الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطلاق الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان-الدستور ـ أمان السائح
شعارات لا تشبه الا الواقع المؤلم، وتعكس الحالات الاستثنائية لعالم يرفض العنف ضد المراة، ويرفض بالوقت ذاته عنوانا صغيرا لقضية كبيرة وهي زواج القاصرات، فتحت شعارات صارخة وواضحة « معقول طفلة تربي طفلة « و» بكفي رجعوني على صفي «و» لسا بدري المريول احلى عليها « ولسة صغيرة على الزواج «.
أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وشبكة مناهضة العنف ضد المرأة « شمعة «امس وبدعم من منظمة الأمم المتحدة في الأردن والاتحاد الأوروبي وسفارة مملكة هولندا وأوكسفام وصحيفة الغد والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي والتي تنفذ سنوياً منذ عام 2008 في الفترة ما بين 25 تشرين الثاني ولغاية 10كانون الأول بهدف الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي
وفي تجمع نسوي واممي كبير ابكت كلمات الاغنية التي تتحدث عن خطورة زواج القاصرات للحاصلة على لقب المطربة الافضل في برنامج « ذا فويس « نداء شرارة الحضور وهي تشرح بصوتها والحانها وكلماتها صورة الطفلة التي تتزوج وتغادر مدرستها وحجم الالم الذي تتعرض له وفقدانها للطفولة والحياة والبراءة .
وستحمل الحملة حالة من الرفض المجتمعي لزواج القصر عبر اطلاق « العاصفة الالكترونية « يوم السبت من الثامنة مساء وحتى التاسعة لتجوب مواقع التواصل الاجتماعي لرفض تزويج القاصرات ووضع حد اجباري لهذه الظاهرة التي اصبحت عبئا نفسيا وجسديا على المجتمع .
واضاءت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس على ان اختيار عنوان زواج القاصرات جاء بهدف مجابهة العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة زواج القصر وتعزيز دور الرجال والشباب في مواجهة العنف انطلاقا من تزايد ظاهرة زواج القصر على المستوى الوطني حيث بلغت نسبة الإناث اللواتي تزوجن عام 2015 وأعمارهن دون 18 سنة (18.1%)على المستوى الوطني حيث كانت نسبة الأردنيات( 11.6%) والسوريات (43.7%) والجنسيات الأخرى(13.5%) وتأتي هذه الحملة استجابة لتوصيات الدراسة التي قام بها المجلس الأعلى للسكان، حول زواج القاصرات في الأردن، وتبناها مجلس الوزراء والتي توصي برفع الوعي المجتمعي بالآثار المترتبة على تزويج القاصرات؛ حيث ان الفتيات اللواتي يتزوجن قبل عمر 18 عاما يتعرضن لضغوط اجتماعية ويكن غير مؤهلات بيولوجيا ونفسيا للحمل والانجاب وتربية الأطفال ورعاية الأسرة، ويحرمن من التعليم والعمل.
المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في الأردن أندرس بيدرسن أكد أن المناسبات العالمية مثل الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة تمثل فرصة لإيصال صوت الفئات المهمشة والمستضعفة خصوصا النساء في المناطق النائية، مؤكدا على أهمية دور الرجال في انهاء العنف ضد المرأة ومدى التزام منظومة الأمم المتحدة والحكومة الأردنية على انهاء العنف ضد المرأة..
وأكد سفير الاتحاد الأوربي في الأردن أن الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة الجندرية بين الرجل والمرأة من أهم القيم الراسخة والمبادئ التأسيسية للاتحاد الأوربي، كما أن الاتحاد يحترم حقوق
الأطفال، وخصوصاً الفتيات اللواتي يشكلن اساس المستقبل المشرق، لذلك ندرك اليوم أهمية حماية الفتيات من التعرض لجميع أشكال العنف ولا سيما زواج الأطفال.
نائبة سفيرة مملكة هولندا مارتيج بيتر أكدت على استمرار السفارة بدعم الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى النساء لديهن من القوة ما يكفي للتغيير الايجابي والتقدم والخروج من دائرة العنف.
كما تهدف الحملة إلى رفع وعي المجتمع المحلي وطلبة المدارس والجامعات بأهمية الحد من زواج القصر وأثاره الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية وتعزيز دور الرجال والشباب والفتيات في مجابهة العنف المبني على النوع الاجتماعي والوصول إلى المناطق النائية في المحافظات وتوعية النساء بحقوقهن تأكيداً على شعار الحملة العالمي( حتى لا يخلف الركب أحداً)، وذلك من خلال تنفيذ ورش عمل تستهدف المجتمع المحلي (النساء، الرجال، الشباب)، وعقد 12 جلسة في المدارس و3 جلسات في الجامعات تستهدف طلاب وطالبات المدارس والجامعات، بإلاضافة إلى زيارات لمخيمات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة ودور الإيواء ومراكز رعاية الأحداث وتنفيذ ورشة بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة تستهدف القضاة الشرعيين وخصوصا فيما يتعلق بتعليمات منح الإذن بالزواج.. وتسهدف الحملة الاعلام وكتاب الأعمدة من خلال العمل على تزويدهم بالمواد الإعلامية والتوثيقية والبيانات اللازمة، وستعقد خلال الحملة ورشتا عمل مع الواعظين والواعظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف.
وسيستخدم في ٍالحملة مجموعة من المواد التوعوية الموجهة للمجتمع المحلي، مثل انتاج فيديوهات توعوية خاصة بزواج القصر والعنف ضد المرأة سيتم عرضها من خلال التلفزيون الأردني وتلفزيون رؤيا خلال فترة الحملة بإلاضافة إلى انتاج مواد إعلانية وإعلامية ضمن خطة متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل أكبر، كما تم انتاج تنويهات إذاعية تحمل رسائل إحصائية وتوعوية حول موضع زواج القاصرات وأثاره من عدة جوانب مثل الصحة والتعليم والعنف سيتم بثها عبر أثير المحطات الإذاعية المحلية، وسيتخلل الحملة انتاج أغنية حول زواج القصر تلحين وغناء الفنانة الأردنية نداء شرارة.
حملة رفع الوعي ستجوب شوارع المملكة وتستهدف جميع الفئات العمرية، لغايات كسب التأييد تحت شعارات مثل « الارقام بتحكي «ونشر 50 لوحه إعلانية في جميع محافظات المملكة و14 جسرا في عمان تحمل رسائل توعوية مثل (الارقام بتحكي: 19.6% من القاصرات المتزوجات تعرضن لعنف جسدي ونفسي من قبل الزوج، مصيرها بين ايديكم ... طفولتها مش عبء عليكم، لسا بدري عليها.... المريول أحلى عليها، معقول طفلة تربي أطفال !، سكوتها ما بعني رضاها، بكفي.... رجعوني على صفي) تستهدف فيها جميع الفئات العمرية.
وستنفذ اللجنة وشبكة شمعة بالتعاون مع الجهات الشريكة والداعمة 350 نشاطا في جميع محافظات المملكة سيتم تغطيتها من خلال خطة إعلانية إعلامية متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجنة والجهات الشريكة ومقابلات إذاعية وتلفزيونية على مختلف محطات البث المرئي والمسموع..
ويوم السبت سيتم  إطلاق عاصفة الكترونية بعنوان «الساعة البرتقالية «وهو اللون الذي اختارته الأمم المتحدة للتعبير عن الاستعداد والانطلاق نحو التغيير الإيجابي المنشود، وستبدأ العاصفة الالكترونية البرتقالية الساعة الثامنة وتستمر حتى التاسعة مساء تعبيرا عن نبذهم للعنف ومساندتهم لحملة ال 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل