الاقتصادي، من خلال وحدة تجميع الأخبار الاقتصادية بوكالات الأنباء العربية والخطوات التي حصلت حتى موعد انعقاد المؤتمر الحالي، بالإضافة إلى الملف الثقافي والنشرة السياحية.
ويناقش المؤتمر ايضا، نشاطات الرئاسة والأمانة العامة في الدورة السابقة، وجائزة أحسن تقرير وأحسن صورة، من خلال النظر في التقارير والصور المرسلة والمتعلقة بالجائزة تنفيذا للقرارات الصادرة عن مؤتمرات الاتحاد السابقة ولائحة القواعد والضوابط والشروط المتعلقة بالجائزة.
ويبحث مدراء وكالات الأنباء العربية خلال الموتمر كذلك، الموضوعات المتعلقة بالشؤون الفنية وموقع اتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا» على شبكة الإنترنت، وكيفية تحفيز الوكالات المساهمة فيه وزيادة حجم التبادل الإخباري على الموقع، وفكرة اعداد نشرة اخبارية نسوية متخصصة تنشر على شكل تقارير في وكالات الأنباء العربية.
يشار إلى ان اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، الذي يضم وكالات الأنباء الوطنية (18) بلداً عربيا، يشارك في اجتماعات دورته الـ (45) 14 دولة عربية.
وتخصص جلسة الإجتماع اليوم الخميس التي تبدأ عند الساعة الحادية عشرة صباحا وتستمر حتى الواحدة للمصادقة على القرارات المتخذة خلال جلسات عمل يوم أمس.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل